تناولت الصحف البريطانية الصادرة اليوم الخميس الوضع في العراق, مشيرة إلى أن ما يميز عراق اليوم هو الانفجارات والموت, كما تطرقت للصفعة التي تلقاها بيلر من البرلمان الأوروبي بشأن ساعات العمل في بريطانيا, فضلا عن حديثها عن حاجة بريطانيا لتطوير مفاعلاتها النووية.

"
الهدف من الموجة الأخيرة من التفجيرات هو تقويض مهمة الحكومة العراقية الجديدة التي لن تحصل على المصداقية المطلوبة بين فئات الشعب العراقي ما دامت تعتمد على القوات الأميركية في توفير الأمن
"
فايننشال تايمز
هجمات منسقة
قالت صحيفة إندبندنت إن الانفجارات التي هزت العراق أمس وأودت بحياة ما يقارب سبعين شخصا في أماكن متفرقة منه وفي أوقات متقاربة أظهرت أن المقاتلين العراقيين يستطيعون تنسيق هجماتهم بصورة جيدة.

وذكرت الصحيفة أن أغلب الذين يقومون بهجمات انتحارية هناك هم من السعوديين واليمنيين الذين يتوقون إلى الاستشهاد, لكن البنى التحتية التي تنسق أعمالهم عراقية.

وأشارت إلى أنه من الصعوبة بمكان وقف الانتحاريين, مضيفة أن الخطوة التي اتخذتها الشرطة العراقية في تكريت للحد من تلك الهجمات والمتمثلة في حظر تحرك السيارات التي لا يوجد بها أكثر من شخص واحد قد لا يمكن تطبيقها في أرض الواقع.

وعن نفس الموضوع قالت صحيفة فايننشال تايمز إن الهجمات في العراق تزايدت بشكل كبير في الفترة الأخيرة مشيرة إلى أن الموجة التي أدت في الأسبوعين الأخيرين إلى مصرع 400 شخص حطمت الإحساس بالتفاؤل الذي عقب انتخابات يناير/كانون الثاني الماضي.

وذكرت الصحيفة أن الهدف من الموجة الأخيرة هو تقويض مهمة الحكومة العراقية الجديدة التي لن تحصل على المصداقية المطلوبة بين فئات الشعب العراقي ما دامت تعتمد على القوات الأميركية في توفير الأمن.

أما صحيفة تايمز فنقلت عن مراسلها في بغداد قوله إن أوقات الذروة في العاصمة العراقية أصبحت الأوقات المفضلة للانتحاريين لتنفيذ مخططاتهم.

وأشار المراسل إلى أن ما لفت انتباهه هو أن تلك الهجمات لم تعد تلفت انتباه العراقيين ولا تغير اتجاههم.

ونقل عن أحد الباعة الموجودين في منطقة شهدت في الأيام الأخيرة تفجير عدد من السيارات المفخخة قوله إنه لا ينوي التوقف عن العمل أو تغيير مكانه لأنه لا يوجد مكان في العراق يحس فيه الشخص بأنه في مأمن من القتل.

"
قرار البرلمان الأوروبي القاضي بإلزام أرباب العمل والعمال بعدم زيادة ساعات العمل عن 48 ساعة في الأسبوع قرار جائر ينم عن غياب المرونة الضرورية لنمو الاقتصاد
"
تايمز
وقت ضائع
اعتبرت تايمز أن قرار البرلمان الأوروبي القاضي بإلزام أرباب العمل والعمال بعدم زيادة ساعات العمل عن 48 ساعة في الأسبوع مهما كانت الظروف أو الاحتياجات قرار جائر بحق بريطانيا.

وذكرت الصحيفة أن أعضاء البرلمان اقترحوا هذا القرار الغامض رغم القلق المتزايد من أن غياب المرونة وزيادة التشريعات "تخنق" التطور الاقتصادي.

كما سخرت من تصديق محكمة العدل الأوروبية على اعتبار كل الوقت الذي يقضيه الأطباء المناوبون "عبر جهاز النداء الآلي" خارج عملهم الرسمي وقت عمل كاملا حتى لو كانوا نائمين.

وعن الموضوع نفسه نقلت صحيفة ديلي تلغراف عن أحد البرلمانيين البولنديين قوله إن التصويت الذي جرى في البرلمان الأوروبي على ساعات العمل يمثل يوما أسود بالنسبة للاقتصاد الأوروبي, "إذ يلزم الدول الأوروبية بتطبيق أسوء ما في الاقتصاد الفرنسي والألماني على دول لا ترغب فيه مثل بولندا وبريطانيا وأيرلندا".

أما فايننشال تايمز فاعتبرت قرار البرلمان الأوروبي الجديد صفعة كبيرة لتعهد رئيس الوزراء البريطاني خلال الحملة الانتخابية بدعم كل ما من شأنه أن يزيد الغنى في بريطانيا ويحافظ على مرونة أسواق العمل.

وذكرت الصحيفة أن على بلير الآن خوض هذه المعركة الصعبة على المستوى الوزاري للحيلولة دون تصويت البرلمان الأوروبي عليها.

"
إذا كانت بريطانيا جادة في المساهمة في التقليل من انبعاث الغازات السامة التي تؤدي إلى زيادة حرارة الأرض فإن عليها أن تتخذ قرارا سريعا بتطوير وزيادة مفاعلاتها النووية
"
ديلي تلغراف
الطاقة النووية
نقلت إندبندنت عن السير ديفد كينغ كبير المستشارين العلميين للحكومة البريطانية قوله إن بريطانيا قد تحتاج لجيل جديد من محطات الطاقة النووية لمواجهة التغيرات المناخية.

وذكرت الصحيفة أن كينغ الذي يعتبر أن التغيير المناخي أخطر من الإرهاب والذي انتقد الرئيس الأميركي بوش لرفضه التوقيع على اتفاقية كيوتو يرى أن مستقبل بريطانيا النووي لن يقف عند حد.

وبدورها خصصت ديلي تلغراف افتتاحيتها لهذا الموضوع, معتبرة أن على بلير الآن اتخاذ قرارات حاسمة ترمي إلى استبدال المحطات النووية القديمة بمحطات جديدة وإضافة محطات أخرى.

وختمت بقولها "إذا كانت بريطانيا جادة في المساهمة في التقليل من انبعاث الغازات السامة التي تؤدي إلى زيادة حرارة الأرض فإن عليها أن تتخذ قرارا سريعا بتطوير وزيادة مفاعلاتها النووية".

صيف قاتل
قالت تايمز إن الحكومة البريطانية اتخذت أمس قرارا بمواجهة كارثة موجة الحر التي قد تهدد حياة آلاف البريطانيين هذه السنة خلال فصل الصيف المقبل ووزعت كراسة تشرح كيفية التعامل مع مثل تلك الفرضية.

وذكرت الصحيفة أن مكتب المناخ التابع للحكومة البريطانية يتوقع زيادة غير عادية في متوسط الحرارة في بريطانيا خلال شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب القادمين, مما قد يؤدي لعواقب وخيمة.

ونقلت الصحيفة عن تلك الكراسة بعض الإجراءات التي يجب اتخاذها في مثل هذه الحالة, من قبيل الحذر من الخروج بين الحادية عشرة والثالثة ظهرا والاستحمام مرات عدة في اليوم وأكل الأطعمة الباردة وشرب السوائل بكثرة, هذا فضلا عن زيارة العجزة من الجيران كل يوم.

المصدر : الصحافة البريطانية