تنوعت اهتمامات الصحف الأميركية الصادرة اليوم الجمعة، فبينما تناولت إحداها تقريرا عن استهداف الأجانب وأخذهم رهائن كسلاح إستراتيجي، دعت أخرى الولايات المتحدة لأخذ النمو الصيني وتأثيره على ميزان القوى في آسيا بالحسبان، ووصفت ثالثة انتصار حزب العمال البريطاني بالتاريخي.

"
المدنيون الأجانب في العراق سيبقون هدفا "للإرهابيين" الذين ما زالوا يمتلكون القدرة على العمل بفاعلية وسط الفوضى العارمة في شوارع البلاد
"
تقرير/
واشنطن تايمز
الاختطاف في العراق
أوردت صحيفة واشنطن تايمز تقريرا عن شركة بريطانية متخصصة في الأمن  تعمل في العراق، يفيد أن المدنيين الأجانب هناك سيبقون هدفا "للإرهابيين" الذين ما زالوا يمتلكون القدرة على العمل بفاعلية وسط الفوضى العارمة في شوارع العراق.

ونسبت الصحيفة إلى التقرير قوله إن الأجانب يشكلون واحدا من 380 حالة اختطاف، وإن 20% ممن يقبض عليهم يتعرضون لإطلاق النار أو جز الرؤوس.

ويشير التقرير إلى أن ثمة 25 مجموعة تأخذ على عاتقها عمليات خطف الأجانب لدوافع سياسية، وتعمل مع عصابات أخرى هدفها الفدية.

وتوضح بيانات التقرير أن الهجمات العسكرية التي تم تنفيذها في الفلوجة كانت لها تأثير مباشر على عدد عمليات الخطف في المناطق السنية، ولكنها سرعان ما استؤنفت في أقل من أسبوع.

ويؤكد التقرير أن علميات أخذ الرهائن تفاقمت في الفترة التي عمت فيه الفوضى, وأن الخاطفين يمتلكون القدرة على شن هجماتهم في أي وقت ضد الأجانب الذين يقيمون في مناطق تعوزها الأمن.

كما يشير إلى أن عدد العراقيين الذين يؤخذون رهائن أكبر من عدد الأجانب، بيد أن معظم تلك الحوادث لا يتم الإعلان عنها.

وبالأرقام بيّن التقرير أن عدد الرهائن من المدنيين بلغ 264 في الفترة بين أبريل/نيسان 2004 و31 يناير/كانون الثاني 2005، مضيفا أن 47 منهم قتلوا بينما فقد 56 وأطلق سراح أكثر من النصف.

"
من أساليب الخطف استهداف الحافلات المتحركة أو المكاتب التي تحتاج إلى تخطيط مسبق
"
تقرير/
واشنطن تايمز
وأشار التقرير إلى أن العصابات استغلت عجز التحالف عن توفير الأمن لتحويل عمليات الخطف إلى سلاح إستراتيجي، خلافا لما هو متعارف عليه في العالم وهو الخطف من أجل الفدية.

ومن الأساليب المتبعة في الخطف حسب التقرير استهداف الحافلات المتحركة أو المكاتب التي تحتاج إلى تخطيط مسبق.

وقالت صحيفة واشنطن تايمز إن التقرير اشتمل على أسماء فرق الخطف وهي: القاعدة في العراق وأنصار السنة والجيش الإسلامي العراقي.

وخلص التقرير إلى أن عمليات الخطف لن تنتهي ما لم يتم توفير فرص العمل للعراقيين وتعزيز الأمن وعودة المناطق السنية إلى الركب السياسي، مشيرا إلى أن ذلك سيستغرق مدة طويلة.

النمو الصيني
خصصت صحيفة نيويورك تايمز افتتاحيتها للحديث عن ظهور الصين كقوة اقتصادية وعسكرية مؤثرة في آسيا، قائلة إن حركة دوران عجلة النمو الاقتصادي الصيني السريعة -فضلا عن التحديث العسكري- من شأنه أن يحدث تحولا في ميزان القوى بآسيا.

"
حركة دوران عجلة النمو الاقتصادي الصيني السريعة فضلا عن التحديث العسكري من شأنه أن يحدث تحولا في علاقات القوى بآسيا
"
نيويورك تايمز
وأشارت إلى أن الصين في الآونة الأخيرة مدت أيديها إلى خصمها القديم الهند وحاولت مغازلة أحزاب المعارضة التايوانية، إضافة إلى أنها شجعت المظاهرات المناهضة لليابان.

وعليه كما تقول الصحيفة فإن على الولايات المتحدة أن تأخذ في حسبانها هذه التطورات، وسط بقاء القوة العسكرية الأميركية مهيمنة على منطقة آسيا، ولكن دورها الاقتصادي يتراجع في ظل تقدم الدور الصيني.

وقالت الصحيفة إن التوصل إلى تفاهمات جلية بين واشنطن وبكين حول العديد من القضايا الإقليمية من شأنه أن يجنب الطرفين الصراعات المستقبلية المدمرة.

واعتبرت أن تشجيع الولايات المتحدة لإعلان اليابان عن مصالحها العسكرية في بعض المسائل مثل تايوان، كان خطأ فادحا.

ورحبت نيويورك تايمز بتحسن العلاقات بين الهند والصين ولكنه مؤشر على نقلة نوعية في ميزان القوى، مطالبة واشنطن بضرورة التنبه للنشوء الصيني حيث إن مستقبل السلام -بتعبير الصحيفة- والرفاهية في آسيا يعول على ذلك.

النصر التاريخي
وفي الشأن البريطاني ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن الانخفاض الملحوظ لمقاعد حزب العمال في مجلس العموم قد يعجل بمغادرته الحكومة.

وقالت إن حجم النصر ربما لا يحدد بالمدة التي سيبقى فيها توني بلير في الحكم فقط، بل بمدى السلطة التي سيتمتع بها في ولايته الثالثة.

وأشارت الصحيفة إلى أن انحسار هامشه يعني زيادة الضغط عليه للاستقالة وتسليم السلطة لوزير خزانته غوردن براون.

المصدر : الصحافة الأميركية