انشغلت كافة الصحف البريطانية الصادرة اليوم الاثنين بذكر إنجازات البابا يوحنا بولص الثاني وإعادته الحياة للكنيسة المنقسمة وقالت إنه تمكن من التأثير في حياة الملايين، غير أن الشأن العراقي أيضا لم يغب عن اهتمامات هذه الصحف فضلا عن "سوادان 1".

"
الستار أسدل على دراما الحبر مشكلا حقبة متميزة ليس في تاريخ البابوية فحسب بل في تاريخ المسيحية
"
ديلي تلغراف
البابا يوحنا
قالت صحيفة ديلي تلغراف في افتتاحيتها تحت عنوان "يوحنا بولص الثاني أعاد الحياة للكنيسة المنقسمة"، إن الستار أسدل على دراما الحبر مشكلا حقبة متميزة ليس في تاريخ البابوية فحسب بل في تاريخ المسيحية.

وأشارت الصحيفة إلى أن البابا أوصى بالتوافق العالمي والمحبة، وكان محل احترام وتبجيل من قبل من يكن الاحترام لمناصرة الإنسانية في مواجهة الشدائد.

وخلافا لغيره من الباباوات السالفين، فقد رأى بأم عينه الخراب الذي أحدثته الأيديولوجيات التي استبعدت الحرية الفكرية والدينية.

ومن ضمن المناقب التي عرجت عليها الصحيفة فتحه أبواب الفاتيكان على مصراعيها أمام العالم، حيث تحول مركز الجذب من الولايات المتحدة وأوروبا إلى آسيا وأفريقيا عبر رحلاته المتعددة إلى تلك المناطق.

ومن جانبها خصصت صحيفة ذي غارديان افتتاحيتها للحديث عن وفاة البابا يوحنا بولص الثاني.

وقالت إن البابا كان يتمتع بأكبر قدر من النشاط وأطول فترة في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية، ولكنه في الوقت نفسه جذب الإعجاب وسوء الفهم والاشمئزاز بنفس المقدار.

وأوضحت الصحيفة أن ثمة اتفاقا في تلك المؤسسة الدينية على إنجازات البابا، إذ إنه الشخصية الوحيدة في القرن العشرين التي تمكنت من التأثير في حياة الملايين.

"
العالم وقف حائرا أمام موت البابا لا يعلم إذا ما كان عليه التصفيق لحياته أم البكاء على رحيله، فكلا الحقبتين كانتا محل تقدير وإجلال رغم أن البابا لم يكن معصوما من الخطأ
"
تايمز
وتحت عنوان "الأمل والإيمان" كتبت صحيفة تايمز في افتتاحيتها تقول إن البابا عاش حياته كشخصية استثنائية.

وقالت الصحيفة إن العالم وقف حائرا أمام هذا الحدث لا يعلم إذا ما كان عليه التصفيق لحياته أم البكاء على رحيله، فكلا الحقبتين كانتا محل تقدير وإجلال رغم أن البابا لم يكن معصوما من الخطأ.

ومن ضمن الإيجابيات التي خلفها البابا لخليفته انحسار، إن لم يكن توقف، أعداد المؤمنين الذين مضوا في ارتكاب العنف والوحشية في القرن العشرين خلال ولايته.

فقد كرس البابا -كما تقول الصحيفة- نفسه لتعزيز الحوار والجدل إزاء معتقداته، حيث أنه كان يتسلح بالإيمان مع الاستقامة الأخلاقية للرسالة المسيحية مترافقة مع الأمل غير المحدود في توجيه الناس نحو مراجعة أنفسهم حتى يتجذر في قلوبهم ما هو أبعد من المادية.



حالة الطوارئ
وفي موضوع آخر ذكرت تايمز أن تحذيرا جديدا بشأن "سوادان 1" المسرطن طفا على السطح من قبل خبراء في الأمن الغذائي وسط مخاوف من تلوث محتمل لكميات كبيرة من زيت النخيل والكركم.

ونقلت الصحيفة نداء مسؤولين في المفوضية الأوروبية باتخاذ تدابير أمنية لفحص كافة المواد الغذائية المستوردة عبر الموانئ والمداخل الأوروبية، فضلا عن إجراء فحوصات عشوائية على البضائع الموجودة أصلا في السوق.

انفراج عراقي

"
العراق كسر حاجز الجمود السياسي أمس لدى انتخاب رئيس البرلمان، وهذا من شأنه أن يمهد الطريق أمام تشكيل حكومة جديدة بعد إجراء الانتخابات في تسعة أسابيع
"
ذي غارديان
وتحت عنوان "إسدال الستار على الأزمة العراقية بانتخاب رئيس الجمعية" قالت ذي غارديان إن العراق كسر حاجز الجمود السياسي أمس لدى انتخاب رئيس البرلمان، وهذا من شأنه أن يمهد الطريق أمام تشكيل حكومة جديدة بعد إجراء الانتخابات في تسعة أسابيع.

وقالت الصحيفة إن الفرح وانفراج الأسارير بدا على النواب لدى انتخاب حاجم الحسني الذي يشغل منصب وزير الصناعة حاليا، ليفتح باب المرحلة المقبلة التي ستحفل بتسمية المجلس الرئاسي ومجلس الوزراء وكتابة الدستور.

يذكر أن المساومات التي طال أمدها بشأن المناصب والسياسات قد استنزفت العزيمة الناجمة عن الانتخابات وحالت دون انتخاب رئيس للبرلمان، مما حول جلسة الأسبوع الماضي إلى ساحة من الصراخ.

المصدر : الصحافة البريطانية