ميثاق شرف للقوى الفلسطينية
آخر تحديث: 2005/5/24 الساعة 10:24 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/24 الساعة 10:24 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/16 هـ

ميثاق شرف للقوى الفلسطينية

عوض الرجوب-فلسطين المحتلة

 

تنوعت اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم الثلاثاء، فقد كشفت عن قرب التوصل لميثاق شرف بين القوى الوطنية والإسلامية، ودعت إلى تفاهم وطني حول الانتخابات التشريعية القادمة، مرجحة تأجيلها لشهرين. وأفادت أن حماس لن تشارك في الانتخابات القادمة دون ضمانات، كما نشرت قضايا أخرى.

 

ميثاق شرف

كشف أمين سر لجنة المتابعة العليا وعضو المجلس التشريعي إبراهيم أبو النجا لصحيفة الحياة الجديدة عن توصل القوى الوطنية والإسلامية إلى صيغة تفاهم بشأن الإعلان عن ميثاق شرف داخلي تحتكم له جميع القوى عند وقوع أية خلافات داخلية.

 

وأوضح أبو النجا أن القوى الوطنية والإسلامية في لجنة المتبعة العليا اتفقت على تشكيل لجنة خاصة لوضع التصورات الخاصة بذلك الميثاق، مشيرا إلى أن هذا الاتفاق جرى التوصل إليه خلال اجتماع لجنة المتابعة العليا في قطاع غزة الذي سبق وصول الوفد المصري.

 

"
قانون الانتخابات يتعين أن يحظى بموافقة غالبية أبناء الشعب الفلسطيني ورضاهم وأن ينسجم مع المواصفات الديمقراطية المقبولة عالميا في آن واحد
"
القدس
تفاهم وطني

من جهتها دعت صحيفة القدس في افتتاحيتها القوى السياسية الفلسطينية إلى التفاهم حول قانون الانتخابات، مشيرة إلى أنه ليس من الضرورة أن يأتي القانون لصالح فوز هذه الحركة أو تلك، لأن الفوز في الانتخابات يفترض أن يأتي بناء على رأي أكثرية أبناء الشعب الفلسطيني وليس لأن الانتخابات جرت تحت مظلة قانون بذاته.

 

وأضافت تحت عنوان "لا بد من تفاهم وطني حول الانتخابات" أنه إزاء الأهمية البالغة التي تعلقها الأسرة الدولية على الانتخابات واعتبار الفصائل الفلسطينية بمجموعها أن هذا الحدث سيشكل إلى حد كبير أداة لقياس توجهات الرأي العام الفلسطيني لا بد من التوصل إلى تفاهم وطني بين مختلف القطاعات السياسية على الساحة الفلسطينية بشأن قانون الانتخابات الذي يتعين أن يحظى بموافقة غالبية أبناء الشعب الفلسطيني ورضاهم وأن ينسجم مع المواصفات الديمقراطية المقبولة عالميا في آن واحد.

 

مقاطعة الانتخابات

في السياق نفسه أفادت القدس ذاتها أن حركة حماس قد تقاطع انتخابات الإعادة للجولة الثانية من الانتخابات البلدية المقرر أن تعقد خلال 10 أيام في بلديات فازت فيها الحركة، كما أنها تدرس أيضا عدم المشاركة في الجولات الانتخابية القادمة، إذا لم تحصل على ضمانات كافية بعدم تكرار ما ارتكبته حركة فتح من تجاوزات خلال الانتخابات البلدية.

 

ونقلت الصحيفة عن سامي أبو زهري الناطق باسم حماس قوله إن "الحركة تدرس عدم المشاركة في الجولات الانتخابية القادمة إلا في ظل شروط واضحة تضمن نزاهة الانتخابات القادمة".

 

نفي لقاء الأميركيين

من جهة أخرى أفادت القدس أن حركة المقاومة الإسلامية حماس نفت ما نشر حول استعدادها للدخول في حوار مع واشنطن ولندن، مؤكدة أنها لم تتلق أية رسائل من الإدارة الأميركية أو البريطانية بهذا الخصوص وأنها لم تعقد أية لقاءات مع مسؤولين رسميين من كلا الإدارتين في الوقت السابق.

 

وحسب الصحيفة فإن حماس أوضحت أن ما جرى اقتصر على اللقاء الذي أعلنته الحركة في حينه بين مجموعة من الأكاديميين الأميركيين وقيادي من الحركة في بيروت.

 

الانتخابات التشريعية

نقلت صحيفة الأيام عن لجنة الانتخابات المركزية تأكيدها عدم إمكانية إجراء الانتخابات التشريعية في موعدها المقرر في 17 يوليو/ تموز المقبل في حال ما أريد إجراء الانتخابات طبقا لقانون الانتخابات المعدل الذي لم يقره المجلس التشريعي بعد.

 

وأشارت اللجنة إلى أن هناك حاجة إلى فترة شهرين على الأقل بين إقرار القانون المعدل من قبل مجلس الوزراء وإجراء الانتخابات، داعية في هذه الحالة إلى صدور مرسوم جديد عن الرئيس يحدد موعدا جديدا للانتخابات.

 

"
هناك حاجة لوجود تيار ثالث يطرح خطا سياسيا وديمقراطيا واجتماعيا متوازنا وعقلانيا يقف بعيدا عن التفريط والتهافت والتهور والمغامرة والفوضى والعفوية التي يعاني منها النظام السياسي الفلسطيني
"
هاني المصري/الأيام
تيار ثالث

وفي الشأن الانتخابي أيضا أشار المحلل السياسي هاني المصري في الأيام إلى وجود تيار فلسطيني ثالث يمكنه التأثير في أية انتخابات قادمة.

 

وتحت عنوان "التيار الثالث: بيضة القبان" أوضح أنه في الانتخابات الرئاسية الأخيرة حصل التيار الثالث على حوالي 26% من أصوات المقترعين الذين بلغ عدهم حوالي 800 ألف مقترع، مؤكدا  في هذا السياق أن التيار الثالث يكتسب أهمية كبيرة.

 

وأضاف أن هذا التيار "يمكن أن يكون بيضة القبان التي ترجح طرفا على طرف، والذي إذا شارك في حكومة تعطيه إمكانية الثبات والاستقرار، ويكمن أن يعكس حالة موضوعية بدليل أن كافة الاستطلاعات تدل على أن نسبة من الفلسطينيين بين 20 و50% تعتبر نفسها مستقلة ولا تؤيد الأحزاب والفصائل القائمة".

 

ورأى الكاتب أن "هناك حاجة لوجود تيار ثالث يطرح خطا سياسيا وديمقراطيا واجتماعيا متوازنا وعقلانيا يقف بعيدا عن التفريط والتهافت والتهور والمغامرة والفوضى والعفوية التي يعاني منها النظام السياسي الفلسطيني".

 

لكنه أضاف أن هذا التيار مطالب بإيجاد صيغة تنظيمية خلاقة ومرنة تتجاوز الصيغ البيروقراطية التي شهدتها الساحة الفلسطينية، وأن يوحد صفوفه خاصة أن ما يجمع معظم أطرافه أكثر مما يفرقها.

 

وخلص المصري إلى أن النظام السياسي الفلسطيني بحاجة لبلورة تيار ثالث، وأن على حركة فتح بصورة خاصة أن تدرك ذلك لأن جمهورها وبعض أعضائها يصوتون لحماس عندما يغضبون منها و يتمردون عليها أو يعاقبونها.
___________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الفلسطينية