انصب اهتمام الصحف الأميركية الصادرة اليوم السبت على نتائج الانتخابات البريطانية وأبدت ترحيبها بنصر رئيس الوزراء البريطاني توني بلير حيث أشارت إلى ضرورة الشفافية والحذر في القضايا الأساسية مثل الحرب والسلام، كما تهكمت على قناة تيليسور الفنزويلية وقالت إن كراهية الولايات المتحدة الأميركية تجمعها مع قناة الجزيرة.

"
الدرس الذي ينبغي على القادة البريطانيين أن يستخلصوه من نتائج الانتخابات ينطوي على ضرورة التمتع بالصراحة وأخذ الحيطة والحذر في المستقبل
"
نيويورك تايمز
ولاية بلير الثالثة
خصصت صحيفة نيويورك تايمز مساحة للحديث عن الرسالة التي تمخضت عنها الانتخابات البريطانية ومفادها أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ما زال يحتل الصدارة في السياسات البريطانية رغم أنه لم يعد يهيمن عليها.

وقالت الصحيفة إن بلير يستحق هذا الفوز بسبب إصراره على تكريس جهوده خلال ولايتيه السابقتين لتحسين الاقتصاد وإعادة تمويل الخدمات العامة والمبادرة بإجراء الإصلاحات المؤجلة.

وأشارت إلى أن الدرس الذي ينبغي على القادة البريطانيين أن يستخلصوه من هذه النتائج ينطوي على ضرورة التمتع بالصراحة وأخذ الحيطة والحذر في المستقبل، لا سيما إذا كانت القضايا حيوية كالحرب والسلام.

أما صحيفة واشنطن تايمز فقالت إن مسؤولين كبارا في حزب العمال سيلقون باللائمة بلا شك على بلير بسبب تدني مؤشر شعبيته من خلال نتائج الانتخابات وبالتالي فإن بلير ربما لا يكمل ولايته ويرغم على تسليم السلطة إلى وزير ماليته غوردن براون قبيل انتخابات عام 2006.

وعلقت على إعلان زعيم حزب المحافظين مايكل هوارد عن عزمه على التنحي عن رئاسة الحزب، قائلة إنه رجل يستحق التقدير والاحترام لجهوده التي بذلها خلال ولايته.

ووصفت إنجازات الحزب الديمقراطي الليبرالي بأنها متواضعة ولكنها مؤشر على أن العمال لن يقوى على تجاهل هذا البديل الأقرب أيديولوجيا.

وخلصت الصحيفة إلى أن الانتخابات ونتائجها ما هي إلا دليل على انتقال بريطانيا بخطى ثابتة نحو اليسار لتنضم إلى بقية الركب الأوروبي.

"
ليس من حق الدخلاء أن يدسوا أنوفهم في قضية تنحي بلير لأنها مسألة داخلية
"
واشنطن بوست
انتصار الحليف
وتحت هذا العنوان كتبت صحيفة واشنطن بوست افتتاحية تمجد فيها هي الأخرى مواقف بريطانيا مع الولايات المتحدة في حربها على العراق واتخاذ قرارات في غاية الصعوبة رغم تحديها للرأي العام البريطاني.

وعلقت الصحيفة على أولئك الذين ما إن أعلنت النتائج حتى أخذوا يتساءلون متى سيتنحى بلير عن السلطة لصديقه ومنافسه غوردن براون، قائلة إنه ليس من حق الدخلاء أن يدسوا أنوفهم في مثل تلك القضية معتبرة إياها مسألة داخلية.

وقالت إن بلير يعد من الحلفاء المتميزين للولايات المتحدة الأميركية، وليس فقط لرئيسين أميركيين متعاقبين ينتميان إلى حزبين مختلفين.

قناة جزيرة أميركا اللاتينية
تحت هذا العنوان كتبت صحيفة واشنطن تايمز افتتاحية ثانية لها تتهكم فيها على قناة "تيليسور" Telesur الفنزويلية التي بدأت بثها هذا الشهر.

وقالت إن الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز يمول هذه القناة بأموال عائدات نفط بلاده فضلا عن مساعدات يتلقاها من فيدل كاسترو لتضاهي نوعا ما قناة الجزيرة العربية.

ثم تساءلت الصحيفة عما يجمع شافيز وكاسترو وقناة الجزيرة، لتجيب بأنهم يجتمعون على كراهية الولايات المتحدة الأميركية.

"
ما يجمع شافيز وكاسترو وقناة الجزيرة، هو كراهيتم للولايات المتحدة الأميركية
"
واشنطن تايمز
وتابعت الصحيفة قائلة إن مشاهدي قناة تيليسور التي يروجون لها أن تكون بديلا لـ CNN الأميركية، سرعان ما سيتحولون عنها عندما يدركون ما ستفعله تلك القناة المفضلة لدى تنظيم القاعدة، بالحقائق.

وتابعت قائلة إن مدير تيليسور الصحفي آرام أهارونيان (من أورغواي) يولي اهتماما أكبر لمعاداة الولايات المتحدة من توصيل الحقيقة، مشيرة إلى أنه نعتها بالعدو واعتبر الحرب على العراق مجزرة.

واعتبرت الصحيفة في ختام افتتاحيتها أن تلك الشبكة الإخبارية ما هي إلا أداة سياسية في أيد مستبدة تقمع الحريات وتسجن الأعداء, ولا تستحق ما يروجون من أن تكون CNN أميركا اللاتينية.

المصدر : الصحافة البريطانية