لا تزال تداعيات موت البابا والحداد عليه تستحوذ على حيز كبير من الصحافة الفرنسية الصادرة اليوم الخميس إذ تحدثت عن أفواج الناس الذين جاؤوا من كل أنحاء أوروبا لإلقاء النظرة الأخيرة عليه، وذكرت إحداها أنه كان يتمتع بمواهب متعددة لكنه اتخذ قرارات سيئة، كما تطرقت لنهاية المساومات بشأن الحكم في العراق.

"
البابا ركز فكرة القسيس الذكر الأعزب مما تسبب في تقليل عدد قساوسة الكنيسة الكاثوليكية وشجع اغتصاب الأطفال الذي لم يعد من الممكن إخفاؤه في أوساط قساوسة تلك الكنيسة
"
كونغ/لوموند
إغلاق الطرق
قالت صحيفة لونوفيل أوبسرفاتور إن الطرق المؤدية إلى الفاتكان أغلقت في وجه الأعداد الهائلة من الناس الذين لا يزالون يتوافدون على المكان لإلقاء النظرة الأخيرة على البابا.

ونقلت عن مراسلها هناك أن الشرطة الإيطالية منعت كل الناس من دخول تلك المنطقة ما عدا بعض البولنديين, مشيرا إلى أن السلطات الإيطالية طلبت من الوافدين التوجه إلى حرم جامعة تور فرغاتا حيث وضعت هناك شاشات ضخمة يمكنهم من خلالها متابعة مراسم دفن البابا.

أما لوموند فأوردت تعليقا للبروفيسور الألماني هانس كونغ قال فيه إن البابا تميز بمواهب عدة لكنه اتخذ قرارات سيئة طوال مدة حكمه.

وساق على سبيل المثال أنه ركز فكرة القسيس الذكر الأعزب مما تسبب في تقليل عدد قساوسة الكنيسة الكاثوليكية وشجع اغتصاب الأطفال الذي لم يعد من الممكن إخفاؤه في أوساط قساوسة تلك الكنيسة.

وأضاف أن البابا أضر بشكل كبير بالعلاقات البينية للكنائس المسيحية المختلفة، كما أن فتحه الحوار مع الأديان الكبيرة تأثر بشكل سلبي لأنه يرى أن أي دين غير المسيحية لا عقيدة فيه.

وحذر الكاتب في الأخير من متابعة سياسة هذا البابا لأن ذلك لن يؤدي حسب تعبيره إلا إلى زيادة المشاكل الضخمة وإغلاق كل سبل الإصلاح الخاصة بالكنيسة الكاثولكية.

"
الحكومة العراقية الجديدة  ليست تلك التي كانت تحلم واشنطن بإقامتها رغم علاقاتها المميزة مع الطالباني, حيث تخشى من تأثير علاقاته المميزة مع إيران على توجهه السياسي المستقبلي
"
ليبراسيون
نهاية المساومات
قالت ليبراسيون إن الشيعة والسنة والأكراد اتفقوا على تعيين مجلس رئاسي جديد منهين بذلك المساومات السياسية التي طبعت الفترة التي تلت إجراء الانتخابات.

وذكرت أن تلك المحادثات كانت طويلة وشاقة وحساسة, لكنها انتهت بطريقة مرضية حيث انتخب فيها لأول مرة في تاريخ العراق كردي رئيسا للجمهورية كما قبل فيها لأول مرة أيضا في تاريخ العراق الحديث الرئيس غازي الياور أن يتخلى عن الرئاسة ويكتفي بمركز نائب الرئيس.

واعتبرت أن هذه الحكومة التي يقف وراءها آية الله السيستاني ليست تلك التي كانت تحلم واشنطن بإقامتها في العراق رغم علاقاتها المميزة مع جلال الطالباني الذي تم انتخابه رئيسا للعراق, حيث تخشى من تأثير علاقات هذا الأخير المميزة مع إيران على توجهه السياسي المستقبلي.

وبدورها قالت لونوفيل أوبسورفاتور إن الرئيس العراقي الجديد دعا المتمردين غير التابعين لتنظيم القاعدة إلى الحوار, مشيرة إلى أنه فرق بين العراقيين الذين يقاتلون في إطار مقاومة المحتل وأولئك الذين يقاتلون مؤازرة لتنظيم القاعدة وأبو مصعب الزرقاوي.

الكتب المدرسية اليابانية
قالت لوموند إن الكتب اليابانية الجديدة المخصصة لطلاب الثانوية احتوت على معلومات حول التاريخ الحديث لليابان سكبت البنزين على علاقات هذا البلد المتوترة أصلا مع جيرانه الصينيين والكوريين.

وذكرت الصحيفة أن ما يغضب جيران اليابان هو الرواية التي قصوها حول حربهم التوسعية عبر المنطقة والتي صدمت مشاعر جيرانها, الذين اعتبروا أن اليابان ينكر الوقائع أو يحاول التعتيم عليها بدلا من الاعتذار عنها.

المصدر : الصحافة الفرنسية