شبح القتل العشوائي يحوم فوق مصر
آخر تحديث: 2005/5/2 الساعة 14:11 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/2 الساعة 14:11 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/24 هـ

شبح القتل العشوائي يحوم فوق مصر

قالت الصحف الخليجية الصادرة اليوم الاثنين إن شبح القتل العشوائي يحوم فوق مصر، وذكرت أن الحلاقين في العراق أصبحوا هدفا لرصاص الاغتيالات، وجاء فيها أن الحكومة الكويتية لا تملك خطة واضحة للإفادة من الطفرة النفطية.

عنف وألغاز

"
غموض الدوافع والهوية كانت القاسم المشترك بين العمليات التي تمت في القاهرة في 7 أبريل/ نيسان وبين عمليتي ميدان عبد المنعم رياض ومنطقة السيدة عائشة
"
البيان الإماراتية
قالت صحيفة البيان الإماراتية في افتتاحيتها إن غموض الدوافع والهوية كانت القاسم المشترك بين العمليات التي تمت بالقاهرة في 7 أبريل/ نيسان الماضي وعمليتي الأمس في ميدان عبد المنعم رياض ومنطقة السيدة عائشة.

 

وذكرت الصحيفة أن ما قيل حول هذه العمليات زاد من ضبابيتها وجعلها أقرب إلى اللغز، وبذلك عاد شبح القتل العشوائي يحوم فوق مصر، ومعه رجعت إلى التداول نغمة العمليات الانتحارية واستهداف السائحين الأجانب، ولا شك أن هذا التطور استحضر إلى أذهان المصريين وغيرهم أجواء الهجمات الدامية التي قامت بها جماعات المتطرفين ضد الأجانب في مصر.

 

وأوردت أنه بينما وضعت الدوائر الأمنية المسؤولة حادثة أبريل/ نيسان الماضي في خانة الحدث الفردي، فإن ما أفادت به التقارير أمس من أن أحد الضحايا الذي انفجرت فيه قنبلة كان يحملها، مطلوب وملاحق في حادثة خان الخليلي، وهو أمر شكل تراجعا عن التصنيف السابق الذي يستبعد وجود مجموعة منظمة.

 

وذكرت البيان أن السوابق من هذا النوع في مصر، معطوفة على ما يجري في المنطقة، تبرر النظر بارتياب وقلق إلى مثل هذه العمليات، التي يأمل الحريصون على أرض النيل أن تكون عابرة ولا علاقة لها بموجة العنف والإرهاب السائدة في هذا الزمن العربي التعيس.

 

قتل الحلاقين

"
الأسباب التي يسوقها القتلة في العراق ليبرروا بها قتل الحلاقين كثيرة ومن بينها أنهم يحلقون اللحى وهذا حرام، ويقصون الشعر على الطريقة الغربية وهذا حرام أيضاً
"
حميد عبد الله/ الجزيرة السعودية
أوردت صحيفة الجزيرة السعودية مقالا جاء فيه أن الحلاقين في العراق أصبحوا هدفاً لرصاص الاغتيالات، وأنه بدلا من أن يقصوا شعور زبائنهم قصت شفرات الموت رؤوسهم في ظاهرة هي الأغرب من نوعها في جميع تجارب الاحتلال التي شهدتها بلدان الأرض.

 

وذكر كاتب المقال حميد عبد الله أن 41 حلاقا قضوا برصاص الاغتيالات وآخرها ما حصل في الدورة جنوب بغداد، حيث قتل خمسة حلاقين ثلاثة منهم في يوم واحد، أما في مدينة الشعب شمال شرقي بغداد فقد قتل في الأسبوع الماضي ثمانية حلاقين، ما أحدث حالة رعب بين صفوف الحلاقين لتقفل صالونات الحلاقة أبوابها.

 

وقال إن السؤال عن السبب غير وارد، فالقتل في العراق المحتل لا يحتاج إلى سبب أو مسوغ، إذ الأسباب التي يسوقها القتلة ليبرروا بها قتل الحلاقين كثيرة ومن بينها أنهم يحلقون اللحى وهذا حرام، ويقصون الشعر على الطريقة الغربية وهذا حرام أيضاً.

 

وأضاف عبد الله أن حلاقي بغداد سيبقون يتحسسون رؤوسهم قبل رؤوس زبائنهم لأنهم مطلوبون للقصاص الذي يراه المتطرفون عادلا، أما الشرطة وقوات الاحتلال فهي مشغولة بملاحقة الجريمة السياسية كما يحلو للمسؤولين العراقيين أن يصفوها، وهي تلك التي تستهدف جنود الاحتلال أنى حلوا أو ارتحلوا، مؤكدا أن الجرائم في العراق ستبقى تسجل ضد مجهول، ويبقى كل عراقي مجرما حتى يثبت العكس في ظل الاحتلال.

 

هذه البقرات السمان فأين يوسف؟

"
لا توجد لدى الحكومة أو البرلمان خطة واضحة للاستفادة من الطفرة النفطية التي تعيشها الكويت اليوم، باستثناء بعض المزايدات النيابية لتحقيق مكاسب سياسية محدودة 
"
أحمد الذايدي/ الرأي العام الكويتية

قالت الرأي العام الكويتية في مقال نشرته إنه لا توجد لدى الحكومة أو البرلمان خطة واضحة للاستفادة من الطفرة النفطية التي تعيشها الكويت اليوم، باستثناء بعض المزايدات النيابية لتحقيق مكاسب سياسية محدودة مثل زيادة الرواتب أو إسقاط فواتير الكهرباء.

 

وذكر كاتب المقال أحمد الذايدي أن هذا الوضع الذي تعيشه الكويت اليوم ذكره بقصة يوسف عليه السلام حينما كان عزيز مصر يبحث عن شخص يؤول له حلمه بسبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف, حيث لم يكتف يوسف عليه السلام بتفسير الحلم بل إنه قدم خطة عملية ذات بعد إستراتيجي تتلخص في ادخار المحاصيل الفائضة لسنوات المجاعة.

 

وقال إن ما يحصل في الكويت اليوم هو أنها تمر بسنوات "سمان" حيث بلغ فائض الميزانية للسنتين الماضيتين بضعة مليارات، وربما يستمر هذا الفائض سنتين أخريين، لكن المؤكد هو أنه لن يستمر طويلا بسبب تأرجح أسعار النفط.

 

وأضاف الذايدي أنه في المقابل لا تملك الحكومة الكويتية أي خطة مستقبلية لاستثمار هذه النعمة الإلهية, إذا ما قورنت بالدول المتطورة التي تحقق فائضا ماليا يستثمر عادة بشكل أساسي في التعليم والصحة، وتأسيس مشاريع استثمارية مدروسة من شأنها خلق فرص للعمل مؤكدا أن الحكومة في هذا الخصوص ما زالت تسير من غير بوصلة.



المصدر : الصحافة الخليجية