إسرائيل لا تريد حماسا أو فتحا
آخر تحديث: 2005/5/17 الساعة 11:22 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/17 الساعة 11:22 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/9 هـ

إسرائيل لا تريد حماسا أو فتحا

عوض الرجوب-الخليل

تنوعت اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم الثلاثاء، فقد تحدثت عن التدخل الإسرائيلي في الانتخابات التشريعية مؤكدة أن إسرائيل لا تريد لحماس أو لفتح الفوز, كما تطرقت لتوسيع مستوطنة معاليه أدوميم، واستمرار مسيرة الإصلاح، وتصاعد التهديدات بشأن الأقصى، والتراجع الاقتصادي وغيرها.

إسرائيل والانتخابات

"
كي نقطع الطريق على المخططات الإسرائيلية علينا أن لا نصدق أن إسرائيل تريد حقا حركة فتح أو حماس، وتشجع قيما تعددية لا ثنائية
"
هاني المصري/الأيام
تحت عنوان "هل تفضل إسرائيل فوز حماس بالانتخابات القادمة؟" أشار المحلل السياسي هاني المصري في صحيفة الأيام إلى وجود رأيين في إسرائيل الأول يفضل أن تستمر فتح وحلفاؤها المؤيدون للمفاوضات وعملية السلام في امتلاك زمام الأمور، في حين يفضل الثاني أن تفوز حماس بالانتخابات التشريعية القادمة كي تتوافر حجة لإسرائيل لعدم تقديم "تنازلات مؤلمة" جديدة.

وأضاف أنه "كي نقطع الطريق على المخططات الإسرائيلية علينا أن لا نصدق أن إسرائيل تريد حقا حركة فتح أو حماس وتشجع قيما تعددية لا ثنائية"، مطالبا بجعل إعلان القاهرة نقطة انطلاق لبلورة رؤية إستراتيجية فلسطينية واضحة وواحدة ينبثق عنها برنامج وطني واقعي.

وخلص المصري إلى أن المهمة الأساسية التي يجب العمل على تحقيقها هي إزالة الاحتلال، موضحا أن السلطة الحالية وكل شيء آخر يجب توظيفهما لتحقيق المهمة الأساسية والكبيرة وهي إزالة الاحتلال والتي بدون تحقيقها لا يمكن الزعم بتحقيق أي شيء آخر.

التوسع الاستيطاني
من جهتها تطرقت صحيفة القدس في افتتاحيتها إلى توسيع مستوطنة معاليه أدوميم رغم المعارضة الدولية، مطالبة الولايات المتحدة بالأفعال لا بالأقوال تجاه الخطط الإسرائيلية.

وتحت عنوان "توسيع معاليه أدوميم رغم المعارضة الدولية الواسعة" رأت الصحيفة أن الأسلوب الذي تتعامل به الحكومة الإسرائيلية مع توسيع المستوطنة هو "كثير من العمل وقليل من الكلام"، وهو الشعار الذي أطلقه مسؤولون المشروع الذين انتقدوا وسائل الإعلام الإسرائيلية بسبب متابعتها الدؤوبة له".

واعتبرت ما تقوم به إسرائيل تجاوزا وانتهاكا لخطة خريطة الطريق وتحديا لإرادة المجتمع الدولي، مؤكدة أنه "من واجب الإدارة الأميركية إذا كانت حقا تريد لعملية السلام أن تستأنف من جديد أن تضع حدا للمطامع الاستيطانية وتسعى لتجميد بناء الجدار الفاصل".

وخلصت الصحيفة إلى أن المحك الحقيقي للموقف الأميركي ليس مجرد البيانات وإنما انعكاسها الفعلي على أرض الواقع وقدرتها على وضع حد للنشاطات والممارسات الاستيطانية الإسرائيلية.

حدود الإصلاح

"
ما دامت القافلة الفلسطينية تجدد ذاتها انطلاقا من رؤاها الوطنية ومصالحها العليا وانتماءاتها العميقة، فستصل إلى هدفها المنشود
"
يحي رباح/
الحياة الجديدة
في الشأن السياسي الداخلي اعتبر الكاتب يحيى رباح في صحيفة الحياة الجديدة أن الإصلاح بمعناه الفلسطيني هو "أن ندير ما بأيدينا -وهو قليل- بأفضل طريقة ممكنة".

وأوضح تحت عنوان "الإصلاح وحدوده الوطنية!!!" أن "هناك إصلاح النظام التعليمي وتطوير مناهج التعليم العام أو المجتمعي كي ننتج أفرادا قادرين ومؤهلين"، معربا في الوقت نفسه عن تفاؤله من المستقبل. وقال: ما دامت القافلة الفلسطينية تجدد ذاتها انطلاقا من رؤاها الوطنية ومصالحها العليا وانتماءاتها العميقة، فهي حتما قافلة ستصل في نهاية المطاف إلى الهدف المنشود.

تهديد الأقصى
وفي موضوع الأقصى نقلت الصحيفة ذاتها عن مسؤولين فلسطينيين إدانتهم الواسعة لإطلاق سراح متطرفين يهود هددوا المسجد الأقصى. وقال مدير المسجد الشيخ محمد حسين إن "ما ذكرته المصادر الإسرائيلية يؤكد أن المسجد الأقصى في خطر حقيقي وأن تحذير المسلمين والأوقاف وإعرابهم عن مخاوفهم ليس نابعا من خيال".

وأكد مفتي القدس الشيخ عكرمة صبري من جهته أن الخطر ما زال قائما وأن المتطرفين اليهود لا يخفون حقدهم تجاه المسجد، وأنهم زادوا من مكرهم وخداعهم نتيجة تساهل الحكومة معهم.

وتساءل صبري عن جدوى إطلاق سراح مجرمين خططوا لنسف المسجد الأقصى في الوقت الذي لا تتوانى فيه سلطات الاحتلال عن فرض أقسى العقوبات على فلسطينيين يرشقون الحجارة.

واتهم المتطرفين بأنهم يلقون المساعدة والرعاية والغطاء من قبل حكومتهم، ولولا هذا التعاون لما فكر هؤلاء بإعداد مخططات تستهدف تدمير المسجد أو نسفه من خلال الصواريخ والطائرات المسيرة.

تراجع الاقتصاد

"
التراجع الذي أصاب الاقتصاد الفلسطيني جاء نتيجة ممارسات عدوانية إسرائيلية استفحلت واشتدت عبر الحصار وتدمير مقومات الاقتصاد الفلسطيني من جهة، وبسبب عوامل داخلية من جهة ثانية
"
الأيام
نشرت صحيفة الأيام ملخصا لدراسة اقتصادية أجراها الخبيران الاقتصاديان غازي الصوراني ومحمد الراعي توصلا فيها إلى أن الاقتصاد الفلسطيني تعرض خلال السنوات العشر الماضية إلى حركة متعرجة من النمو والتراجع وخاصة خلال الفترة بين 1994 و2000.

وجاء في الدراسة التي حملت عنوان "الآثار الاقتصادية الناجمة عن الانسحاب الإسرائيلي من غزة" أن التراجع الذي أصاب الاقتصاد الفلسطيني جاء نتيجة ممارسات عدوانية إسرائيلية استفحلت واشتدت عبر الحصار وتدمير مقومات الاقتصاد الفلسطيني من جهة، وبسبب عوامل داخلية من جهة ثانية.

وأوضح الباحثان أن من أبرز العوامل الداخلية غياب البرنامج الإستراتيجي من جهة والخطة التنموية من جهة ثانية، مشيرين إلى أنه في هذا المناخ أعلنت إسرائيل ما يسمى بخطة شارون والانسحاب أحادي الجانب من قطاع غزة للخروج من أزمتها أولا، ولتوليد المزيد من الأزمات الداخلية الفلسطينية ثانيا.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الفلسطينية