لماذا يجب علي أردوغان أن يكون عربياً أكثر من العرب؟
آخر تحديث: 2005/5/3 الساعة 14:21 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/25 هـ
اغلاق
خبر عاجل :فقدان 10 بحارة أميركيين وجرح 5 بعد تصادم المدمرة " جون إس مكين" بناقلة نفط شرق سنغافورة
آخر تحديث: 2005/5/3 الساعة 14:21 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/25 هـ

لماذا يجب علي أردوغان أن يكون عربياً أكثر من العرب؟

قالت صحيفة خليجية اليوم الثلاثاء إنه ليس علي أردوغان أن يكون عربياً أكثر من العرب، وذكرت أخري أن حوار الإسلاميين المقترح من طرف الغرب ليس لوجه الله ولكن لمآرب أخري، وجاء في ثالثة أن حقوق المرأة جزء من الإصلاح المطلوب الآن في المنطقة العربية.

 

تقصير العرب

"
من الإنصاف والموضوعية عدم مطالبة أوردوغان بأن يكون عربياً أكثر من العرب، حيث لم يحظ الأتراك، خاصة في عهده بأي ترحيب أو حميمية من جانب العرب
"
البيان الإماراتية

في افتتاحيتها كتبت صحيفة البيان الإماراتية أن رئيس الحكومة التركية رجب أوردوغان، كسر بزيارته لإسرائيل ما بدا أنه جبل من الجليد تراكم بينه وبينها منذ مجيئه إلى الحكم عام 2003.

 

وذكرت الصحيفة أن هذا الجليد بدأ بالتكون خلال الأيام الأولى التي تلت فوز أوردوغان في الانتخابات حيث تجاهل طلبا تقدم به السفير الإسرائيلي في أنقرة يرجو فيه تحديد موعد لمقابلته وتقديم التهنئة له.

 

ثم وقبل أن تمضي فترة على رئاسته، أطلق أول قنابله السياسية، عندما وصف عملية اغتيال الشيخ أحمد ياسين بأنها عمل إرهابي، تلا ذلك تعليقه حينما قامت الطائرات الإسرائيلية بغارة عنيفة على مخيم رفح بأن هذا العمل هو إرهاب دولة، وحتى تكون الرسالة واضحة لا لبس فيها، تعمدت حكومته استدعاء سفيرها في تل أبيب وقنصلها في القدس استنكاراً للغارة.

 

وقالت إنه منذ ذلك الحين دخلت علاقات الرجل مع إسرائيل دائرة الصقيع علما بأن ما يربط تركيا بهذه الأخيرة، له خصوصيات تتجاوز بكثير العلاقات العادية.

 

وأوردت أنه بهذه الزيارة بدا وكأن كل ذلك التباعد قد تلاشى، أو علي الأقل جرى التأسيس لتجديد التقارب، حيث يؤشر حجم الوفد الذي اصطحبه أوردوغان معه -200 شخصية من بينها 4 وزراء و10 نواب و100 من رجال الأعمال- إلى أن الزيارة ليست بروتوكولية أو مجاملة.

 

ورأت البيان أنه من الإنصاف والموضوعية عدم مطالبة أوردوغان بأن يكون عربيا أكثر من العرب، حيث لم يحظ الأتراك، خاصة في عهده بأي ترحيب أو حميمية من جانب العرب، ولم تمد أي عاصمة عربية يد التعاون إليهم، فهل ينتج عن التقصير في مثل هذه الحالات سوى الابتعاد عن العرب والارتماء في حضن إسرائيل؟.

 

"
الحوار المقترح من الغرب مع الإسلاميين ليس لوجه الله، ولكن أريد به  إضعاف المتطرفين وحصارهم، ومن ثم الحيلولة دون تمكنهم من تهديد أمن الولايات المتحدة
"
فهمي هويدي/ الوطن السعودية

رسالة مهمة إلي العنوان الخطأ!
قالت صحيفة الوطن السعودية في مقال نشرته إن الإشارات الغربية التي صدرت بخصوص الحوار مع الإسلاميين المعتدلين ينبغي أن تقرأ جيدا لأنها أرسلت إلى عنوان بذاته، لكنها استقبلت على عنوان آخر.

 

وذكر كاتب المقال فهمي هويدي أن الحوار المقترح ليس لوجه الله، ولكن أريد به في حقيقة الأمر إضعاف المتطرفين وحصارهم، ومن ثم الحيلولة دون استقوائهم على النحو الذي يمكنهم من تهديد أمن الولايات المتحدة.

 

وأورد أن المشكلة تكمن في أن نبذ العنف والقبول بالتغيير السلمي للسلطة والاحتكام إلى مبادئ اللعبة الديمقراطية الذي هو معيار الاعتدال في المجتمعات العربية ليس كافيا في الخطاب الغربي، الذي تتطلع مؤسساته إلى ما هو أبعد من ذلك، حيث لا يكفي أن تكون معتدلاً على طريقتك، ولكن يجب أن تعتدل على الطريقة الغربية وبمواصفاتها.

 

وأضاف أن الإسلاميين الجدد، المعول عليهم في التغيير المنشود، هم الشرائح المتقبلة لوجهة النظر الأميركية، أو التي لديها استعداد لذلك، وقد تحددت في العلمانيين المسلمين، ورجال الأعمال والساسة والموسيقيين والفنانين والشعراء والكتاب والصحفيين، والممثلين ومعجبيهم.

 

ورأي هويدي أن المحزن حقا هو أن الأميركيين يتحسسون السبل ويطرقون كل باب للنفاذ إلى قلب المجتمعات العربية واختراقها تحت مظلة حوار يراد به الإسهام في تهيئة مسرح العمليات لاحتمالات الاجتياح وبسط الهيمنة، وأن المصيبة الكبرى تكمن في تصريحهم بذلك علنا، لكن المصيبة الأكبر هي حين يسمع المسلمون هذا الكلام ويسكتون عليه.

 

المرأة وملف الإصلاحات

"
الشعوب العربية متعطشة للديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان، ومما يبدو فإن العالم العربي يجب أن يعيش الآن ثورته، وما حقوق المرأة إلا جزء من تلك الثورة
"
الشرق القطرية

جاء في افتتاحية صحيفة الشرق القطرية أن حقوق المرأة الخليجية تعرضت أمس لاختبار يكاد يكون الأهم في المرحلة الحالية، وذلك عندما فشل مجلس الأمة الكويتي في إقرار مشروع قانون يمنح المرأة حقوقها السياسية في التصويت والترشح للانتخابات البلدية.

 

وقالت الصحيفة إن بوادر إصلاح ظهرت في بعض الدول العربية، وهي خطوات جاءت خجولة ولا تزال محدودة جدا، حيث هناك إدراك لضرورة إقرار الإصلاحات، ومن ضمنها حقوق المرأة سواء السياسية أو الاجتماعية.

 

وذكرت أن الدول العربية لا يمكن أن تتجاهل طويلا التغييرات في العالم، في ظل التوتر الحاصل حاليا في الداخل العربي، فضلا عن ضغوط الولايات المتحدة، وأنها مطالبة بالبحث عن تسوية للتوفيق بين متطلباتها وتلك المتغيرات.

 

وأكدت الشرق أن الشعوب العربية متعطشة للديمقراطية وحقوق الإنسان والحرية، وأنه مما يبدو أن العالم العربي يجب أن يعيش الآن ثورته، حتى ولو



كانت دون رغبة البعض، وما حقوق المرأة إلا جزء من تلك الثورة التي لا يمكن التراجع عنها تحت أي مبرر.

المصدر : الصحافة الخليجية