تنوعت اهتمامات الصحف الأميركية الصادرة اليوم السبت فتساءلت إحداها عما إذا كانت كل تضحيات الأميركيين في العراق خدمة للص بغداد وتحدثت أخرى عن الرسالة الدامية التي أرسلها المقاتلون إلى الحكومة العراقية الجديدة بينما تطرقت ثالثة لفشل الولايات المتحدة وإيطاليا في الاتفاق على نتائج التحقيق في قضية نيكولا كاليباري.

"
كثير من العراقيين يشبهون تعيين أحمد الجلبي على وزارة النفط بوضع ثعلب مسؤولا عن قن دجاج أو وضع قط مسؤولا عن ملجأ فئران
"
كوردسمان/نيويورك تايمز
محتال على بئر نفط
تحت هذا العنوان كتبت مورن داوود تعليقا في صحيفة نيويورك تايمز قالت فيه إن أحمد الجلبي المحكوم عليه في قضية اختلاس في الأردن والمتهم بأنه جاسوس إيراني ومخادع لأميركا والذي يعتبر المسؤول الأول عن المعلومات الزائفة التي اتخذتها إدارة بوش ذريعة لشن الحرب على العراق أصبح وزيرا للنفط في الحكومة العراقية الجديدة وعين ابن أخته وزيرا هو الآخر.

وقالت المعلقة إنه يبدو الآن جليا بعد وضع هذا المختلس الذي دفع له المحافظون الجدد ملايين الدولارات ليقول لهم ما يريدون سماعه حول أسلحة الدمار الشامل العراقية كي يبرروا غزوهم لذلك البلد, على وزارة النفط أن الهدف الذي غزي من أجله العراق هو نفطه.

ونقلت داوود عن آنتوني كوردسمان المختص في شؤون الشرق الأوسط قوله إن كثيرا من العراقيين يشبهون تعيين الجلبي على وزارة النفط بتعيين الثعلب مسؤولا عن قن دجاج أو وضع قط مسؤولا عن ملجأ فئران.

وذكرت أن الحكومة العراقية الجديدة مدارة من طرف الشيعة المحافظين الذين لن يطبقوا ديمقراطية حقيقية ولن ينهوا التمرد العسكري وأسوأ من ذلك أن رئيس الحكومة إذا ما تنحى فإن من سيخلفه لجمع رفات ما تبقى هو نائبه أحمد الجلبي.

"
لا نعتقد أن هذه الحكومة ستحل مشاكل العراق المحتل ولذلك فنحن لا نثق فيها ولا نرى أملا ما لم يغادر المحتل أرض العراق
"
الضاري/يو إس أيه توداي
هجمات منسقة
قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن المقاتلين العراقيين شنوا يوم الجمعة هجمات منسقة بشكل جيد باهوا بها بقدرتهم على بث الرعب والقتل.

وتنبأت الصحيفة بأن يؤدي العدد المتزايد لتلك الهجمات إلى مزيد من عدم الاستقرار في العراق, معتبرة أنها رسالة إلى رئيس الوزراء العراقي الجديد إبراهيم الجعفري مفادها أن التمرد الذي يتزعمه السنة في العراق لن يخمد حتى ولو عين سنيا على وزارة الدفاع.

ونقلت الصحيفة عن أحد القادة العسكريين الأميركيين في العراق قوله إن المتمردين أثبتوا قدرتهم على تنفيذ هجمات محدودة لكن بأساليب متجددة.

وبدورها قالت يو إس أيه توداي إن هيئة علماء المسلمين السنة عبرت عن تشاؤمها من الوضع السلمي في العراق ما لم تخرج القوات المحتلة.

ونقلت الصحيفة عن زعيم تلك الهيئة قوله لوكالة الأنباء التركية "لا نعتقد أن هذه الحكومة ستحل مشاكل العراق المحتل ولذلك فنحن لا نثق فيها ولا نرى أملا ما لم يغادر المحتل أرض العراق".

قضية كاليباري
قالت صحيفة واشنطن بوست إن الطريق المسدود الذي وصلت إليه المباحثات الأميركية الإيطالية حول مقتل العميل الإيطالي نيكولا كاليباري ستضر بشكل كبير برئيس الوزراء الإيطالي سلفيو برلسكوني.

وذكرت أن فشل برلسكوني في الحصول على اعتراف من طرف الأميركيين بالإثم في هذه القضية أدى إلى تعرضه لمزيد من الانتقادات.

"
المعارضة الإيطالية تراوحت ردة فعلها على التقرير الأميركي الذي يبرئ الجنود الذين قتلوا كاليباري بين الاستياء الشديد ومطالبة إيطاليا بسحب قواتها فورا من العراق
"
واشنطن بوست
ونقلت عن مسؤول كبير في الإدارة الأميركية قلقه من أن هذه المسألة قد تترك أثرا سيئا ليس فقط على المدى البعيد لمستقبل العلاقات الأميركية الإيطالية بل أيضا على المستقبل السياسي لبرلسكوني نفسه.

أما المعارضة الإيطالية فقالت الصحيفة إن ردة فعلها على التقرير الأميركي تراوحت بين الاستياء الشديد ومطالبة إيطاليا بسحب قواتها فورا من العراق.

التمييز ضد المعتنقين للإسلام
ذكرت نيويورك تايمز أن المهاجرين المسلمين في أميركا الذين وجدوا أنفسهم بعد 11/9 يعيشون في أميركا جديدة ترتاب في كل تحركاتهم وتراقب كل أماكن تواجدهم لم يعودوا هم وحدهم الذين يتعرضون لتلك المضيقات.

وأشارت إلى أن أميركيين أصليين أصبحوا يتعرضون لنفس المضايقات رغم أنه لا يربطهم بالشرق الأوسط أو جنوب غرب آسيا سوى أنهم اعتنقوا الإسلام.

ورصدت الصحيفة بعض تلك المضايقات التي شملت مطالبة بعض النساء بالتخلي عن حجابهن أو فقدان وظائفهن ومطالبة بعض الرجال بعدم لبس العمامة مما جعلهم يواجهون خيار ولاءات لم يكونوا يتصورونها بين وطنهم وعقيدتهم.

المصدر : الصحافة الأميركية