تعددت اهتمامات الصحف الخليجية اليوم الأحد فتناولت الصور التي نشرت لصدام حسين وذكرت إحداها أنها خدمته أكثر مما أساءت إليه، كما قالت أخرى إن إسرائيل تأخذ موقفا سلبيا من محمود عباس، وجاء فيها أن زيارة الجعفري لأنقرة تصلح لأن تكون مدخلا للإصلاح، وأوردت أيضا أن واشنطن تهلل لكل معارضة تأتي على صهوة الجواد الأميركي.

بعد إنساني

"
لماذا لا تعتبر إبادة صدام للأكراد، وسحل المعارضين وبينهم علماء دين أجلاء في الشوارع مجرد إهانة وليس جريمة بحق الإسلام والعرب والإنسانية
"
الرأي العام الكويتية
في افتتاحيتها رأت صحيفة الرأي العام الكويتية أن الصور التي نشرتها صحيفتا "ذي صن" و"نيويورك بوست" للرئيس العراقي صدام حسين وهو يغسل ثيابه، أو مستلقيا على سريره، أو يصلي، هي في الحقيقة صور تخدم صدام ولا تسيء إليه، لأنها تعطي رجلا خلت صفاته خلال حكمه من أي عنصر إنساني، بعدا إنسانيا وهو في سجنه.

 

وأوردت أن مسؤولين عربا بدؤوا كعادتهم حملة تنديد لإذكاء النهج "الشوارعي" في المنطقة على أساس أن نشر الصور يعتبر إهانة للعرب والمسلمين.

 

وهو ما قاله مثلا سيف الإسلام القذافي الذي تمنت الصحيفة أن يكون هو وغيره من الذين يجري تسويقهم على أنهم من الجيل السياسي العربي الشاب والمتطور، قد استاؤوا ولو مرة واحدة من إبادة صدام للأكراد بالغاز والكيماوي، ومن قتله مليون عراقي بعد انتفاضة الجنوب، ومن سحل المعارضين وبينهم علماء دين أجلاء في الشوارع، واعتبروا ذلك مجرد إهانة وليس جريمة بحق الإسلام والعرب والإنسانية.


وأضافت أنه إذا كان سروال الرئيس بالنسبة إلى هؤلاء قد أهان العرب كشعب فإن الصبغة الفاخرة التي أكدت الصحف الناشرة للصور أن الأميركيين يزودون بها الرئيس للحفاظ على لون شعره قد تخفف -بالمنطق نفسه- جزءا من هذه الإهانة, وأنه ما على السياسيين العرب المستنكرين إلا النظر إلى فوق بدل تحت.

 

هروب إلى الأمام

"
السلبية الإسرائيلية من القيادة الفلسطينية لا تقتصر على الأشخاص، وإنما تتركز على المبادئ والثوابت التي يتمسك بها الشعب الفلسطيني
"
الوطن السعودية
قالت صحيفة الوطن السعودية في افتتاحيتها إن إسرائيل تأخذ موقفا سلبيا من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، حيث إنها لم تقدم للرئيس الجديد الذي حل مكان الراحل ياسر عرفات عدو إسرائيل اللدود، أي تسهيلات لإنجاز مهمات رسمت في واشنطن وفي شرم الشيخ.

 

وذكرت أن القيادة الإسرائيلية تمعن في التهرب من اللقاء بقادة السلطة الفلسطينية وآخر ما قامت به كان أمس، حيث نفى مكتب شارون ما أعلنه أبو مازن عن لقائه برئيس وزراء إسرائيل في السابع من يونيو/ حزيران المقبل، وهو الذي كان اتهم أبو مازن بالتهرب من اللقاء به عبر زياراته المتكررة إلى دول العالم.

 

ورأت الوطن أن السلبية الإسرائيلية من القيادة الفلسطينية لا تقتصر على الأشخاص، وإنما تتركز على المبادئ والثوابت التي يتمسك بها الشعب الفلسطيني وأولها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

 

جسور للحوار

أما صحيفة البيان الإماراتية فقد رأت في افتتاحيتها أن زيارة رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري إلى أنقرة، قد تصلح لأن تكون مدخلا لإصلاح ما غفل عنه في السياسة العربية بعامة تجاه الجارة تركيا حتى وإن كانت لتركيا مصلحة في استقبال الجعفري، على أمل عراق موحد ومستقر يجنبها هواجس الدولة الكردية.

 

وأشارت الصحيفة إلى مسارعة إسرائيل إلى استغلال غياب المبادرات العربية وعقد تحالفات اقتصادية وعسكرية مع تركيا، مع أن هناك من الإشارات ما يدعم اعتبار العلاقات التركية الإسرائيلية أمرا خارج المسلمات.

 

وذكرت الصحيفة بموقف رئيس الوزراء التركي طيب أردوغان خلال زيارته الأخيرة لإسرائيل، حين رفض اعتمار القلنسوة اليهودية في متحف المحرقة النازية في القدس، فضلا عن إزالته علم إسرائيل عن سيارته خلال زيارته للحرم القدسي الشريف.


ورأت أن الشرق الأوسط يقف عند مفترق طرق في طريقة جديدة ترتسم تدريجيا، وأن مستقبله مفتوح لعلاقات وتحالفات جديدة لن تكون الجغرافيا السياسية العربية في منأى عن تداعياتها، فهلا أتبعت الجامعة العربية خطوة الجعفري بمبادرة أشمل تجاه تركيا؟

 

سوريا والضغوط الأميركية

"
زعزعة الاستقرار في المنطقة أصبح ذريعة جاهزة ترفعها واشنطن كل يوم في وجه أي دولة لا تتسق مواقفها مع المحافظين الجدد في الولايات المتحدة
"
الشرق القطرية

افتتاحية صحيفة الشرق القطرية تناولت بالتحليل تحذيرات وزيرة الخارجية الأميركية للنظام السوري مجددا من أنه لن يكون بمنأى عن التغييرات الجارية في الشرق الأوسط.

 

ورأت أن الاتهام بـ"زعزعة الاستقرار في المنطقة" أصبح ذريعة جاهزة ترفعها واشنطن كل يوم في وجه أي دولة لا تتسق مواقفها مع المحافظين الجدد في الولايات المتحدة، وليس أدل على ذلك من أن التهمة نفسها والتحذير ذاته وجهته الوزيرة الأميركية قبل يومين إلى إيران وبنفس الكلمات تقريبا.

 

وذكرت أن واشنطن التي اعتادت على اختراع الأكاذيب منذ "كذبة أسلحة الدمار الشامل" في العراق تهدف من وراء كل ذلك إلى تنفيذ إستراتيجيتها  التي تروج لها في المنطقة تحت عنوان "الحرية والديمقراطية" لشعوب المنطقة، لكنها حرية تفصل هي مقاييسها، وديمقراطية تحدد هي نوعها، كما تهلل لكل معارضة تأتي على صهوة الجواد الأميركي.

 

وأكدت الشرق أن مسيرة الإصلاح ورياح التغيير قد بدأت تهب في كل أرجاء العالم العربي والإسلامي في هذه المرحلة، غير أن ملامح التغيير القادم قد لا تصب في الاتجاه الذي ترغب فيه واشنطن، كما أن نهجها الحالي لن يكسبها سوى المزيد من الأعداء في المنطقة.

المصدر : الصحافة الخليجية