انسحاب سوري حزين
آخر تحديث: 2005/4/27 الساعة 08:47 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/27 الساعة 08:47 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/19 هـ

انسحاب سوري حزين

انشغلت الصحف العربية اللندنية اليوم الأربعاء بالانسحاب السوري من لبنان، ورأت أن السياسات السورية قصيرة المدى هي السبب الرئيسي في هذا الانسحاب الحزين. كما تطرقت إلى تقرير أميركي أكد أن دمشق لم تخف أسلحة عراقية قبل الغزو، وإلى الإصلاحات الداخلية التي يجريها بوتين في روسيا.

انسحاب حزين

"
اغتيال الحريري لم يكن سبب إخراج القوات السورية من لبنان بهذه الطريقة المهينة، ولا هي بطولات المعارضة اللبنانية، وإنما السياسات السورية قصيرة النظر، إضافة إلى تغير المعادلات الإقليمية والدولية
"
عبد الباري عطوان/ القدس العربي
علق رئيس تحرير صحيفة القدس العربي عبد الباري عطوان في مقال له تحت عنوان "انسحاب سوري حزين" على استكمال انسحاب القوات السورية من لبنان.

وقال عطوان إنه أمر محزن أن ينتهي الدور السوري في لبنان بهذه الطريقة الكئيبة، فقد كان من المفترض أن يتم هذا الانسحاب وسط احتفالات شعبية لبنانية ضخمة بسبب دور السوريين في إنقاذ بلادهم من الحروب الأهلية ولكن هذا لم يحدث للأسف، بل إن قطاعا عريضا من اللبنانيين أبدى شماتة ملحوظة.

ورأى أن اغتيال الحريري لم يكن السبب في إخراج القوات السورية من لبنان بهذه الطريقة المهينة، ولا هي بطولات المعارضة أو مظاهراتها الضخمة، وإنما السياسات السورية قصيرة النظر، والممارسات الوحشية عديمة التقدير والحصافة، إضافة إلى تغير المعادلات الإقليمية والدولية.

وأوضح أن الضغوط على النظام السوري لن تتوقف، كما أنه لن يجد حليفا عربيا أو حتى داخليا لمواجهتها، لأن هذا النظام في حال من الجمود المطلق، وبات عاجزا عن قراءة ما يجري حوله قراءة صحيحة تؤدي إلى سياسات صحيحة تخرج البلاد من أزمتها الحالية.

وخلص عطوان إلى القول إن "سوريا بحاجة إلى إصلاحات جذرية، وإلا فإنها ستواجه مصير ألبانيا إن لم يكن مصير العراق، وهذه الإصلاحات لا تشكل الخلاص لدمشق وتوفر لها القدرة والحصانة لمواجهة المؤامرة الأميركية الإسرائيلية فقط، وإنما تكون أرضية صلبة لاستعادة الدور والقيادة".

أسلحة العراق

"
التقرير النهائي الذي أعده عدد من المحققين الأميركيين بشأن أسلحة الدمار الشامل في العراق لم يجد دليلا على أن هذه الأسلحة نقلت إلى سوريا قبل الغزو الأميركي لإخفائها
"
الشرق الأوسط
كشفت صحيفة الشرق الأوسط أن التقرير النهائي الذي أعده عدد من المحققين الأميركيين بشأن أسلحة الدمار الشامل في العراق لم يجد دليلا على أن هذه الأسلحة نقلت إلى سوريا قبل الغزو الأميركي للعراق لإخفائها.

وأوضحت الصحيفة أن فريق المحققين الأميركيين استبعد احتمال أن تكون سوريا قد عملت بتنسيق مع النظام العراقي السابق لإخفاء أسلحة قبل الغزو.

ونقلت عن فريق التحقيق قوله إنه تابع التقارير التي أفادت بأن ضابط أمن سوريا كان قد ناقش التعاون مع العراق بشأن الأسلحة، ولكن الفريق لم يستطع استكمال ذلك التحقيق. غير أن مسؤولين عراقيين تمكن الفريق من اللقاء بهم نفوا على نحو متسق أي علم بنقل أسلحة دمار شامل إلى سوريا سريا.

وأفادت الشرق الأوسط أن التقرير أشار إلى الانتهاء الرسمي لعملية البحث عن الأسلحة التي استمرت عامين وقادها أخيرا مفتش الأسلحة السابق في الأمم المتحدة تشارلز دولفير، وأن الفريق اكتشف أن حرب الخليج الأولى عام 1991 والعقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة في أعقابها أنهت قدرات العراق في مجال الأسلحة غير الشرعية، وأن صدام حسين لم يحاول في الغالب إعادة بنائها.

ثورة إصلاحية

"
بوتين أطلق ثورة إصلاحية داخلية هي الأولى من نوعها منذ البريسترويكا التي حققها الزعيم السوفياتي السابق ميخائيل غورباتشوف أواخر ثمانينات القرن الماضي
"
الحياة
ذكرت صحيفة الحياة أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أطلق ثورة إصلاحية داخلية هي الأولى من نوعها منذ "البريسترويكا" التي حققها الزعيم السوفياتي السابق ميخائيل غورباتشوف أواخر ثمانينات القرن الماضي، مشيرة إلى أن هذه الثورة الإصلاحية جاءت عشية سفره في جولة شرق أوسطية تشمل مصر وإسرائيل والأراضي الفلسطينية.

وأوضحت الصحيفة أنه رغم تحديد بوتين أهداف تلك الثورة بالتخلص من سيطرة الجهاز البيرقراطي في الدولة وتعزيز الديمقراطية ودفع الإصلاحات السياسية، فإن خطوته اعتبرت ردا مباشرا على الضغوط المتنامية التي مارسها الغرب على روسيا أخيرا، وتجسدت في سلسلة ثورات ديمقراطية في الدول المجاورة (جورجيا وأوكرانيا وقرغيزستان)، إضافة إلى تلويح وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بإطاحة النظام في روسيا البيضاء المجاورة.

وقالت إن الخطاب السنوي لبوتين عن حالة الاتحاد الروسي أمام أعضاء مجلسي البرلمان في الكرملين أول أمس الاثنين تضمن أكثر من رسالة على الصعيدين الداخلي والخارجي رغم أنه لم يتطرق بكلمة واحدة إلى ملفات السياسة الدولية، مضيفة أن بوتين استخدم في الخطاب عبارات حماسية استعار فيها شعارات الأحزاب القومية، متعمدا التركيز على مجد الأمة وإسهاماتها في التاريخ البشري.

وأفادت الحياة أن اللهجة المتشددة التي استخدمها بوتين في خطابه ترافقت مع رسائل واضحة بالتزام موسكو نهج الديمقراطية باعتبارها خيارا إستراتيجيا قرره الشعب الروسي بنفسه ولا تراجع عنه، إضافة إلى مراعاة حقوق الإنسان وحماية حرية الكلمة والتعبير لكل القوى السياسية والتيارات المختلفة.

المصدر :