مناصرو بلير الجريح يطالبونه بالتنحي
آخر تحديث: 2005/5/8 الساعة 08:19 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/8 الساعة 08:19 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/30 هـ

مناصرو بلير الجريح يطالبونه بالتنحي

لاتزال تداعيات فوز بيلر الباهت في الانتخابات البريطانية تسيطر على تغطيات الصحف البريطانية, التي ذكرت إحداها اليوم الأحد أن مناصري رئيس الوزراء الجريح يطالبونه بالتنحي, بينما انفردت أخرى بالكشف عن أول شهادة عينية لانتهاكات غوانتانامو وعن محطة نووية جديدة في بريطانيا.

"
بلير مصمم على مواجهة مجموعة الأعضاء العماليين الذين يطالبونه بالتنحي, وهو يعتقد أن بإمكان إستراتيجيته الهجومية أن تؤمن له البقاء في منصبه ثلاث سنوات أخرى على الأقل
"
سكوتسمان
جريمة حرب
قالت صحيفة إندبندنت أون صانداي إن أسر الجنود البريطانيين الذين قتلوا في الحرب على العراق قدموا شكوى إلى محكمة الجرائم الدولية ضد حكومة رئيس الوزراء البريطاني بتهمة اقترافها جرائم حرب في العراق.

وذكرت تلك الأسر أن الجنود أمروا بصورة غير قانونية باستخدام القنابل العنقودية بالقرب من مناطق سكنية وبتدمير محطات كهربائية أساسية, مما أضر بالمستشفيات وبتوفير المياه الصالحة للشرب.

وبدورها قالت صحيفة صانداي تلغراف إن نواب حزب العمال الذين كانوا مؤيدين مخلصين لبلير انضموا البارحة إلى المطالبين بتنحي رئيس الوزراء الجريح خلال أشهر وترك منصبه لوزير ماليته غوردون براون.

وأشارت الصحيفة إلى أن ما دفع هؤلاء النواب إلى اتخاذ هذه الخطوة هو حرصهم على أن تنجح الحكومة العمالية الجديدة في تأمين إعادة انتخاب حزب العمال في الانتخابات القادمة, كما أنهم يعتبرون استمرار بلير في منصبه عقبة أمام ذلك النجاح.

وتحت عنوان "الفوز الحلو-المر" كتب أندرو رونسلاي تعليقا في صحيفة أوبزورفر قال فيه إن بلير تنفس الصعداء لأنه لن يواجه الناخبين مرة أخرى لكنه مرتبك بسبب الانكماش الكبير لأغلبيته.

وذكر المعلق أن تكرار بلير لعبارة "لقد فزنا أليس كذلك؟" بعد إعلان النتائج دليل على خيبة أمله حيث أصبح فوزه أشبه بالهزيمة.

وفي تعليق آخر في الصحيفة نفسها قال محررها السياسي إن بلير لم يعلن عن أي خطة واضحة لترك منصبه بصورة مبكرة ولم يحدد لبراون موعدا لترك المنصب له.

من ناحية أخرى ذكرت الصحيفة أن النواب العماليين الذين هزموا أنحوا باللائمة على بلير.

وعن نفس الموضوع قالت صحيفة سكوتسمان إن بلير مصمم على مواجهة مجموعة الأعضاء العماليين الذين يطالبونه بالتنحي, مشيرة إلى أنه يعتقد أن بإمكان إستراتيجيته الهجومية أن تؤمن له البقاء في منصبه ثلاث سنوات أخرى على الأقل.

أسباب خسارة المحافظين
كتبت صانداي تلغراف تقريرا عن أسباب خسارة حزب المحافظين في الانتخابات البريطانية الأخيرة, نقلت فيه عن أحد مساعدي مايكل هوارد زعيم ذلك الحزب قوله إن حملة المحافظين فشلت لأنها افتقرت إلى الأمل والإثارة والعاطفة الجياشة لاستقطاب الناخبين.

وقال اللورد ساتشي من حزب المحافظين إن تلك الحملة افتقدت المثالية وكانت بعيدة عن آمال وأحلام الناخبين البريطانيين.

وعن كيفية استرجاع المحافظين لمكانتهم داخل الحلبة السياسية البريطانية حث فرانسيس مود وستيفن دوريل وهما وزيران محافظان سابقان هذا الحزب على الاستفادة من نهج حزب الديمقراطيين الليبراليين الذي ينبني على الواقعية واستحسان العيش في القرن الحادي والعشرين بينما يبدو المحافظون وكأنهم يعتبرون العالم الحديث "مختلا ويحاولون استرجاع العصر الذهبي المفقود".

وفي تعليق آخر في نفس الصحيفة قال موريس ساتشي إن حزب المحافظين لن يفوز في المستقبل ما لم يتعلم من جديد كيف يكسب ود الناخبين, مشيرا إلى أن الهزيمة الحالية هي نتيجة لفلسفة الحزب المرسومة منذ 1790 والتي تنبني على التركيز على "الحال" بدلا من "المآل" مما جعل هذا الحزب يبتعد عن المثالية وينتهج سبيلا معبّدا بغياب الأهداف والغيات الواضحة.

"
المعلومات المتعلقة بانتهاكات غوانتانامو التي كشف عنها أريك سار ستمثل صفعة قوية للبيت الأبيض الأميركي الذي يحاول التغلب على فضيحة انتهاكات سجن أبو غريب في العراق
"
أوبزورفر
انتهاكات غوانتانامو
أوردت صحيفة أوبزورفر مقابلة مع الجندي الأميركي الناطق باللغة العربية أريك سار الذي كشف لأول مرة -من طرف شاهد عيان- تفاصيل التعذيب والإهانة الجنسية التي تعرض لها السجناء في سجن غوانتانامو.

وقالت الصحيفة إن المعلومات التي كشف عنها سار ستمثل صفعة قوية للبيت الأبيض الأميركي الذي يحاول التغلب على فضيحة انتهاكات سجن أبو غريب في العراق.

ونقلت عنه قوله إن السجناء تعرضوا لتقنيات "جنسية" خاصة إبان التحقيق, مما يعد خرقا لمعاهدة جنيف التي تم تجاهلها بصورة متعمدة من طرف المحققين الأميركيين.

وذكرت الصحيفة أن سار كتب كتابا بعنوان "داخل الأسلاك" وصف فيه ما تعرض له أولئك السجناء الذين كان "أغلبهم سجناء غير مهمين أمنيا".

وأشارت الصحيفة إلى أن ذلك الجندي الذي ترك الجيش الأميركي أصبح بغيضا بين الجماعات اليمينية الأميركية التي تتهمه بعدم الوطنية.

وفي موضوع آخر كشفت صحيفة إندبندنت أون صانداي أن أسر الأميركيين الذين قتلوا في انفجار استهدف مجمعا سكنيا في الرياض في مايو/أيار 2003 قدموا شكوى ضد الأسرة الحاكمة في السعودية وضد حرسها الوطني بتهمة التهاون واتخاذ إجراءات أمنية غير ملائمة مما تسبب في قتل ذويهم.

وقالت الصحيفة إن هذه الأسر أكدت أن المجمع الذي يسكنه الضحايا لم يكن مراقبا بالكاميرات, كما أن الحراس الذين كانوا يراقبونه لم يكونوا مسلحين رغم التحذيرات التي قدمها السفير الأميركي للسلطات السعودية من أن الناشطين الإسلاميين كانوا يخططون لهجوم.

منشأة نووية جديدة
كشفت وثيقة أوردتها صحيفة أوبزورفر عن نية الحكومة البريطانية بناء محطة نووية ضخمة، وقالت إن الأهداف السياسية الأساسية الرامية إلى تخفيض انبعاث كربون ديوكسايد ودفع الطاقة الخضراء إلى الأمام ستفشل في الغالب, مما يستدعي اتخاذ قرارات ببناء محطات نووية في أسرع وقت ممكن.

كما تنصح الوثيقة الحكومة بمحاولة تمرير قانون بهذا الشأن خلال الفترة الأولى للبرلمان الجديد.

المصدر : الصحافة البريطانية