تباينت اهتمامات الصحف الأميركية الصادرة اليوم السبت إذ اهتمت إحداها بمصير مساكن المستوطنين بعد رحيلهم من قطاع غزة في حين التفتت أخرى إلى الاحتجاجات ضد الولايات المتحدة، وتساءلت ثالثة عن أمن الأميركيين.

 

"
مصير مساكن المستوطنين الذين سيرحلون من غزة يؤرق شارون: هل يهدم هذه المنازل أم يتركها سليمة، كما أنه أصبح مشكلة سياسية تؤرق الفلسطينيين أيضا
"
يو.أس.أي توداي
مصير مساكن المستوطنين

قالت صحيفة يو.أس.أي توداي إن مصير مساكن المستوطنين الذين سيرحلون من غزة أصبح يؤرق رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارونك هل يهدم هذه المنازل أم يتركها سليمة؟ كما أنه أصبح مشكلة سياسية تؤرق الفلسطينيين أيضا.

 

وتقول الصحيفة إن المشكلة بالنسبة لشارون هي ضرورة الإسراع بتنفيذ قرار الانسحاب، بينما هي بالنسبة للفلسطينيين مخاوف من إثارة الصراع حول من ينبغي أن يستفيد من هذه المنازل من جهة، وكون هذه المنازل لا تناسب سكن العائلات ذات العدد من جهة أخرى.

 

وقد ظهر في إسرائيل رأيان حول هذه المنازل كما أوضحت الصحيفة، أولهما رأي فريق وزير الدفاع شاؤول موفاز الذي يرى أن هدم هذه المنازل يعني بقاء القوات الإسرائيلية في قطاع غزة ثلاثة أشهر أخرى.

 

أما الرأي الثاني الذي عليه شارون فيرى أن إبقاء هذه المنازل يوحي بنوع من الضعف، كما أن هناك الكثير من الإرهابيين الذين سيستفيدون من هذه المنازل معتقدين أنها ثمن نصرهم.

 

غير أن الصحيفة ترى أن شارون الذي ينال أغلبيته من دعم حزب العمل المعارض لهدم المنازل لا يرى في ترك بضع عشرات من المنازل مشكلة خطيرة، خاصة أن إسرائيل ستظل تراقب المنطقة حتى بعد انسحابها.

 

الاحتجاج ضد الولايات المتحدة

قالت صحيفة واشنطن بوست إن المظاهرات التي تقع في أفغانستان احتجاجا على تدنيس المصحف الشريف في غوانتانامو هي الأوسع من نوعها ضد الأميركيين منذ دخولهم إلى أفغانستان.

 

وقالت الصحيفة إن بعض الرسميين الأميركيين قالوا إن ما نشرته نيوزويك حول تدنيس المصحف قد جرى استغلاله لإشعال العواطف وشغل حكومة حامد كرزاي قبل زيارته لأميركا.

 

وأفادت بأن قائد القوات الأميركية الوسطى الجنرال ريتشارد مايرز يرى أن ما يحدث من تظاهرات في أفغانستان يعود إلى قضايا الحياة السياسية اليومية الأفغانية الداخلية.

 

ومن جهة أخرى نقلت الصحيفة عن متحدث رسمي أميركي طلب عدم ذكر اسمه قوله إن هذه التظاهرات يستغلها أنصار القاعدة بعد القبض على أبي الفرج الليبي الأسبوع الماضي.

 

"
هل حماة البيت الأبيض ومبنى البرلمان صادقون فعلا ومخلصون في حمايتهم لباقي واشنطن والولايات المتحدة، أم أنهم سيعتبرون من يسقطون في مثل هذا الحادث مجرد أخطاء حربية أو خسائر جانبية؟
"
كولبيرت كينغ/
واشنطن بوست
من يحمي الآخرين؟

كتب كولبيرت كينغ في صحيفة واشنطن بوست معلقا على الطائرة الصغيرة التي حطت في حديقة البيت الأبيض، قائلا إنه رغم أن الإجراءات الأمنية كانت سريعة فإنه لم يفكر أحد في غير البيت الأبيض ومبنى البرلمان.

 

ويمضي الكاتب في التصور قائلا: تصوروا لو كانت هذه الطائرة معبأة بالقنابل النووية أو أي أسلحة دمار شامل وكان يقودها إرهابي، حتى لو اعترضتها مقاتلات القوات الجوية وأسقطتها قبل أن تصل إلى البيت الأبيض، فكم سيكون الدمار الذي ستلحقه بالمناطق التي تسقط عليها؟

 

وتساءل الكاتب عما إذا كان حماة البيت الأبيض ومبنى البرلمان صادقين فعلا ومخلصين في حمايتهم لباقي واشنطن والولايات المتحدة، أم أنهم سيعتبرون من يسقطون في مثل هذا الحادث مجرد أخطاء حربية أو خسائر جانبية؟

 

الحب والحرب

اهتمت صحيفة نيويورك تايمز في تقرير نشرته بالفيلم العراقي "الحب والحرب" الذي رأت أنه يعكس صورة العراق اليوم، مركزة على اللقطة الأخيرة منه التي تنفجر فيها السيارة التي تحمل العروسين وتتحول إلى كتلة نارية.

 

وتعلق الصحيفة على الفيلم بأنه يظهر المعاناة التي يعيشها العراقيون في سبيل حريتهم السليبة.

المصدر : الصحافة الأميركية