سوريا بانتظار شهادة حسن السلوك
آخر تحديث: 2005/4/27 الساعة 13:20 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/27 الساعة 13:20 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/19 هـ

سوريا بانتظار شهادة حسن السلوك

ذكرت الصحف اللبنانية الصادرة اليوم الأربعاء أن سوريا بانتظار شهادة حسن السلوك من المجتمع الدولي، وقالت إن حكومة ميقاتي وليدة اتفاق دولي لإجراء الانتخابات في موعدها، وجاء فيها أن روسيا ظلت دائما توحي بالتأثير في منطقة الشرق الأوسط دون أن تقرن الأقوال بالأفعال.

الأمزجة بدل القوانين

"
المجتمع الدولي الذي سيرجئ إصدار شهادة حسن سلوك لدمشق وبيروت إلى ما بعد التثبت من الانسحاب، لن يكون معنيا اليوم بالشكل الذي ستنتظم فيه الأمور عند نقاط الحدود الدولية بين البلدين
"
ساطع نور الدين/ السفير
ذكرت صحيفة السفير في مقال نشرته أن حفل التسلم والتسليم الرسمي الذي نظم في قاعدة رياق العسكرية بين الجيشين السوري واللبناني لم يتم بناء على طلب المجتمع الدولي الذي قرر إخراج سوريا من لبنان، بل جاء بناء على اقتراح من الجانب السوري الذي سبق أن بادر إلى الطلب من الأمم المتحدة أن ترسل فريقا دوليا للتثبت من الانسحاب.

 

وقال كاتب المقال ساطع نور الدين إن هذا الحرص السوري الشديد على أن يتم الاعتراف الدولي بالانسحاب من لبنان هو شكل من أشكال الحوار بين دمشق والدول التي أصدرت قرار مجلس الأمن 1559، مؤكدا أن الأمر لا يكفي وحده لرسم الحدود النهائية للعلاقة بين البلدين، التي أقفلت أمس خطوطها العسكرية والاستخباراتية، بينما لم تفتح قنواتها المدنية الطبيعية، السياسية والاقتصادية.

 

وأضاف أن المجتمع الدولي الذي سيرجئ إصدار شهادة حسن سلوك لدمشق وبيروت إلى ما بعد التثبت من الانسحاب، لن يكون معنيا اليوم بالشكل الذي ستنتظم فيه الأمور عند نقاط الحدود الدولية بين البلدين، التي كانت على الدوام تخضع للأمزجة أكثر مما تحتكم إلى القوانين، وتنتهك بالتهريب أكثر مما تحترم بالتبادل الحر.

 

وأورد نور الدين أن تبادل الاعتراف الدبلوماسي وإقامة السفارات وتبادل السفراء هو مطلب دولي صريح، لكن العواصم الكبرى تقر سلفا بأن الروابط الثنائية بين البلدين والشعبين هي أكبر وأوسع وأعمق من أن تستوعبها المعاهدات والأحكام والقواعد الدبلوماسية المتعارف عليها بين الدول المجاورة، وأن ثمة حاجة إلى صيغة مبتكرة تحفظ الود وتصون الحق وتسهل انتقال رؤوس الأموال والعمال والسلع على الحدود.


حكومة وليدة اتفاق دولي

"
الحكومة غطست في بحر من الأخطاء في بيانها الوزاري، بعضها على نية حسنة وبعضها الآخر عن سوء إدراك لمهمتها السياسية
"
فؤاد دعبول/ الأنوار
تساءلت صحيفة الأنوار في مقال نشرته عن نفع جلسات المناقشة العامة، إذا كانت شكلية، وهل كان الإصغاء إلى الكلمات والملاحظات في مستوى أهمية الجلسة?


وجاء في الصحيفة أن الوزير فؤاد السنيورة كان في الماضي يسجل ملاحظات النواب ليتمّ الرد عليها في نهاية المناقشات، أما اليوم فقد ساد الوجوم بين الوزراء، في ما رئيسهم يتنقل بين مقاعد النواب لتضييع الوقت.


وذكر كاتب المقال فؤاد دعبول أن الحكومة غطست في بحر من الأخطاء في بيانها الوزاري، بعضها عن نية حسنة وبعضها الآخر عن سوء إدراك لمهمتها السياسية، وأن المهمة المطلوبة من الحكومة هي إجراء انتخابات نيابية في موعدها الدستوري.

 

وأضاف أن القاصي والداني يعرف أن هذه الحكومة وليدة اتفاق دولي لإجراء الانتخابات في موعدها، وإلا فإن العالم سيسحب اعترافه بها ويصبح النظام كله في خطر، فهل يتحمل الرئيس نجيب ميقاتي الآتي بصيغة دولية عربية أن ينهض العالم بعملية شجب لحكومته وكل السلطات، وهل يتحمل لبنان في هذه المرحلة مواجهة دولية مباشرة تضع البلاد كلها والمؤسسات تحت المجهر الدولي?

 

بوتين تأخر كثيرا

"
دول المنطقة تواقة إلى الدور الروسي وليس هنالك أي تحفظات  على إدارة بوتين، إذ لو كانت هنالك تحفظات لما كان بشار الأسد على سبيل المثال سعى إلى علاقة إستراتيجية مع روسيا
"
فؤاد مطر/ اللواء
نشرت صحيفة اللواء مقالا جاء فيه أنه من غير الواضح إذا كان في استطاعة بوتين تحقيق شيء من جولته التي بدأها أمس في المنطقة وتشمل مصر وإسرائيل والأراضي الفلسطينية، والتي يتطلع من خلالها إلى دور يمكن أن تقوم به بلاده في العملية السلمية.

 

وتمنى كاتب المقال فؤاد مطر على الرئيس بوتين أن يفعل شيئا، وذكر أن الأمر مشروط باستبدال التردد من الإقدام والاقتحام، ومبني على أساس قدرات روسيا الكبيرة وقوتها النووية التي لا تزال على حالها وإمكاناتها النفطية العظيمة، كل ذلك ينضاف إلى انزعاج دول المنطقة من السلوك الأميركي المتزايد.

 

واستغرب كيف أن الرئيس بوتين لم يقم بهذه الجولة من قبل واكتفي بإرسال مبعوثين كانوا يوحون بالتأثير الروسي، لكن من دون أن تقرن دولتهم الأقوال بالأفعال والإيحاءات بالممارسة الواقعية.

 

وأكد مطر أن دول المنطقة تواقة إلى الدور الروسي وليس هنالك أي تحفظات عليه ولا على إدارة بوتين، إذ لو كانت هنالك تحفظات لما كان بشار الأسد على سبيل المثال سعى إلى علاقة إستراتيجية مع روسيا ولما كانت إيران أبرمت اتفاقات نوعية معها.

 

كما أن ولي العهد السعودي الذي أجرى أول أمس محادثات مع بوش في مزرعته بتكساس، قام في الأسبوع الأول من سبتمبر/ أيلول 2003 بزيارة إلى موسكو لم توظفها الإدارة البوتينية على النحو المطلوب، ولم تقرأ البعد الذي ترمي إليه المملكة العربية السعودية من هذه الزيارة، وهو أن تتحرك روسيا قليلا وممارسة بعض من القدرات تجعل الإدارة البوشية تخفف من تحرشاتها في خصوصيات دول المنطقة.



المصدر : الصحافة اللبنانية