ألقت نهاية حملة الانتخابات البريطانية بظلالها على الصحف البريطانية الصادرة اليوم الخميس فشددت من نبرتها تأييدا لهذا الحزب أوانتقادا لذاك، ولسان حالها يقول إن هناك خيارا واضحا فلا تضيع صوتك, كما أوردت استطلاعات للرأي وتحدثت عن علاقة المسلمين بحزب العمال.

"
حزب العمال أفلس في الأمل والمال والأفكار أما حزب المحافظين فيكرس روح الأمل والثقة في النفس
"
جونسون/
ديلي تلغراف
لا أمل ولا مال ولا أفكار
كتب بوريس جونسون مرشح حزب المحافظين عن دائرة هانلي تعليقا في صحيفة ديلي تلغراف ذات التوجه اليميني قال فيه إن حزب العمال قد أفلس في الأمل والمال والأفكار.

وطالب جونسون الناخبين بالتصويت لحزب المحافظين الذي يكرس -حسب رأيه- روح الأمل والثقة في النفس.

كما خصصت الصحيفة نفسها افتتاحيتها للدعوة إلى التصويت لحزب المحافظين، معتبرة أنه هو الذي سيؤمن للبريطانيين ما يصبون إليه من حكومة مصغرة وحرية شخصية أكبر وضرائب أقل.

وأشارت إلى أن زعيم حزب العمال توني بلير لا يستحق ثقة البريطانيين بعد أن كانوا قد تأكدوا من كذبه.

وتحت عنوان "هناك خيار واضح فلا تضيع صوتك" قالت صحيفة ذي إندبندنت إن لحظة التصويت أكثر لحظات الديمقراطية إثارة حيث تمثل نهاية الحملة ووقت أخذ الناخب المسؤولية كاملة للتعبير عن خياره.

واعتبرت الصحيفة أن هذه الحملة التي توقع الكثيرون أنها ستكون مملة كانت أبعد ما تكون عن ذلك, مشيرة إلى أنها تميزت بالصراحة والجدل البناء والمثير أحيانا.

وكتب تيموتي غارتون آش تعليقا في صحيفة ذي غارديان قال فيه إن التصويت الذكي في الانتخابات التي ستجرى اليوم سيعني المساعدة في "الميلاد الغريب لبريطانيا الليبرالية".

وطالب المعلق الناخبين بالتأني قبل التصويت فحيثما كان احتمال فوز حزب العمال أكبر عليهم أن يصوتوا له، وحيثما كان احتمال فوز حزب الديمقراطيين الليبراليين أكبر فعليهم أن يصوتوا له، وذلك من أجل تفويت الفرصة على حزب المحافظين والمساعدة في ميلاد بريطانيا ليبرالية.

"
الانتخابات البريطانية الحالية تركت النقاد المحافظين في الولايات المتحدة حيارى, إذ لا يستطيعون أن يجيبوا على السؤال البسيط "هل يجب أن يفوز بلير أم يجب أن يخسر؟"
"
فرام/ فايننشال تايمز
واعتبر آش أن من أهم الأسباب التي جعلت حزب المحافظين يحكم بريطانيا خلال 67 عاما طيلة القرن الماضي هو توزع أصوات الناخبين البريطانيين الليبراليين بين حزب العمال والحزب الديمقراطي الليبرالي.

وفي نفس السياق قال ديفد فرام من معهد المؤسسة الأميركية في صحيفة فايننشال تايمز إن على الناخبين البريطانيين أن يختاروا بين الفاجعة الرمزية لفشل بلير وبين الحقائق الخطيرة لإعادة انتخاب حزب العمال.

وأشار إلى أن الانتخابات البريطانية الحالية تركت النقاد المحافظين في الولايات المتحدة حيارى, إذ لا يستطيعون حتى هذه اللحظة أن يجيبوا على السؤال البسيط "هل يجب أن يفوز بلير أم يجب أن يخسر؟".

آخر استطلاعات للرأي
أوردت صحيفة تايمز نتائج استطلاع للرأي أجرته بالتعاون مع "آي.تي.في" أظهر أن نسبة المشاركة في هذه الانتخابات قد تصل 61%، لكن الذين أكدوا أنهم سيصوتون فعلا لا تتعدى نسبتهم 45%.

أما ديلي تلغراف فأجرت استطلاعا لآراء الناخبين بالتعاون مع مؤسسة يوغوف أظهر أن حزب العمال سيحصل على نسبة 37% بينما سيحصل المحافظون على 32% في حين وصلت نسبة تأييد الديمقراطيين الليبراليين إلى 24%.

وفي استطلاعها بالتعاون مع مؤسسة "آي.سي.أم" قالت ذي غارديان إن حزب العمال سيحصل على 38% وحزب المحافظين على 32% والديمقراطيين الليبراليين على 21%.

"
الجيل الجديد من المسلمين البريطانيين يتميز بأنه متعلم وطموح ويميل أكثر إلى التصويت من أجل قضايا معينة بدلا من التصويت لصالح فئة معينة
"
بودي/ ذي غارديان
روابط لم تعد ملزمة
تحت هذا العنوان كتب فيصل بودي محرر "قناة الإسلام" تعليقا في ذي غارديان قال فيه إن جيلا جديدا من المسلمين بدأ يقطع علاقته مع حزب العمال.

وأعطى المعلق كمثال تصويت المسلمين ضد حزب العمال في خريف 2003 في دائرة برنت شرقي لندن وتصويتهم ككتلة في ليسستر لصالح المرشح الليبرالي الديمقراطي، ما أفقد حزب العمال تلك الدائرة.

وعزا بودي هذا التوجه إلى عوامل أهمها نوعية الجيل الجديد من المسلمين البريطانيين والذي يتميز عن سابقه بأنه متعلم وطموح ويميل أكثر إلى التصويت من أجل قضايا معينة بدلا من التصويت لصالح فئة معينة.

كما اعتبر أن روابط هذا الجيل الجديد مع حزب العمال ضعفت أكثر بسبب التغيرات التي طرأت على الحزب, حيث يرى المسلمون الذين لا يزالون ضمن الطبقة الفقيرة أنه لم يعد يجسد مطالبهم كما أن مسلمي الجيل الثاني والثالث والمنضوين في الطبقة الوسطى ينظرون إلى حزب العمال على أنه استبدادي ومعاد للإسلام.

المصدر : الصحافة البريطانية