تعددت اهتمامات الصحف الفرنسية الصادرة اليوم، فتناولت الجدل الذي أثاره رفض بعض عمد المدن الفرنسية تنكيس الأعلام إثر وفاة البابا، كما تطرقت لخبر موت أمير موناكو رينيه الثالث, وتحدثت عن المشاكل التي يعانيها صناع الساعات بسبب انتشار الهاتف المحمول.

"
نقابتا المعلمين في فرنسا وقفتا ضد تنكيس الأعلام حدادا على رحيل البابا واعتبرتاه دليلا على أن مبادئ العلمانية تتغير حسب تغير المعطيات
"
لوموند
تنكيس الأعلام
قالت لوموند إن القرار الذي اتخذه وزير الداخلية الفرنسية دومينيك دو فيلبان بتنكيس الأعلام على كافة التراب الفرنسي أثار جدلا واسعا في المجتمع الفرنسي، حيث اعتبره عدد من المنتخبين الاشتراكيين منافيا للعلمانية.

وذكرت أن نقابتي المعلمين وقفتا ضد تنكيس الأعلام واعتبرتاه "دليلا على أن مبادئ العلمانية تتغير حسب تغير المعطيات" مشيرة إلى أن الحكومة ردت بأن مثل هذا الإجراء يتخذ لموت الرؤساء الذين تربطهم بفرنسا علاقات مميزة.

واعتبرت الصحيفة أن هذا الجدل لم يكن ليحدث لو لم يكن هناك تجاذب بين اليمين واليسار الفرنسيين، عشية احتفال فرنسا بالذكرى المئوية لقانون 1905 القاضي بفصل الدين عن الدولة.

وعن نفس الموضوع أشارت لونوفيل أوبسورفاتور إلى أسماء مدن فرنسية رفض عمدها الانصياع لقرار وزيرالداخلية, مشيرين إلى أنهم لن ينكسوا أعلام دوائرهم تقديسا للبابا وذلك لالتزامهم الكامل بمبادئ العلمانية.

وأوردت الصحيفة الأسباب التي حدت ببعض هؤلاء العمد إلى اتخاذ الإجراء الذي اتخذوه، إذ قال أحدهم إن الجمهورية الفرنسية علمانية ويجب أن تظل كذلك, مضيفا أن "الكنيسة هي الكنيسة والدولة هي الدولة". وقال آخر إنه وقع مع الجالية الإسلامية في دائرته اتفاقا يقضي باحترام العلمانية في مدينته وأن يعامل كل الديانات على نفس المستوى.

"
بدايات رينيه الثالث في الحكم كانت كارثية حيث اتهم بكل أنواع الاتجار غير القانوني لكنه استطاع أن يتغلب على تلك الصعوبات وأن يعمل على ازدهار إمارة موناكو
"
ليبراسيون
موت أمير موناكو
تناقلت الصحف الفرنسية الصادرة اليوم نبأ وفاة أمير موناكو رينيه الثالث، فقالت لوموند إنه كان أقدم رئيس دولة في العالم وأكثر الرؤساء أوسمة تقدير, مشيرة إلى أن أسرته تحكم منذ عام 1297.

وبدورها قالت ليبراسيون إن رينيه كان يفضل أن يدعى "السيد" بدلا من "صاحب السمو والجلالة" مشيرة إلى أن بداياته في الحكم كانت كارثية حيث اتهم بكل أنواع الاتجار غير القانوني، لكنه استطاع أن يتغلب على تلك الصعوبات وأن يعمل على ازدهار إمارة موناكو.

هزيمة ائتلاف برلسكوني
وفي موضوع أوروبي آخر، قالت لوموند إن رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني تعرض لهزيمة نكراء في الانتخابات الجزئية الأخيرة.

ونقلت عن أحد زعماء حزب برلسكوني الذين فشلوا في تلك الانتخابات قوله إنها كانت "مجزرة" إذ لم يستطع الائتلاف الذي يقوده برلسكوني المحافظة إلا على دائرتين من أصل 13 دائرة جرت فيها تلك الانتخابات.

وذكرت الصحيفة أن وسط اليسار الإيطالي خرج فائزا في تلك الانتخابات, كما نقلت في هذا الإطار قول زعيم المعارضة رومانو برودي إنه لم يكن يتوقع فوزا بهذا المستوى مضيفا "أن الإيطاليين يريدون منا أن نحكمهم لنطور البلد على النهج الصحيح".

الساعة والهاتف النقال
قالت كوريي إنترناسيونال إن نصيب القطاعات الاقتصادية المصنفة لا يزال يتعرض بصورة مباشرة أو غير مباشرة لتأثير الاختراق المتزايد للتقنيات الحديثة, مشيرة إلى أن نجاح البريد الإلكتروني قوض البريد العادي وأنه بعد أن أصبحت هناك خدمات تبادل الملفات الموسيقية عبر الانترنت تراجعت الصناعات الخاصة بالموسيقى.

وأشارت الصحيفة إلى أن الدائرة الآن على صناعة الساعات الفاخرة حيث أصبحت تواجه منافسة الهاتف النقال.

وذكرت أن كون الهواتف النقالة كلها توفر خدمة الوقت وترافق صاحبها أينما حل جعلت كثيرا من الناس وخاصة الشباب يعزفون عن شراء الساعات, مشيرة إلى أن صناع الساعات الأوروبيين يعانون أيضا من المنافسة الشديدة من نظرائهم الآسيويين.

المصدر : الصحافة الفرنسية