انشغلت الصحف البريطانية الصادرة اليوم الجمعة بنتائج الانتخابات، فوصفت إحداها النصر الذي حققه حزب العمال بأنه كئيب، كما طالبت ثانية الحكومة الجديدة بالعمل على الخيار النووي في إنتاج الطاقة, وقالت أخرى إن الوعود بالديمقراطية في العراق فقدت بريقها وسط مخاوف اشتعال حرب أهلية.

النصر الكئيب

"
العراق لم يكن السبب الرئيس وراء إحجام عدد كبير من الناخبين عن التصويت للعمال
"
ذي غارديان
تحت هذا العنوان كتبت صحيفة ذي غارديان افتتاحيتها للحديث عن نصر حزب العمال في الانتخابات ووصفته بأنه كئيب، مشيرة إلى أن الحملة الانتخابية الهائجة قالت كلمتها الأخيرة.

وأشارت الصحيفة إلى أن العراق لم يكن السبب الرئيس وراء إحجام عدد كبير من الناخبين عن التصويت للعمال، بل ثمة قضايا عدة منها الهجرة ورسوم التعليم وغيرها.

وقالت إن إنجاز العمال جاء على أكتاف المحافظين، مشيرة أن أكثر الحقائق اللافتة للنظر إزاء أداء المحافظين في انتخابات 2005 هو إخفاقهم في تأمين موقع يكونون فيه بديلا جديرا بالثقة للعمال حتى في الوقت الذي أبدى فيه الأخير هشاشته.

من جانبها دعت صحيفة تايمز في افتتاحيتها إلى إصلاح نظام التصويت البريدي وعدم التخلي عنه نهائيا.

وقالت الصحيفة إن التشريعات السيئة وفساد السياسيين فضلا عن مراقبة الحكومة العرضية لعملية التصويت البريدي أفضى إلى كل ما يجلب الخزي والعار لهذا النظام.

الطاقة النوية
من جانبها دعت صحيفة ديلي تلغراف في افتتاحيتها الحكومة البريطانية المقبلة إلى المضي في استغلال الطاقة النووية مستشهدة بفرنسا في ذلك.

وقالت إن الطريق الوحيد لتلبية التعهدات الرامية لخفض انبعاث الغازات التي تسبب الانحباس الحراري وتوفير استخدام التوربينات الهوائية المكلفة يكمن في اللجوء إلى الطاقة النووية.

عرض إيراني
ذكرت ديلي تلغراف أن إيران عرضت شراء شركة إم جي روفر للسيارات وإنقاذ 20 ألف وظيقة عمل في بريطانيا، في خطوة نظر إليها على أنها ترمي إلى كسب ود بريطانيا لتخفيف التيار المتشدد إزاء برامج إيران النووية.

وبينما لا تطالب إيران بتعويض صريح لإنقاذها الوظائف البريطانية، تأمل أن تلعب بريطانيا دورا بناء في المحادثات المتعلقة ببرامج إيران النووية، وفقا للصحيفة.



"
الآمال التي انتعشت  عقب إجراء الانتخابات العراقية باتت تفقد بريقها شيئا فشيئا
"
ذي إندبندنت
وعود الديمقراطية
وكتبت صحيفة ذي إندبندنت في افتتاحيتها تحت عنوان "الوعد بالديمقراطية والتهديد بالحرب الأهلية"، تقول إن الآمال التي انتعشت بإجراء الانتخابات العراقية باتت تفقد بريقها شيئا فشيئا.

واستغربت الصحيفة من عدم تكرار القيادة الأميركية لوجهة نظرها التي سبق أن أعلنت عنها بشأن عودة مد العنف في العراق، مشيرة إلى اصطحاب تأدية الحكومة الجديدة للقسم بموجة شديدة من العنف لم تشهدها من قبل.

وأوردت ذي إندبندنت تقريرا عن العراق تحت عنوان "مزيد من المجازر في ظل إشعال الفتيل الطائفي"، لتصف الحوادث التي وقعت أمس وحصدت العشرات.

وقالت الصحيفة إن مثل تلك الحوادث لم تكن غريبة، ولكن ما لفت الانتباه هو العدد الذي نجم عن هذا الصراع.

ونوهت إلى أن الحرب في العراق باتت تتحول من المواجهة بين من أسمتهم بالمتمردين والقوات الأميركية إلى المواجهة بين "المتمردين" وقوات الشرطة العراقية.

وأوضحت الصحيفة أن الصبغة الطائفية ظهرت على القتال خاصة أن معظم قوات الشرطة من الشيعة أو الأكراد، بعد أن كان السنة يشكلون ثلاثة أرباع الجيش في عهد صدام حسين.

وقالت ذي إندبندنت إن الانقسامات الطائفية أخذت في التعمق بشمال العراق، حيث أقرت أنصار السنة بمسؤوليتها إزاء الانفجار الذي وقع أمام مركز للتجنيد بمدينة أربيل الكردية قائلين إن ذلك يأتي انتقاما لمشاركة البشمرغة مع القوات الأميركية.



المصدر : الصحافة البريطانية