عوض الرجوب-فلسطين المحتلة

اعتبرت الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم الأحد الذكرى السنوية 57 للنكبة محطة سوداء في تاريخ الشعب الفلسطيني، وأشارت إلى وجود خمسة ملايين فلسطيني في الشتات، كما ذكرت أن الأردن يعتزم إلغاء أوراق عدم الممانعة للفلسطينيين، وتطرقت للاستعدادات الجارية لإقامة ميناء غزة.

"
النكبة علامة سوداء في تاريخ الشعب الفلسطيني وإن كانت مصدرا للعبر والاستفادة من درس هذا الحدث المأساوي للانطلاق نحو مستقبل مشرق
"
القدس
حدث مأساوي
تحت عنوان "57 عاما على نكبة فلسطين" قالت صحيفة القدس في افتتاحيتها إنه قبل 57 عاما وتحديدا في 15 مايو/أيار 1948 انهارت أحلام الشعب الفلسطيني بالتحرر من الاستعمار البريطاني وإقامة الدولة المستقلة.

وأضافت أن النكبة لم يسجل التاريخ لها مثيل، والمفارقة المذهلة أن تقام دولة لشعب على أرض شعب آخر دون أن يعترف الإسرائيليون حتى يومنا هذا بالمسؤولية عن نكبة الشعب الفلسطيني أو يخففوا من تعنتهم إزاء حق عودة اللاجئين الذي كفلته لهم قرارات الشرعية الدولية ومواقف مختلف القوى الدولية الفاعلة.

وخلصت الصحيفة إلى اعتبار النكبة علامة سوداء في تاريخ الشعب الفلسطيني وإن كانت مصدرا للعبر والاستفادة من درس هذا الحدث المأساوي للانطلاق نحو مستقبل مشرق لهذا الشعب يستعيد فيه حقوقه بما فيها حق العودة وتقرير المصير.

تجنب النكبة
وفي القدس أيضا تحت عنوان "هل كان بإمكان الشعب الفلسطيني منع النكبة؟! أوضح الكاتب محمد النوباني أن المصادر التاريخية تؤكد أن التشكيلات الصهيونية المسلحة التي كانت تخوض المعارك ضد الثوار الفلسطينيين كانت تتلقى الدعم والتأييد والمساندة من القوات البريطانية.

وكافة الدلائل تشير إلى أن بريطانيا هي التي منعت حل القضية الفلسطينية على قاعدة حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني وأقامت الدولة اليهودية بقوة حرابها، وجردت الشعب الفلسطيني من السلاح ومنعته من إقامة دولته الديمقراطية المستقلة، ومقابل ذلك وفرت للصهاينة مقومات البقاء والقوة.

وخلص الكاتب إلى أنه لم يكن بمقدور الشعب الفلسطيني منع وقوع النكبة لأنه كان وحده بالميدان في مواجهة معسكر أعداء ضخم ضم أميركا وبريطانيا والحركة الصهيونية العالمية تساندهم أنظمة عربية مهترئة.

"
أطلقنا على الهزيمة مصطلح النكبة لأننا حاولنا التهرب من مسؤولياتنا عن الهزيمة
"
زهير الدبعي/القدس
ليست الأولى
تحت عنوان "هزيمة العام 1948 لم تكن الأولى ولا الأخيرة" رأى الكاتب زهير الدبعي في ذات الصحيفة القدس أنه "بعيدا عن البكائيات والشعارات يحسن بنا أن نعترف بعد 57 عاما بأن ما جرى هزيمة وليس نكبة".

وأضاف "أطلقنا على الهزيمة مصطلح النكبة لأننا حاولنا التهرب من مسؤولياتنا عن الهزيمة وواجب الخروج من أسبابها وعواملها وعدنا مرة أخرى وحاولنا التستر على عوراتنا وأخطائنا في هزيمة 1967 وأطلقنا عليها اسم النكسة".

وتساءل الكاتب كيف نتغلب على عوامل الهزيمة إذا لم نعترف بها وقمنا بطلائها بمصطلحات كالنكبة والنكسة؟ وكيف نتخلص من عوامل الهزيمة ولم نبن مؤسسة تتولى تقييم المرحلة والمراحل السابقة، كي يتاح لنا الوقوف على نقاط الضعف والقوة وعلى أوجه الخطأ والصواب وقائمة الأرباح والخسائر؟

وخلص الدبعي لاعتبار ما جرى من هزيمة نتاج تراكم الإخفاق العربي من جهة وتراكم النجاح الصهيوني من جهة أخرى، وأضاف أن من شروط حماية بقاء الفلسطينيين وتطويره التغيير في طبيعة وجوهر الأداء ومستواه، والعمل الجدي للتغلب على الضعف والوهن والتجزئة والانقسام والتخلف، وإيجاد قيادة مؤهلة أكثر جدية.

خمسة ملايين مشرد
نقلت صحيفة الأيام في موضوع النكبة عن لؤي شبانة رئيس الجهاز المركزي للإحصاء قوله إن نكبة 1948م أسفرت عن احتلال ثلاثة أرباع فلسطين التاريخية، وتدمير 531 تجمعا سكنيا وطرد وتشريد 58% من السكان الفلسطينيين آنذاك.

وأضاف أنه في الوقت الذي قدر فيه عدد الفلسطينيين الذين طردوا في أحداث النكبة بحوالي 150 ألف مواطن، إضافة إلى 350 ألفا عام 1967، فالتقديرات الحالية لعدد المقيمين خارج وطنهم تشير إلى حوالي خمسة ملايين فرد نهاية 2004.

"
رئيس وزراء الأردن وعد الرئيس محمود عباس بأن الأردن سيقوم بتحديث أساليب العمل على الجسر بحيث يكون بإمكان المسافر إنهاء إجراءات سفره خلال دقيقتين
"
عطا الله خيري/ الأيام
عدم الممانعة
في موضوع آخر نقلت الأيام عن عطا الله خيري القائم بأعمال السفير الفلسطيني لدى الأردن قوله إن من المتوقع أن يصدر قرار في غضون أيام عن مجلس الوزراء الأردني بإلغاء وجوب حصول المواطن الفلسطيني على عدم الممانعة للدخول إلى الأردن.

وأشار إلى أن رئيس الوزراء الأردني وعد الرئيس محمود عباس خلال لقائهما الأخير بأن الأردن سيقوم بتحديث أساليب العمل على الجسر، بحيث يكون بإمكان المسافر إنهاء إجراءات سفره خلال دقيقتين.

ميناء غزة
من جهتها أفادت صحيفة الحياة الجديدة بأن المهندس سعد الدين خرما وزير الاتصالات الفلسطيني أعلن قرب البدء بتنفيذ مشروع ميناء غزة بعد إعداد كافة التقارير والدراسات اللازمة التي سيتم رفعها للرئيس عباس للمصادقة عليها.

وأكد أن مدة المشروع خمس سنوات والكلفة المالية للمرحلة الأولى التي تمولها هولندا وفرنسا تبلغ 75 مليون دولار، وستوفر خمسة آلاف فرصة عمل فيما ستوفر المرحلة الأخيرة للمشروع 2000 فرصة عمل بشكل دائم.

وأضاف الوزير أنه يتم التباحث الآن مع الممولين لتوفير التمويل اللازم للمعدات والأدوات اللازمة وتبلغ كلفتها 30 مليون دولار.
ـــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الفلسطينية