التهدئة على حافة الانهيار
آخر تحديث: 2005/5/3 الساعة 12:08 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/3 الساعة 12:08 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/25 هـ

التهدئة على حافة الانهيار

عوض الرجوب – الضفة الغربية

تنوعت اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم الثلاثاء، فشككت في إمكانية استمرار الهدنة مع استمرار الخروقات الإسرائيلية، وأفادت بأن محكمة أميركية أمرت بتجميد أرصدة السلطة، كما تطرقت إلى ترتيب السلك الدبلوماسي، ومشاركة الأسرى في الانتخابات التشريعية.

"
بدل التغيير الجذري في سياسة إسرائيل باتجاه الجموح نحو السلام عمدت لمواصلة سياسة القوة ولم تلتزم بوعودها التي قطعتها عقب انتخاب أبو مازن بتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني
"
القدس
انتهاكات مستمرة
تحت عنوان الانتهاكات الإسرائيلية مستمرة للتهدئة، أكدت صحيفة القدس في افتتاحيتها أنه رغم التحذيرات المتكررة من جهات عربية ودولية بأن التهدئة لا يمكن أن تكون من جانب واحد، فإن الحكومة الإسرائيلية تصم أذنيها عن هذه النداءات وتصر على مواصلة استفزازاتها واعتداءاتها الآثمة.

وأضافت الصحيفة أنه بدل التغيير الجذري في سياسة إسرائيل باتجاه الجموح نحو السلام، عمدت لمواصلة سياسة القوة ولم تلتزم بوعودها التي قطعتها عقب انتخاب الرئيس محمود عباس بتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني.

وشككت الصحيفة في إمكانية استمرار التهدئة إذا استمرت الانتهاكات الإسرائيلية لها خاصة وأن الانتهاكات ترافقت مع جمود الأوضاع المأساوية الراهنة التي يعانيها الشعب الفلسطيني والتي لا يمكن أن يرضى المجتمع الدولي استمرارها.

مصلحة فلسطينية
رأى المحلل السياسي هاني المصري في مقال له بصحيفة الأيام أن التهدئة هشة ومفتوحة على احتمالات الانهيار في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية التي تواصلت لاستئناف الاغتيالات للعديد من الكوادر.

وأكد تحت عنوان "التهدئة مصلحة الفلسطينية" أن التهدئة تبقى مهددة لأن إسرائيل تمضي في ظلها بتكثيف الاستيطان والمسارعة باستكمال بناء الجدار وتهويد القدس وعزلها في محاولة فرض حل إسرائيلي على الأرض وبالقوة وخلق حقائق تسقط كافة قضايا الوضع النهائي.

وأضاف المصري أن الرد الفلسطيني على الخروقات الإسرائيلية لا يبدو موحدا، مشيرا إلى وجود فصائل تحاول فرض معادلة جديدة تقوم على الرد الفوري على كل خرق إسرائيلي، وفصائل تتعامل مع التهدئة وكأنها استحقاق يهم الأطراف الفلسطينية الأخرى وتحديدا السلطة وحركة فتح ولا يهمها.

ورغم ما سبق خلص الكاتب للقول إن اتفاق التهدئة رغم كل ما ينطوي عليه من استجابة للضغوط الخارجية فإنه يحقق مصلحة فلسطينية مؤكدة، كونه يعطي الفلسطينيين فترة لالتقاط الأنفاس وتقييم الموقف ودراسة الخطوات المقلبة.

"
تم الحجز على موجدات السلطة الوطنية بنيويورك وقيمتها 22 مليون دولار غير أنه بسبب تمتع مكتب نيويورك الذي يمثل منظمة التحرير المراقبة لدى الأمم المتحدة بالحصانة الدبلوماسية فلن تخضع حساباته وموجوداته لقرار المحكمة
"
الحياة الجديدة
أموال السلطة
أفادت صحيفة الحياة الجديدة بأن أموالا وموجودات تابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية بالولايات المتحدة تعرضت للتجميد بقرار من إحدى المحاكم الأميركية لصالح مجموعة من عائلات المستوطنين الذين يحملون الجنسيات الأميركية والإسرائيلية والذين قتلوا في عمليات فدائية فلسطينية.

وحسب الصحيفة فقد رفعت هذه العائلات قضايا ضد منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية والرئيس الراحل ياسر عرفات في المحاكم الأميركية يطالبون فيها بتعويضات تصل لمئات الملايين من الدولارات.

وأضافت أن رافعي الدعوى حصلوا في النهاية على حكم من قاضي بإحدى محاكم ولاية رود أيلاند في 21 أبريل/نيسان الماضي بالحجز على الحسابات البنكية لبعثة منظمة التحرير بواشنطن حيث تم تجميد 140 ألف دولار.

وذكرت أنه تم الحجز على موجدات السلطة الوطنية بنيويورك وقيمتها 22 مليون دولار، غير أنه بسبب تمتع مكتب نيويورك الذي يمثل مكتب منظمة التحرير المراقبة لدى الأمم المتحدة بالحصانة الدبلوماسية فلن تخضع حساباته وموجوداته لقرار المحكمة.

البعثات الدبلوماسية
من جهة أخرى أفادت الحياة الجديدة بأن وزير الخارجية ناصر القدوة وجه الدعوة لكافة السفراء الفلسطينيين العاملين بالخارج للحضور إلى رام الله ولقاء الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء أحمد قريع ورئيس المجلس التشريعي روحي فتوح وعدد من الوزراء.

وأوضح أن اجتماع رام الله وهو الأول من نوعه سيناقش القانون الدبلوماسي وحركة التنقلات وقواعدها والعلاقة بين وزارة الخارجية والسفارات والممثليات الفلسطينية بالخارج، وترتيب أوضاع السلطة الدبلوماسية وفق قانون خاص.

ونفى القدوة احتمال إغلاق عدد من السفارات بالخارج، موضحا أن الحديث يدور عن ترتيب الوضع الدبلوماسي عموما وفقا للمناطق الجغرافية في العالم، حيث سيجرى التركيز على البلاد العربية.

"
هناك اتصالات تجرى من أجل السماح للأسرى بالمشاركة في الاقتراع والترشيح للانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها 17يوليو/تموز المقبل
"
سفيان أبو زايدة/الأيام
الأسرى والانتخابات
نقلت صحيفة الأيام عن وزير شؤون الأسرى والمحررين سفيان أبو زايدة قوله إن السلطة الوطنية طلبت من إسرائيل مؤخرا السماح للأسرى الفلسطينيين في سجونها بالمشاركة في الانتخابات المقبلة، مؤكدا أن اتصالات تجرى من أجل السماح للأسرى بالمشاركة في الاقتراع والترشيح للانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها 17يوليو/تموز المقبل.

وأضاف قائلا "لم نتلق حتى الآن أي رد لكننا نأمل أن تتم الاستجابة للطلب الفلسطيني باعتباره حقا من حقوق الأسرى الذي كفله لهم القانون"، مشيرا إلى أن قضية ترشيح الأسرى ضمن القوائم الحزبية للفصائل قضية تنظيمية خاصة بكل فصيل الذي يمكنه أن يقرر المشاركة وحجمها.

وقال إن السلطة الوطنية ستتوجه لجهات دولية مشرفة على الانتخابات من أجل دفعها لبذل الجهد المطلوب ليتمتع الأسرى بحقهم في المشاركة بالانتخابات التشريعية.
ــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الفلسطينية