نقلت بعض الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الأربعاء اتهامات بتدخل سوري في الانتخابات ونفي دمشق لذلك، وتناولت الشأن الداخلي ونصرة بيروت لقائمة الحريري، كما تطرقت للدعوة إلى نزع سلاح المقاومة، وتأرجح العلاقة بين حماس وفتح، وقالت إن الفرنسيين أكدوا أنهم شعب يعرف كيف يمارس العصيان.

"
التدخل السوري في انتخابات لبنان ادعاء لا أساس له من الصحة وسوريا لا تتدخل في الشؤون الداخلية للبنان ونأمل ألا يتدخل الآخرون أيضا في هذه الشؤون
"
مصدر سوري/ المستقبل
تدخل سوري في الانتخابات اللبنانية
نقلت صحيفة المستقبل نفي مصدر بوزارة الإعلام السورية ما ذكر من تدخل سوري في الانتخابات اللبنانية في الشمال، وتأكيده أنها ادعاءات لا أساس لها من الصحة، وقال إن سوريا لا تتدخل في الشؤون الداخلية للبنان ونأمل ألا يتدخل الآخرون أيضا في هذه الشؤون.

وأضاف أن مثل هذه الادعاءات تأتي ضمن الحملة الإعلامية على سوريا في إطار المزايدات الانتخابية إرضاء لدوائر لا تريد الخير والاستقرار للبنان وسوريا.

لكن الصحيفة تقول إنها نقلت عن مواطنين أن الضباط الثلاثة محمد خلوف ونبيل حميشي وخليل زغيب شوهدوا في عكار أمس.

وأكد شهود عيان في البقاع أن العميد علي صافي من المخابرات السورية زار خلال الأيام الماضية محمد علي ديب عواضة في بعلبك، وأن العقيد علي سليمان الذي كان مسؤولا عن منطقة بعلبك الهرمل زار قبل أيام أيضا حسن دندش في بعلبك.

وتضيف المستقبل أنها تلقت اتصالات من مواطنين في البقاع يؤكدون أنهم شاهدوا بأم العين العميد صافي بين بعلبك والهرمل.

لماذا جددت بيروت البيعة للحريري؟
تحت هذا العنوان علقت صحيفة اللواء على موقف تيار الحريري في الانتخابات اللبنانية قائلة: عاشت بيروت أمس يوما جديدا من أيام الوفاء للرئيس الشهيد رفيق الحريري تجلى بصوره الواضحة عبر الإقبال الكثيف على الاقتراع للوائح الحريرية، وبلغ ذروته في هذا الالتفاف الشعبي النادر حول زوجة الشهيد السيدة نازك، ونجله الواعد سعد، حسب ما قالت الصحيفة.

وقالت إن ما شهدته سيدة العواصم أمس لم يكن يوما انتخابيا عاديا بقدر ما كان مظاهرة استفتاء متجدد لاستمرار مسيرة رفيق الحريري الوطنية، ومتابعة نهجه الرائد في العمل السياسي والإنمائي والنهوض الاقتصادي.

"
أمتنا العربية مستهدفة في حريتها وكرامتها ووحدتها، ومن هنا القول إن المقاومة إنما هي فعل إيمان بحق المواطن العربي في الحياة، بتطلعه لغد أفضل
"
السفير
سلاح المقاومة
تحت عنوان "سلاح المقاومة كيف يكون المخرج" كتب سليم الحص مقالا بصحيفة السفير قال فيه إن المقاومة ظاهرة حياة في أمة عرفت المجد في تاريخها الطويل قبل أن تكبو، وقديما أسهمت روح المقاومة لواقع رديء في إعتاق الإنسان من ربقة الجهل والجاهلية ونشر مبادئ الخير والحرية والإنسانية، فالعبودية موت وكذلك هو الذل والتشرذم.

وقال إن أمتنا العربية مستهدفة في حريتها وكرامتها ووحدتها، ومن هنا القول إن المقاومة إنما هي فعل إيمان بحق المواطن العربي في الحياة، بتطلعه لغد أفضل، بمكان لائق للأمة تحت شمس نظام عالمي جديد.

وأضاف الكاتب أن القرار 1559 طرح مطلب نزع أسلحة المليشيات والمقصود سلاح المقاومة وسلاح المخيمات الفلسطينية، مع أن اللبنانيين لا يعتبرون المقاومة من المليشيات، ومن المفترض أن يعود هذا الموضوع للسطح فيطرح بشدة بعد الانتخابات النيابية.

وأشار لرفض المقاومة تجريدها من سلاحها رفضا مطلقا، ولكن قيادتها أكدت الاستعداد لمناقشة الموضوع، وسائر الأطراف اللبنانيين يسلمون بأن الموضوع يجب أن يبقى داخليا، بمنأى عن أي تدخلات خارجية، فالمسألة إذن لا بد أن تكون محل حوار داخلي بناء.

يوم مسرحي
في الشأن الفلسطيني قالت السفير إن العلاقات بين حركتي حماس وفتح لاتزال تتأرجح بين التوتر والتهدئة، في أعقاب المرحلة الثانية من الانتخابات البلدية، ورغم الوساطة المصرية التي انتهت بالإعلان عن نزع فتيل الأزمة بين الطرفين، فإن مغادرة الوفد المصري جاءت لتقلب المواقف وتصعد التوتر.

لكن مصادر لجنة المتابعة أكدت للصحيفة وجود اتفاق حول تأجيل موعد الانتخابات المعادة والاتفاق على أن تتولى اللجنة إعداد آليات تضمن نزاهة الانتخابات بالدوائر التي ستجرى فيها انتخابات الإعادة، وأشارت إلى أن الإعادة قد تجرى بالتزامن مع المرحلة الثالثة من الانتخابات البلدية.

وتأكد التأجيل بعد إعلان فتح رسميا قبولها قرار لجنة المتابعة الطلب من اللجنة العليا للانتخابات المحلية تأجيل موعد الانتخابات لتاريخ لاحق، وتنقل الصحيفة عن بيان للحركة إن موقفها هذا يأتي استجابةً لتوجه الإخوة في القوى والفصائل الفلسطينية، وحرصا على تماسك الجبهة الداخلية ولقطع السبل على كل المحاولات التي تستهدف هذه الوحدة.

"
الفرنسيون لم يقترعوا ضد أوروبا لكن ضد المضمون النيوليبرالي الذي يراد إعطاؤه للبناء الاتحادي وذلك في سياق الاعتراض على سياسة شيراك رافاران
"
جوزيف سماحة/ السفير
العصيان الفرنسي
قال الكاتب جوزيف سماحة في مقاله بالسفير إن الفرنسيين أكدوا أنهم شعب يعرف كيف يمارس العصيان، حيث تعرضوا خلال شهور لما يشبه غسل الدماغ، تواطأت عليهم نخب ووسائل إعلام، واستخدمت حجج كثيرة لتخويفهم من الآثار الضارة لخيار قد يقدمون عليه ومع ذلك فأكثرية واضحة اختارت رفض الدستور الأوروبي.

الفرنسيون لم يقترعوا ضد أوروبا لكن ضد المضمون النيو ليبرالي الذي يراد إعطاؤه للبناء الاتحادي وذلك في سياق الاعتراض على سياسة شيراك رافاران، فعلوا ذلك مدركين موقع بلدهم الريادي واحتمالات التأثيرات السلبية لرفضهم.

ويضيف الكاتب أن استفتاء 29 مايو/أيار الذي تحكمت فيه عوامل فرنسية داخلية سيترك انعكاسات هائلة على هذه الأوضاع الداخلية، لقد بادر الرئيس بتغيير الحكومة تاركا الأسئلة معلقة حول احتمال تغيير السياسة أولا، وثانيا حول إمكانية ذلك في ظل اشتداد أزمة "البطالة وتراجع النمو والدين" وفي ظل تضاؤل الإمكانات المتاحة.

المصدر : الصحافة اللبنانية