الحرب على الفساد بالسلطة الفلسطينية
آخر تحديث: 2005/4/7 الساعة 13:35 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/7 الساعة 13:35 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/28 هـ

الحرب على الفساد بالسلطة الفلسطينية

 
اهتمت الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم الخميس بالحديث عما أسمته الحرب على الفساد عبر تحويل ملفات أربعة مسؤولين كبار في السلطة الفلسطينية إلى القضاء للتحقيق فيها بتهمة الفساد، كما أشارت إلى وجود 304 أطفال فلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، وتطرقت للموافقة الإسرائيلية الشفوية على وقف ملاحقة المطلوبين.
 
"
أبو مازن أمر مؤخرا بالتحقيق في ملفات أربعة متهمين بالفساد، ثلاثة منهم من كبار موظفي وزارة المالية والرابع من كبار موظفي دائرة العلاقات العامة في مكتب الرئيس
"
توفيق الطيراوي/ الأيام
أربعة متهمين
كشف مدير المخابرات العامة في الضفة الغربية العميد توفيق الطيراوي لصحيفة الأيام النقاب عن رسالة وجهتها السلطة الفلسطينية للأردن لتسليم اثنين من كبار المسؤولين المتهمين بالفساد والذين جرى تحويل ملفاتهم إلى النائب العام للتحقيق فيها.

وأضاف الطيراوي أن وجود المتهمين ضروري لتمكين النائب العام من التحقيق معهم في هذا الشأن، مشيرا إلى أن اثنين منهم موجودان في الوطن.

ونفى ما نسب إليه بأن المبالغ التي اتهم الأربعة باختلاسها هي 1.7 مليون دولار. وقال إن الرقم ربما يكون أكثر، والأمر متروك لتحقيقات النائب العام.

وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) كان قد أمر مؤخرا بتحويل ملفات أربعة من كبار الموظفين في السلطة للنائب العام في قضايا فساد كبير، ثلاثة منهم من كبار موظفي وزارة المالية والرابع من كبار موظفي دائرة العلاقات العامة في مكتب الرئيس.
 
متهمون جدد
وفي السياق ذاته أكد وزير المالية الدكتور سلام فياض لصحيفة الحياة الجديدة تحويل عدد من موظفي القطاع العام ومن بينهم موظفون في وزارة المالية إلى القضاء بتهمة ارتكاب مخالفات قانونية وتعديات على المال العام وسوء استخدامه.

وأضاف فياض أنه سيتم لاحقا تقديم عدد آخر من الموظفين دون ذكر نوع المخالفات أو مزيد من التفاصيل حول الموضوع، مشددا على أن المحاسبة الجادة لهؤلاء وغيرهم هي جزء من إعادة الثقة بالوضع المادي للسلطة.
 
"
التحقيق مع المتهمين خطوة وطنية دراماتيكية في الاتجاه الصحيح
"
باسم أبو سمية/ الحياة الجديدة
خطوة وطنية

من جهته رحب الكاتب باسم أبو سمية في مقال له تحت عنوان "الحرب على الفساد" نشر في صحيفة الحياة الجديدة، بالتحقيق مع المتهمين في قضايا الفساد.

وقال أبو سمية "في السنوات الأخيرة تعرضت السلطة الوطنية لأزمة خانقة كادت أن تطيح بها على خلفية تفشي ظاهرة الفساد وسرقة المال العام وكان لا بد من قطع دابر الفاسدين، لكن أحدا من المتهمين وممارسي الفساد بأنواعه المالي والسياسي والأخلاقي عملا وسلوكا وهم أكثر مما نتخيل، لم يتعرض للمساءلة".

وأضاف أن المشتبه فيهم بالفساد والمتورطين فيه فعلا لم يجدوا حرجا في ارتياد الأماكن العامة، بل كان بعضهم يحتل الصفوف الأولى في المهرجانات، ويستقبلون بالعناق والقبلات الساخنة، وعندما يتحدث الناس عن الفساد كانوا من أبرز المهاجمين والناقدين.
 
وتابع أبو سمية أن التحقيق مع المتهمين خطوة ووطنية دراماتيكية في الاتجاه الصحيح.
 
الأسرى الأطفال
"
304 أطفال لا يزالون رهن الاعتقال في السجون ومراكز التحقيق والتوقيف الإسرائيلية من بينهم تسع إناث
"
القدس
أوضحت صحيفة القدس استنادا إلى تقرير أصدرته دائرة الطفولة والشباب في وزارة شؤون الأسرى والمحررين بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني، أن 304 أطفال لا يزالون رهن الاعتقال في السجون ومراكز التحقيق والتوقيف الإسرائيلية من بينهم تسع إناث.

كما أشارت الصحيفة إلى شكوى نحو 25 أسيرا فلسطينيا في معتقل سالم من تردي ظروفهم الإنسانية والمعيشية، مطالبين بإغلاق هذا السجن الذي لا يصلح للحياة الآدمية، موضحين أن حراس السجن أطلقوا كلابا داخل السجن أخذت تأكل من طعام الأسرى على مرأى الجنود مما دفع الأسرى إلى الاحتجاج بإعادة الطعام.
 
اتفاق المطاردين
أكد عبد الفتاح حمايل مسؤول ملف لجنة المطلوبين والمبعدين في تصريحات له بصحيفة الأيام أنه نتيجة اتفاق شفوي يسعى الفلسطينيون إلى تحويله لاتفاق مكتوب مع الجانب الإسرائيلي، أصدرت إسرائيل عفوا عاما عن المطاردين المطلوبين وعددهم 495 شخصا.

وأوضح حمايل أن العفو يتضمن تعهدا واضحا بعدم مطاردتهم وملاحقتهم مقابل عدم حملهم أسلحتهم النارية ووقف الأنشطة العسكرية على إسرائيل وعدم مغادرتهم مناطق سكناهم في الفترة الحالية، مؤكدا أنه بإمكان المطلوبين -ما داموا يلتزمون بهذه الشروط- التوجه إلى منازلهم وممارسة حياتهم بشكل طبيعي كما كان قبل اندلاع انتفاضة الأقصى في سبتمبر/أيلول 2000.

وقال إن "من لم ترد أسماؤهم في القوائم الإسرائيلية هم من غير المطلوبين حتى وإن تم اقتحام منازلهم من جيش الاحتلال".
 
المطاردون والجبالي
وفي الموضوع نفسه تساءل الكاتب حافظ البرغوثي في مقال له تحت عنوان "المطاردون + الجبالي" نشر في الحياة الجديدة، ماذا لو اعتقل الاحتلال أحد النشطاء ممن لم تظهر أسماؤهم؟

وقال البرغوثي "إن الأخ حمايل مطالب في إطار مساعيه وجولاته لحصر أعداد المناضلين المطاردين بالاستفسار عن كثير من الأسماء من الإسرائيليين لأن اعتقالهم لاحقا قد ينسف كل جهود السلطة للتهدئة".

وأضاف أن قضية اللواء غازي الجبالي "الذي قيل عنه الكثير وقيل له القليل تبقى معلقة، حيث ما زال الاحتلال يعتبره مطلوبا ولا يستطيع الحركة من غزة، فهل هو مطارد أم لا؟ ولماذا لا يسمح له بالحركة؟".
____________________
المصدر : الصحافة الفلسطينية