هل يسقط النظام السوري؟
آخر تحديث: 2005/6/1 الساعة 12:55 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/6/1 الساعة 12:55 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/24 هـ

هل يسقط النظام السوري؟

تنوعت افتتاحيات الصحف الأميريكة الصادرة اليوم الأربعاء، فبينما تساءلت إحداها عن سقوط النظام السوري وسط التغييرات التي تشهدها المنطقة، اعتبرت أخرى أن الرفض الفرنسي يعكس أزمة شخصية في أوروبا، في حين مجدت ثالثة "ديب ثروت" الذي كشف عن فضيحة ووترغيت.

"
حزب البعث السوري يشهد جملة من المشاكل الخطيرة وأن معظم مقومات سقوطه تلوح في الأفق
"
قادري/واشنطن تايمز
هل يسقط الأسد؟
تحت هذا العنوان كتب زعيم حزب الإصلاح السوري فريد قادري افتتاحية صحيفة واشنطن تايمز يقول فيها إن حزب البعث السوري يشهد جملة من المشاكل الخطيرة وأن معظم مقومات سقوطه تلوح في الأفق.

وقال الكاتب إن تغييرا جوهريا سيطرأ على توازن القوى يصب في صالح الولايات المتحدة وحلفائها ضد الجهاديين، إذا ما حلت حكومة جديدة لا ترعى الإرهابيين محل حكومة الأسد.

وتابع الكاتب أن النظام السوري يدعم الإرهاب منذ 1970، مستشهدا بدعمه لحكومات مثل إيران والعراق وليبيا، مشيرا إلى أن سوريا ساندت جميع المنظمات "الإرهابية" الرئيسية التي تعمل في الشرق الأوسط بما فيها حزب الله وحركة حماس وشبكة أبو مصعب الزرقاوي.

ويخلص الكاتب إلى أن المشاكل المتفاقمة في سوريا تعد أخبارا سيئة للجهاديين الذين لا يقوون على غياب الأسد كما حدث لصدام حسين والقائد الروماني تشوشيسكو الذي أطيح به عام 1989.

"
الاستفتاء الفرنسي يعكس أن أوروبا تعاني من أزمة شخصية
"
نيويورك تايمز

أزمة أوروبا
اعتبرت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها أن الاستفتاء الفرنسي يعكس أن أوروبا تعاني من أزمة شخصية.

وعلقت الصحيفة على التغيير الحكومي الذي طرأ عقب الرفض الفرنسي قائلة إنه لن يجدي نفعا في تهدئة الجماهير الفرنسية، مشيرة إلى أن الحلم القاري الذي يسعى للمضي في تعميق وتوسع اتحاده يتعرض للتدمير، وإن لم يكن هناك خطر محدق بالاتحاد الأوروبي نفسه.

وتشرح الصحيفة مسوغات الرفض الفرنسي للدستور الأوروبي، ملخصة إياها في الخوف أولا، وينطوي ذلك على الخوف من فقد العمل بسبب تدفق العمالة الرخيصة من الدول المجاورة، والخوف من فقد الهوية الفرنسية فضلا عن الخوف من الإصلاحات الاقتصادية الأنجلوسكسونية.

أما المسوغ الثاني حسب الصحيفة فهو فقد الأرضية المشتركة بين رجال الأعمال والنخبة السياسية والعاديين من الناس مثل العمال والمزارعين والفقراء الذي رفضوا الدستور.

وأشارت الصحيفة إلى عدم تهميش الأعضاء الجدد في الاتحاد وإشعارهم بأنهم عبء عليه، وسط احتمال إرجاء مفاوضات العضوية مع دول أخرى مثل تركيا وبلغاريا ورومانيا.

ورجحت الصحيفة أن يكون رد فعل تركيا سلبيا على العداء العلني لعضويتها, وهذا ما يجعل الأمر أكثر صعوبة بالنسبة لحكومات تفتقد الثقة في نفسها للمضي بالإصلاحات الاقتصادية الملحة التي تتطلبها البلاد.

"
فيلت يستحق كل التقدير والاحترام فلولاه لتمكن نيكسون من النجاح في أخطر عملية تسيء للسلطة يتجرأ عليها رئيس أميركي
"
واشنطن بوست
مصدر ووتر غيت
تحدثت صحيفة واشنطن بوست عمن لقب بـ"ديب ثروت" الذي كان يشغل قبل ثلاثة عقود منصب نائب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي وهو الذي زود الصحيفة بمعلومات كشفت عن فضيحة ووتر غيت التي أطاحت بالرئيس الأميركي الأسبق ريتشارد نيكسون عام 1974.

وقالت الصحيفة إنها تمكنت من الحفاظ على هذا المصدر السري رغم الضغوط غير العادية التي مورست عليها من قبل البيت الأبيض بما فيها اتهامهما بأن "ديب ثروت" مجرد اختراع، ورغم التساؤلات التي لم تنته إزاء هوية هذا المصدر المجهول.

وأضافت أن مارك فيلت باح بدوره الرئيسي في كشف تلك الفضيحة نزولا عند رغبة عائلته التي تعتقد أنه من الضروري أن يكرم في حياته قبل مماته.

ونوهت إلى أن فيلت يستحق كل التقدير والاحترام فلولاه لتمكن نيكسون من النجاح في أخطر عملية تسيء للسلطة يتجرأ عليها رئيس أميركي.

وأشارت الصحيفة إلى أنه من سخرية الأقدار أن يماط اللثام عن هذا السر في وقت يحتدم فيه الجدل حول المصادر المجهولة في



الصحافة، معتبرة أن التحذيرات الحديثة فضلا عما قامت به واشنطن بوست، كلها صحية.

المصدر : الصحافة الأميركية