العراقيون مازالوا في انتظار الحياة الكريمة
آخر تحديث: 2005/4/9 الساعة 08:45 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/9 الساعة 08:45 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/1 هـ

العراقيون مازالوا في انتظار الحياة الكريمة

أولت الصحف البريطانية الصادرة اليوم السبت اهتماما كبيرا للذكرى الثانية لسقوط بغداد من خلال تقاريرها، فقد ألقت الضوء على بطء التقدم الذي يتم إحرازه في العراق وسط أجواء من التفاؤل، كما تناولت احتفالات الأكراد وابتهاجهم بتعيين جلال الطالباني رئيسا للعراق، ولم تغفل هذه الصحف جنازة البابا والتطورات في الساحة السودانية. 

"
على العراقيين  أن يحققوا تطورات ملموسة وإلا دخل العراق في صراع طائفي
"
مواطن عراقي/تامز

عامان من الانتظار
في الذكرى الثانية لسقوط بغداد أوردت صحيفة تايمز تقريرا تحت عنوان "مضى عامان والعراقيون مازالوا ينتظرون الحياة الكريمة" لتنقل الحياة المزرية التي مازال العراقيون يعانونها.

فقد نقلت شيئا عن حياة نعيم قمر التي تعتبر لسان حال الكثيرين في العراق، وقال قمر "عليهم أن يحققوا تطورات ملموسة وإلا دخل العراق في صراع طائفي".

وأشارت الصحيفة إلى أن معالم النقص في إحراز التقدم واضحة على كافة الأصعدة، حيث يعيش مليونان من الشيعة في فقر مدقع وتحيط بهم برك المجاري من كل حدب وصوب، ويقول المواطنون هناك إن الأميركيين أخلفوا وعودهم بإعادة بناء مدينة الصدر التي دمروها إبان شنهم الهجوم على المليشيات الشيعية.

وتستعرض الصحيفة أمثلة من الصعاب التي تواجه العراقيين كانقطاع الكهرباء وارتفاع أسعار السلع والإيجارات.

وتحت عنوان "إعادة ولادة بطيئة لبغداد الجميلة" قالت صحيفة ذي غارديان إن بغداد -بعد مضي عامين على اجتياحها من قبل القوات الأميركية- تقبع ما بين جزء مهدم وآخر في طور الترميم، وقد أمست تشتهر بالعنف والإذلال والاحتلال وأصبحت قاتمة الصورة ولم تعد تشتهر بالجمال وبهاء الصورة.

وأضافت أن الحواجز الإسمنتية والأكياس الرملية أضحت جزءا من معالم المدينة فضلا عن المجاري التي تملأ الشوارع والمباني المهدمة.

ولكن مع ذلك كله فإن العراقيين يتسلحون بإرادة قوية حيث نقلت الصحيفة أن البغداديين يعملون بجد لإعادة ترميم المباني وزرع الأشجار.

احتفالات كردية

"
نحن أصحاب حق في الاستقلال ولكننا لا نريده في الوقت الراهن لأن ذلك من شأنه أن يخلق العديد من المشاكل مع إيران وسوريا وتركيا
"
مواطن كردي/ذي إندبندنت
نقلت صحيفة ذي إندبندنت تقريرا من كردستان العراق لتلقي الضوء على احتفالات الأكراد بتنصيب زعيمهم جلال الطالباني رئيسا للعراق بعد قمع دام عقودا.

فقد قال زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني سعيدي بيرا "لأول مرة ينتابني الشعور بأننا سنعامل كبشر في العراق".

ثم أخذت الصحيفة تسرد صورا من الحشود والأطفال والسيارات وعلى رأسها الزي الذي يرتديه البشمرغة وهو زي الجيش العراقي هذه الأيام إشارة إلى انخراطه في الجيش كما تريد الولايات المتحدة.

وقالت الصحيفة إن الأكراد يتوخون الحذر بالتركيز على رغبتهم في الحكم الذاتي وليس على إقامة دولة منفصلة، فهم يتحدثون عن عراق فيدرالي وديمقراطي، ولكنه لوحظ أثناء الحشود الاحتفالية أن من بين آلاف الأعلام كان هناك علم عراقي رسمي واحد فقط.

ومما قاله أحد المحتفلين يدعى إسماعيل وهو طالب يدرس في السويد "نحن أصحاب حق في الاستقلال ولكننا لا نريده في الوقت الراهن لأن ذلك من شأنه أن يخلق العديد من المشاكل مع إيران وسوريا وتركيا".

 الحزن يوحد الأعداء

"
الجميع بمن فيهم الأعداء وضعوا الخلافات جانبا للاحتفاء بمنجزات رجل انعكست آثارها على حياتهم
"
ديلي تلغراف
تحت هذا العنوان كتبت صحيفة ديلي تلغراف تعليقا مطولا إثر مواراة جثمان البابا يوحنا بولص الثاني الثرى وقالت إن الجميع بمن فيهم الأعداء وضعوا الخلافات جانبا للاحتفاء بمنجزات رجل انعكست آثارها على حياتهم.

وتابعت أن الحشود التي حضرت الجنازة عكست صورة من المفارقات وليس المتناقضات مشيرة إلى مصافحة الرئيس الإسرائيلي مع نظيريه الإيراني والسوري.

اعتقالات في السودان
وفي الشأن السوداني قالت ديلي تلغراف إن النظام السوداني أقدم على اتخاذ خطوات ضد رئيس الوزراء الأسبق الصادق المهدي المعارض ومنعه من توجيه خطاب للحشود السياسية، إضافة إلى قيام القوات الأمنية بدهم مقره واعتقال العديد من المسؤولين الذين يعملون في حزب الأمة الذي يرأسه.

وقد جاءت هذه الخطوات كما تقول الصحيفة إثر انتقادات وجهها المهدي للحكومة تنطوي على تبني الحكومة لسياسات اعتبرها مضللة وخلقها أزمة في دارفور.

وكذلك طالب المهدي الحكومة بالالتزام بقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بدارفور والتعاون مع محكمة الجنايات الدولية بلاهاي.

المصدر : الصحافة البريطانية