أولت الصحف الأميركية الصادرة اليوم الخميس قضايا الشرق الأوسط أهمية ملفتة، فبينما دعت إحداها الرئيس الأميركي جورج بوش لممارسة الضغوط على الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني معتبرة أن طريق السلام شارع ذو اتجاهين، تناولت أخرى تهليل لورا بوش لمبارك، وتطرقت ثالثة إلى ندم طالبان على إيوائها لبن لادن.

زيارة عباس لواشنطن

"
التحدي الذي يواجهه بوش يكمن في حثه لعباس على
كبح حماس،
وتوصيل الرسالة نفسها
إلى صديقه شارون إذ إن طريق السلام شارع ذو اتجاهين
"
نيويورك تايمز
ترى صحيفة نيويورك تايمز أن الرئيس الأميركي جورج بوش الذي كرس دعمه اللانهائي لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بسبب رفضه للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، ينبغي أن يدرك أن عباس يسير في الطريق الصحيح.

وقالت إنه يختلف كل الاختلاف عن سلفه، مشيرة أنه صرح بعدة أشياء صحيحة، مثل: الهجمات الفلسطينية تلحق ضررا بالقضية الفلسطينية، وأن على حماس أن توقف رشق إسرائيل بالصورايخ، فضلا عن إعادة تشكيله للأجهزة الأمنية.

وأضافت أن على إسرائيل أن تدرك أن الوقت قد حان لقيادة شجاعة وأن النافذة التي تطل على السلام يمكن أن توصد بسهولة، مشيرة أن مضي شارون في توسيع المستوطنات من شأنه أن يزيد التوتر اشتعالا.

واعتبرت أن الانسحاب الإسرائيلي من غزة هو جوهر العملية السلمية، مضيفة أن التعاطي معه بشكل مناسب ربما يعيد تنشيط مفاهيم السلام.

ورجحت أن تخبو فرصة العودة إلى خريطة الطريق إذا تحول الانسحاب إلى مواجهة بين المستوطنين والجيش الإسرائيلي وسط مضي حماس في رشقها للمستوطنين بصواريخها أثناء عملية الانسحاب.

وخلصت الصحيفة إلى أن التحدي الذي يواجهه بوش يكمن في حثه لعباس على كبح حماس، مضيفة أن على بوش أن يبعث بالرسالة نفسها إلى صديقه شارون إذ إن طريق السلام شارع ذو اتجاهين.

تهليل لمبارك

"
الانتخابات في مصر ستتحول إلى مسرحية هزلية والدليل على ذلك مقاطعة المعارضة للاستفتاء واعتداء الشرطة على التظاهرات السلمية 
"
واشنطن بوست
هذا هو عنوان افتتاحية صحيفة واشنطن بوست التي انتقدت فيها تصريحات السيدة الأميركية الأولى وتهليلها لخطوات الرئيس المصري حسني مبارك واعتبارها الخطوة الأولى نحو الديمقراطية.

وتساءلت الصحيفة عما إن كان العراقيون الذي أقبلوا على انتخابات 30 يناير/ كانون الثاني سيؤيدون هذه النظرة أم لا.

وترى الصحيفة أن الدلائل تشير إلى أن الانتخابات في مصر ستتحول إلى مسرحية هزلية مستشهدة بمقاطعة المعارضة للاستفتاء وبانهيار تظاهرة سلمية نظمتها الحركة الموالية للديمقراطية على أيدي الشرطة المصرية.

ودعت في ختام افتتاحيتها إلى تدخل أميركي قوي لحمل مبارك على إجراء انتخابات تتسم بالحرية والعدالة قدر المستطاع، مستنكرة ما سمعه الشعب المصري من أن ديمقراطية مبارك الهزلية تستحق التصفيق.

ندم طالبان

"
إيواء بن لادن وأتباعه كان خطأ, وضيوفنا استخدموا أفغانستان لمصالحهم الخاصة ضد العالم، وقد عانينا وإياهم بسبب رد الفعل الدولي
"
متوكل/ واشنطن تايمز
أعرب وزير الخارجية السابق وكيل أحمد متوكل عن ندمه لإيواء زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، مشيرا أن لديه عزما على عمل شيء جدير بالاحترام إذا ما اعتلى كرسي السلطة.

وفي رده على سؤال عن بن لادن في مقابلة أجرتها معه صحيفة واشنطن تايمز لأول مرة عقب ثلاث سنوات من الاعتقال، قال إن إيواء بن لادن وأتباعه كان خطأ.

وأضاف أن "ضيوفنا استخدموا أفغانستان لمصالحهم الخاصة ضد العالم، وقد عانينا وإياهم بسبب رد الفعل الدولي"، ملفتا أن الضيوف الأغنياء وأصحاب النفوذ كانوا بمثابة مشكلة بالنسبة لأفغانستان.

وينظر إلى قرار إطلاق سراح متوكل والسماح له بخوض الانتخابات القادمة حسب الصحيفة على أنه ثمرة لجهود التسوية مع نظام طالبان بما فيها برنامج العفو الذي اتخذ لإطفاء جذوة التمرد.

وأشار متوكل في المقابلة إلى أن ثمة حاجة ملحة لمزيد من المحادثات البناءة بين الحكومة وتنظيم وطالبان، مشيرا إلى حاجة الأخير إلى الاطئمنان بأنهم سيعاملون بكرامة.

وفي تعليق لنظام طالبان على التطورات الأخيرة انتقد ولأول مرة أمس الملا عمر توقيع الشراكة مع الولايات المتحدة قائلا إن أفغانستان بيعت للأميركيين لمدة غير محددة.

المصدر : الصحافة الأميركية