نزار رمضان - الضفة الغربية

 

اهتمت الصحف الإسرائيلية بمواضيع كثيرة كان أبرزها مطالبة الجيش بتأجيل الانسحاب من غزة لمدة نصف عام، والحديث عن حالة التأهب على الحدود الشمالية إضافة إلى التهديد باقتحام قطاع غزة والحديث أيضا عن الضمانات الأميركية لمحمود عباس ومواضيع أخرى.

 

"
القيادات العسكرية في الجيش الإسرائيلي ترى أن ثمة ضرورة لتأجيل عملية الانسحاب من قطاع غزة لضرورات أمنية ونظرات سياسية
"
معاريف
خشية من المستوطنين وحماس

الخامس عشر من أغسطس/ آب الموعد المحدد للبدء بالانسحاب من قطاع غزة يبدو أنه غير مقدس، فقد نقلت صحيفة معاريف في خبرها الرئيس أن القيادات العسكرية في الجيش الإسرائيلي ترى أن ثمة ضرورة لتأجيل عملية الانسحاب من قطاع غزة  لضرورات أمنية ونظرات سياسية.

 

وذكرت الصحيفة أن شعورا سائدا داخل جهاز الأمن العام وقيادة الأركان في الجيش الإسرائيلي، يفيد بأن التجهيزات لاستيعاب المستوطنين المهجرين لم يعد لها بعد، وهذا بدوره سيؤجج نار المواجهة مع المستوطنين.

 

كما أن هناك حسب الصحيفة أمورا تتعلق بالواقع السياسي العام خاصة داخل صفوف السلطة، حيث يعتقد العسكريون أن واقع السلطة الفلسطينية الداخلي لا يشجع على عملية الانسحاب خاصة أن شاؤول موفاز وزير الدفاع الإسرائيلي يعتقد جازما أن هناك سلطات داخل مناطق السلطة، إحداها رسمية والأخرى غير رسمية وهي حماس، مشيرا إلى أن حماس متنفذة في قطاع غزة أكثر من السلطة الرسمية.

 

ولهذا -كما تشير الصحيفة- لا تشجع الأجواء إسرائيل على المسارعة بالانسحاب، ولذلك كانت توصيات قيادات الجيش الميدانية بتأجيل الانتخابات لنصف عام قادم.

 

على ذات الصعيد ركزت صحيفة يديعوت أحرونوت على أن عملية التأجيل هامة في ظل الأوضاع السياسية والعسكرية الراهنة، في الوقت الذي اعتبرت فيه صحيفة هآرتس أنه لا جدوى من عملية فك الارتباط، خاصة في ظل التصعيد العسكري الأخير من قبل حماس.

 

"
حماس ستتبع نفس نهج حزب الله وتؤكد أنها هي التي ضغطت لانسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة
"
شليح/ يديعوت أحرنوت
وجه الشبه

تحت هذا العنوان كتب عوفر شيلح المقال الافتتاحي لصحيفة يديعوت أحرونوت يصف فيه الأحداث العسكرية الأخيرة في قطاع غزة والحدود الشمالية، منبها إلى أن هذا هو الذي فتح الباب على مصراعيه كي يبرر الرافضون للانسحاب موقفهم، إضافة إلى أن ثمة تشابها بين الحالة العسكرية في الجنوب اللبناني والحالة العسكرية في قطاع غزة.

 

فكما قال حزب الله عقب انسحاب الجيش الإسرائيلي من الجنوب اللبناني أن قوة حزب الله هي السبب في الانسحاب، فإن حماس ستتبع نفس النهج وتؤكد أنها هي التي ضغطت لانسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة.

 

الخشية من التصعيد

ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن الحدود الشمالية تشهد حالة من التأهب عقب قصف حزب الله لمواقع عسكرية إسرائيلية في مزارع شبعا، وأضافت أن تعزيزات أمنية وعسكرية إسرائيلية تشهدها الحدود الشمالية لإسرائيل جراء الخشية من عودة حزب الله إلى قصف شمال إسرائيل كدعاية وحضور لحزب في ظل معركة الانتخابات القائمة في لبنان.

 

العودة إلى الاجتياح

ذكرت صحيفة معاريف أن قيادة الجيش الإسرائيلي تفكر من جديد في العودة إلى سياسة الاجتياح واقتحام الخطوط الأمامية في قطاع غزة، لوقف عمليات القصف، وأضافت نقلا عن قيادات ميدانية في الجيش الإسرائيلي أنه إذا استمرت عملية اللامبالاة من طرف السلطة في كبح جماح حماس فإن إسرائيل ستضطر لتنفيذ ذلك بنفسها.

 

"
أبو مازن بحاجة إلى الدعم السياسي الأميركي وبعض الضمانات للعودة إلى مسار المفاوضات كي يستطيع أن يعود إلى شعبه بشيء من الإنجاز السياسي يخدمه ويخدم سلطته أمام معركة الانتخابات القادمة
"
هآريتس
ضمانات بوش

نقلت صحيفة هآرتس أن خلافا جاريا في الولايات المتحدة الأميركية حول إمكانية إعطاء ضمانات سياسية لأبي مازن خلال زيارته المخطط لها إلى واشنطن لتكون الخميس القادم، وأضافت الصحيفة أن الفلسطينيين معنيون بتصريح أميركي يقدم لهم تعويضا معينا عن الضمانات السياسية التي منحها بوش لرئيس الوزراء أرييل شارون، مقابل خطة فك الارتباط.

 

وحسب مصادر سياسية في مكتب شارون، لا يدور الحديث عن رسالة من بوش إلى أبو مازن مثلما تلقى شارون بل عن ضمانات سياسية تتجاوز الوعود الأميركية القائمة للفلسطينيين وتضمن مصالح الفلسطينيين في سياق المفاوضات.

 

وترى الصحيفة أن أبو مازن بحاجة إلى نوع من الدعم السياسي الأميركي والحصول على بعض الضمانات للعودة إلى مسار المفاوضات كي يستطيع أن يعود إلى شعبه بشيء من الإنجاز السياسي يخدمه ويخدم سلطته أمام معركة الانتخابات القادمة التي ستنافسه فيها حماس بقوة.

______________

مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الإسرائيلية