نزار رمضان- الضفة الغربية

اهتمت الصحافة الإسرائيلية اليوم الخميس بالعديد من الموضوعات كان أبرزها تصريحات نتنياهو بشأن خطة شارون للتنازل عن 90% من أراضي الضفة الغربية للفلسطينيين، إضافة إلى الحديث عن معركة غوش قطيف، ودور حماس في قطاع غزة وموضوعات أخرى.

بين شارون ونتنياهو

"
لو كان نتنياهو مكان شارون لما تنازل عن 90% من شمال الضفة الغربية للفلسطينيين وربما أعطاهم 30% فقط
"
يوسف غوتنيك / معاريف 
بعد فترة من الصمت خرج نتنياهو عن طوره ليواجه شارون بشأن خطة فك الارتباط (2) التي سبق أن تحدثت عنها الصحافة الإسرائيلية، فقد ذكرت صحيفة معاريف في خبرها الرئيس أن وزير المالية نتنياهو اتهم شارون بأنه سيعطي 90% من أراضي شمال الضفة الغربية للفلسطينيين.

وجاءت أقوال نتنياهو هذه خلال حديث له مع الرأسمالي اليهودي يوسف غوتنيك ممول حملته الانتخابية عام 1996 وأحد أعضاء حركة حباد الدينية، وأضافت الصحيفة أن أقوال نتنياهو هذه ستنشر كاملة في المجلة الأصولية (ميشبحا) أي الأسرة.

وقال الرأسمالي غوتنيك إن نتنياهو أبلغه بأنه يرفض المسيرة وخطط فك الارتباط وأن عملية الانسحاب من القطاع ستصنع منها قاعدة للإرهاب ولو كان مكان شارون لما تنازل عن 90% من شمال الضفة الغربية للفلسطينيين ربما يعطيهم 30%، وأشارت معاريف إلى أن مكتب نتنياهو عقب على ذلك قائلا "إن بيبي لم يصرح بهذه الأقوال ويبدو أن ما صرح به غوتنيك هو تقديرات شخصية".

معركة غوش قطيف
تحدثت صحيفة يديعوت أحرونوت عن اليوم القاسي الذي مر أمس على مستوطنة غوش قطيف جراء عشرات صواريخ القسام وقذائف الهاون التي سقطت داخل المستوطنة من قبل حركة حماس.

وقالت الصحيفة إن يوما قاسيا مر على سكان المستوطنة وهم يقضون جل أوقاتهم داخل الملاجئ، حيث تم تحطيم زجاج السيارات وبعض المنازل، إضافة إلى إصابة مستوطن في مستوطنة نفيه ديكاليم، فيما تعطلت الحياة في التجمعات الاستيطانية وأن الأطفال أصيبوا بالهلع

ونقلت يديعوت أحرونوت هتافات إحدى المستوطنات بغضب قائلة "منذ ثلاث ساعات وهم يطلقون النار علينا بلا انقطاع ولا توجد حتى ولو مروحية واحدة في الهواء. نحن ببساطة أهداف ثابتة للإصابة".

التهدئة على شفا هاوية
نقلت يديعوت أحرونوت أيضا تصريحات لضباط كبار في الجيش الإسرائيلي جهاز الأمن العام تشير إالى أن التهدئة أصبحت على شفا الهاوية وربما لا تعمر كثيرا، وأنه كلما اقترب موعد الانسحاب من قطاع غزة تتعمد المنظمات الفلسطينية تصعيد عملياتها لتؤكد للرأي العام أن على الإسرائيليين أن يخرجوا مرغمين ليشكلوا انتصارا دعائيا لهم، وفي تقديرات جهاز الأمن العام الإسرائيلي أن فك الارتباط سيتم تحت وطأة إطلاق النار.

ونقلت الصحيفة تصريحات حادة لوزير الدفاع شاؤول موفاز، أرسل من خلالها رسالة حادة اللهجة إلى أبو مازن قائلا "إذا لم تصحو السلطة الفلسطينية وبسرعة، فإن الجيش الاسرائيلي سيضطر إلى الرد" فيما قدرت مصادر في جهاز الشاباك الإسرائيلي أن عودة التصعيد جاءت ردا على الخلاف بين فتح وحماس في رفح نتيجة لقرار المحكمة المحلية بإعادة الانتخابات في بعض الصناديق.

حماس مسؤولة عن غزة

"
مثلث العلاقات بين إسرائيل والسلطة وحماس هش جدا، ويبدو أن حماس تسعى لإجبار إسرائيل على الخروج من غزة تحت وطأة تهديد النار وليس بإرادتها
"
عاموس هرئيل / هآرتس
تسائل الكاتب الإسرائيلي عاموس هرئيل من صحيفة هآرتس مستهزئا من قال إنه لا مسؤول في القطاع ؟ ويعود ليجيب إن حماس هي التي تملي رأيها متى شاءت وكيفما شاءت، مؤكدا أن حماس تمتلك قدرا مميزا من السياسة بحيث تحتفظ بفك الارتباط كرهينة بيدها، تزينه متى أرادت وتعكر صفوه في الوقت الذي يخدم ذلك مصالحها.

وأشار الكاتب إلى أن مثلث العلاقات بين إسرائيل والسلطة وحماس هش جدا، ويبدو أن حماس تسعى لإجبار إسرائيل على الخروج من غزة تحت وطأة تهديد النار وليس بإرادتها، وهذا يعني أن الخراب سيحل في قطاع غزة بعد الانسحاب وأن سيطرة حماس لا مفر منها، في الوقت الذي ستزحف صوب المجلس التشريعي كي تحقق إنجازا سياسيا آخر.
ـــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الإسرائيلية