عرضت صحف عربية صادرة في لندن اليوم الثلاثاء بيانا لجماعة فتح المجلس الثوري طالب أياد علاوي بكشف أسرار اغتيال زعيمها أبو نضال، وتناولت العلاقات بين العالم العربي وأميركا الجنوبية، والانتخابات الإيرانية والمصرية، وتصريحات لزعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان.

قصة الاغتيال الكاملة
تلقت صحيفة الحياة بيانا لجماعة فتح المجلس الثوري التي كان يتزعمها صبري البنا أبو نضال ردا على ما كشفه علاوي عن رفض أبو نضال التعاون مع بعض التيارات الإسلامية بالوطن العربي، وأن رفضه كان أحد أسباب اغتيال النظام السابق له، جاء فيه: يهمنا توضيح الآتي: إن هذا الاعتراف الصريح بمسؤولية نظام صدام عن اغتيال أبي نضال في بغداد 19/8/2002، يؤكد صحة موقف حركتنا ودقته، ونفيا للرواية العراقية التي تحدثت في حينه عن انتحاره.

وأكدت الجماعة أن الاغتيال جاء نتيجة تنسيق أمني استخباراتي شاركت فيه مجموعة من الأطراف والأجهزة الاستخباراتية العربية والدولية، وكانت خدمة قُدمت للإدارة الأميركية والعدو الصهيوني.

وطالب البيان علاوي من خلال معرفته واطلاعه على ملفات جهاز الاستخبارات العراقي السابق ونظام عمله، بنشر الرواية الكاملة لعملية الاغتيال والأسباب والجهات والأطراف التي تقف خلفها والجهات العربية والدولية التي استفادت منها.

"
صعوبات وعوائق جغرافية ولغوية وسياسية تعطل إقامة المحور الاقتصادي بين الدول اللاتينية والعربية
"
رشيد خشانة/ الحياة
بداية البداية
تحت هذا العنوان قال الكاتب رشيد خشانة في مقال له بالحياة: يفترض أن الصفحة الجديدة من العلاقات بين العالم العربي وأميركا الجنوبية لم تنته بنهاية القمة التي عقدت أخيرا في برازيليا وإنما بدأت، فللمرة الأولى وجد العرب تجمعا إقليميا ناهضا فتح لهم ذراعيه وعبد الطريق لتعاون اقتصادي وثقافي وإعلامي مربح للطرفين، فضلا عن الدعم السياسي لقضاياهم والذي يعسر الحصول على مثله بمناطق أخرى من العالم.

وأضاف أن هناك صعوبات وعوائق جغرافية ولغوية وسياسية تعطل إقامة هذا المحور الاقتصادي بين الدول اللاتينية والدول العربية، إلا أن حماسة اللاتين قادرة على تذليل كثير من تلك العقبات، فالرئيس الفنزويلي طلب من القطريين المساعدة في إنشاء قناة تيلي سور اللاتينية لمجابهة CNN الأميركية، ورغم أن هذا التمني لا يراعي الضغوط الأميركية المتوقعة فإنه يعكس المدى الذي يتأهب اللاتين للوصول إليه مع العرب، وقد كانوا هم المنفتحون والعرب المتحفظون حسب الكاتب.

واشنطن وإيران
قالت القدس العربي إن الانتخابات الإيرانية التشريعية المقبلة ليست الأولى لكنها المرة الأولى التي تتدخل فيها الإدارة الأميركية بمثل هذا الوضوح، وإنها سابقة خطيرة تعكس نوايا أميركية جدية بالتدخل في الملف الإيراني، ليس حبا في الديمقراطية أو الشعب الإيراني إنما لممارسة ضغوط على النظام للتراجع عن مشاريعه النووية.

السيناريو الأميركي يتسم بالكثير من الوضوح، فبعد الاحتجاج على إلغاء بعض الأسماء من عملية الترشيح، تبدأ عملية التحريض ضد الانتخابات، من خلال محطات تلفزيونية فضائية تمولها الإدارة الأميركية.

والمعلومات المتوفرة لدى واشنطن تقول إن أكثر من 90% من الناخبين يريدون شخصيات إصلاحية ليبرالية، تنهي سيطرة رجال الدين المحافظين على الحكم، ويتركز معظم هؤلاء في الجامعات على وجه الخصوص.

وتضيف الصحيفة: يبدو أن أميركا تريد أن تسير إيران على خطى جورجيا وأوكرانيا، لذلك علينا ألا نستغرب انفجار مظاهرات طلابية بمختلف أنحاء إيران في المستقبل القريب تطالب بديمقراطية حقيقية، وانتخابات نزيهة.

المحافظون في إيران برعوا باستخدام سلاح المناورة وتخلصوا من نظام الطالبان بأفغانستان ونظام البعث بالعراق، لكن يبدو أن ميدان المناورة بدأ يضيق ولن يكون مفاجئا إذا ما شرب المحافظون من الكأس نفسه الذي شرب منه نظاما العراق وأفغانستان.

مظاهرة التليفزيون
"مصر: حرب مسيرات في يوم الاستفتاء وثمن الصوت الانتخابي يتراوح بين ثلاثين جنيها وحبة فياغرا" كان ذلك عنوانا لمراسل صحيفة القدس العربي من القاهرة حول الاستعدادات للاستفتاء على تعديل المادة 76 من الدستور بحيث تسمح بمشاركة أكثر من مرشح في الانتخابات الرئاسية والذي يجري غدا.

وقالت الصحيفة إن الحكومة أمرت 39 ألف موظف بالتلفزيون بالخروج لمبايعة مبارك في مواجهة مظاهرات كفاية بعشرين محافظة.

وأوضحت الصحيفة أن دهاليز التلفزيون المصري تخيم عليها حالة من الغضب العارم إثر صدور تعليمات مشددة لجميع العاملين بالتواجد في العاشرة صباح الأربعاء أمام مبنى التلفزيون للمشاركة في تظاهرة تأييد ومبايعة للرئيس مبارك.

ويأمل الحزب الحاكم أن تمثل مسيرة التلفزيون ردا علي المظاهرة التي قررت كفاية إطلاقها أمام دار القضاء العالي ضمن سلسلة مظاهرات بعشرين محافظة وذلك للتنديد بسياسة الحزب الوطني.

"
لا شأن للحركة الشعبية بمحاكمة المتهمين بانتهاكات دارفور لأنها ليست جزءا من الحكومة
"
جون قرنق/ الشرق الأوسط

معركة السودان الجديد
قال زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق في حوار مع الشرق الأوسط إن حركته ستخوض معركة جديدة بالطرق السلمية لتحقيق هدفها بإقامة السودان الجديد الذي يكفل العدالة والمساواة لكل مواطنيه، مؤكدا أنه سينجح بهذه المهمة الصعبة كما نجح بحرب البندقية والغابة 21 عاما.

وعبر قرنق عن ثقته بأن حركته التي ستتحول لحزب سياسي ستكتسح الانتخابات المقبلة، إلا أنه أشار لتحديات كبرى في الطريق بينها تحدي تقرير المصير الذي سيمارسه الجنوبيون بعد ست سنوات للاختيار بين الوحدة والانفصال.

وكشف قرنق للصحيفة عن خطة لتدريب قواته للإنخراط في الأعمال المدنية، وأشار لوجود انفلات أمني بسبب وجودها بين المدنيين بالقرى حاليا بسبب نقص الغذاء، وقال إن توجيهات صدرت بعودتها لثكناتها، وأن هناك خطة لتوفير غذائها ومنحها رواتب شهرية.

وأكد زعيم الحركة الشعبية للشرق الأوسط وجود ضمانات كافية لاستمرار اتفاقية السلام رغم الرصيد السوداني بنقض العهود، من بين هذه الضمانات وجود الجيش الشعبي والقوات الدولية، واستقلال الجنوب ماليا، وقال إن أي شخص يحاول نقض الاتفاقية فإنه كمن يقوم بعمل انتحاري.

وأشار قرنق إلى أن حركته لا شأن لها بمحاكمة المتهمين بانتهاكات دارفور لأنها ليست جزءا من الحكومة، كما أنه لن يكون لاحقا الوحيد في الحكم ليصدر قرارا بهذا الموضوع، لكنه استدرك قائلا إن قضية



دارفور ستكون وجدت الحل قبل أن يكون هو جزءا من الحكومة في الخرطوم.

المصدر :