إسرائيل مأزومة وصورة الفلسطينيين تتغير
آخر تحديث: 2005/5/12 الساعة 10:31 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/4 هـ
اغلاق
خبر عاجل :أمير قطر: نرفض التعامل مع ظاهرة الإرهاب وفقا لمعايير المزدوجة
آخر تحديث: 2005/5/12 الساعة 10:31 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/4 هـ

إسرائيل مأزومة وصورة الفلسطينيين تتغير

عوض الرجوب - فلسطين المحتلة

تنوعت اهتمامات الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم الخميس، فتحدثت عن الأزمة الإسرائيلية وتغير صورة الفلسطينيين التي رسمتها إسرائيل، كما تناولت جملة أسباب تدعو لتأجيل الانتخابات التشريعية، فيما تطرق محللون للوضع الفلسطيني، والأوضاع في القدس المحتلة وغيرها.

"
الصورة التي رسمتها الحكومة الإسرائيلية للشريك الفلسطيني وروجتها في أنحاء العالم بأنه غير راغب في الوفاء بالتزاماته لم تعد قائمة
"
يحيى رباح/ الحياة الجديدة
إسرائيل مأزومة
وصف الكاتب يحيى رباح في صحيفة الحياة الجديدة تحت عنوان "حتى إسرائيل مأزومة بالتغيير!!" تصريحات سيلفان شالوم وزير الخارجية الإسرائيلي حول ربط الانسحاب من غزة بمنع حماس من المشاركة بالانتخابات التشريعية بأنها نوع من التدخل السافر بالشأن الفلسطيني.

وأضاف أنها تكشف عن مأزق كبير تواجهه إسرائيل وهو ما أسميه مأزق الاضطراب للتغيير حيث بدأ المأزق يتبلور منذ نجاح الرئيس محمود عباس في انتخابات الرئاسة الفلسطينية بناء على برنامج واضح أعلنه للفلسطينيين، وأعطوه تفويضا عليه ومنذ أن بدأت حماس تشارك في الانتخابات المحلية ومنذ التوافق الفلسطيني على التهدئة".

ورأى الكاتب أن الصورة التي رسمتها الحكومة الإسرائيلية للشريك الفلسطيني وروجتها في أنحاء العالم بأنه غير راغب في الوفاء بالتزاماته لم تعد قائمة، وأنه يعاد تشكيلها إيجابيا للتعامل مع الصورة الفلسطينية بصورة جديدة، وتجاهل الصورة الزائفة التي روجها الإسرائيليون.

تصريحات متناقضة
في السياق ذاته يؤكد الكاتب طلال عوكل بصحيفة الأيام أن التصريحات الإسرائيلية المرتبكة والمتناقضة التي تصدر في الآونة الأخيرة مصحوبة بإرادة سياسية صارمة لم تعد قادرة على إخفاء الأبعاد الحقيقية لما تقوم به إسرائيل، وغير قادرة على كسر المبادرة السياسية الفلسطينية الموجهة للرأي العام المحلي.

وأضاف تحت عنوان "تصريحات تستحق التطنيش وأفعال تستحق التحشيد" أن التصريحات والتقديرات الإسرائيلية تعكس حالة واقعية من الاختلال الذي يجري توظيفه في خدمة السياسة الإسرائيلية على نحو يستهدف تخفيف مسؤولية إسرائيل عن تعطيل تفاهمات شرم الشيخ وانطلاق العملية السياسية.

وأوضح أن التطنيش الفلسطيني للتصريحات الإسرائيلية والذي يقف عند تخوم الإدانة ورفض التدخل في الشؤون الداخلية الفلسطينية ينبغي أن يتحول لحملة سياسية قوية متواصلة لفضح كامل أبعاد السياسية الإسرائيلية.

وانتهى لاعتبار أن السلطة الفلسطينية وبفعل الحركة الداخلية نجحت في تغيير الانطباعات الدولية العامة لصالحها وبات من الضروري الانتقال للهجوم السياسي.

سيناريو المستقبل
في استشرافه للمستقبل القريب رأى المحلل السياسي عبد الله عواد بصحيفة الأيام أن الشهور القليلة المقبلة ستظل محكومة بالتوافق الهش بين الفلسطينيين والإسرائيليين لحسابات مختلفة.

وأضاف تحت عنوان "سيناريو لما سيكون بعد أربعة أشهر" أنه بعد الانتهاء من قطاع غزة سينتقل التركيز في سياسة الدولة العبرية نحو الضفة وذلك وفقا لثلاثة اتجاهات أولها استكمال عزل الجغرافية السكانية بجميع المناطق سواء عبر الشوارع أو مصادرة الأراضي أو إقامة الجدران أو استكمال تمدد الاستيطان باتجاهات محددة وغيرها، وبالتالي تحول الجغرافية السكانية الفلسطينية لكانتونات ومعازل.

أما الاتجاه الثاني فيضيف الكاتب أنه البدء التدريجي بسياسة التصعيد ضد الفلسطينيين بمعازل الضفة اغتيالا وقتلا وإحكاما للحصار، والتضييق أيضا على العمال الذين يعملون داخل الخط الأخضر، فيما الاتجاه الثالث هو نقل مركز القيادة الفلسطينية لقطاع غزة، سواء بشكل مباشر أو غيره.

تأجيل الانتخابات
نشرت صحيفة القدس حوارا مع الطيب عبد الرحيم أمين عام الرئاسة الفلسطينية قال فيه إن هناك أسبابا قانونية وسياسية وجيهة ومنطقية لتأجيل الانتخابات التشريعية، مضيفا أن الأخذ بهذه الأسباب لن يشكل تراجعا أو مدخلا للطعن بمصداقية السلطة، بل يشكل إثراء للبعدين الوطني والديمقراطي.

لكنه أوضح أنه حتى الآن القرار بأن تجرى الانتخابات بموعدها المحدد رغم عدم الانتهاء من إقرار القانون بالقراءة الثالثة وهو ما يثير إشكالية بالجدولة الزمنية، وشدد على أنه لا بد من حوار وتوافق وطني بأسرع وقت على هذه المسألة.

وأكد أن هناك أيضا أسبابا وطنية لتأجيل الانتخابات التشريعية، متسائلا كيف تجري في ظل احتلال المدن والقرى؟

"
يا قدس ما بقي فيك سوى السماسرة الذين نهبوا باسمك زورا وسربوا صفقاتك بحجة حمايتك وابتزوا المال من ورائك
"
حافظ البرغوثي/ الحياة الجديدة
بكاء القدس
تحت عنوان "يا فيصل" تحدث حافظ البرغوثي في زاويته اليومية حياتنا في صحيفة الحياة الجديدة عن حال القدس الحزينة فقال: لا أحد يحمي ابن القدس من الجوع الطبالة، ولا أحد يحمي بنت القدس من ذئاب تفترسها على مقاعد الدراسة، ولا من المخدرات والمنظمات غير الحكومة التي تروج للجنس تحت شعار التثقيف وتلمح للزواج العرفي تحت شعار المساواة.

وأضاف: يا قدس ما بقي فيك سوى السماسرة الذين نهبوا باسمك زورا وسربوا صفقاتك بحجة حمايتك وابتزوا المال من ورائك، وحتى الأقصى بات أرضا محرمة لا ينام فيها أحد، لا يدخله أحد إلا بإذن ولا يقيم فيه الليل أحد، وما من أحد يهرع لبيتك المقدس حتى حط السماسرة من قدرك وحطموك.

وأشار البرغوثي للجهود التي كان يبذلها فيصل الحسيني لوضع حد للسماسرة وباعة الأراضي وجهوده للحفاظ على القدس.
ــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الفلسطينية