الحملة الانتخابية الجارية الآن في بريطانيا ومركزية الحرب على العراق فيها حظيت بالنصيب الأكبر من تغطيات الصحف البريطانية الصادرة اليوم الثلاثاء, حيث اعتبرت إحداها رئيس الوزراء البريطاني توني بلير مجرم حرب يجب أن يكون خلف القضبان وليس مرشحا للانتخابات, وتطرق غيرها لبكاء بوتين على الاتحاد السوفياتي السابق.

أسوأ رئيس وزراء

"
بلير هو أسوأ رئيس وزراء عرفته بريطانيا منذ عهد نيفيل شامبرلاين الذي يتشابه معه في خصائص أساسية, من بينها أن كلاهما سياسي مغمور وخطيب بارع يدعي أنه جد متدين
"
غوت/غارديان
ففي صحيفة غارديان كتب ريتشارد غوت تعليقا قال فيه إن بلير هو أسوأ رئيس وزراء عرفته بريطانيا منذ عهد نيفيل شامبرلاين الذي يتشابه معه في خصائص أساسية, من بينها أن كلاهما سياسي مغمور وخطيب بارع يدعي أنه جد متدين.

وأضاف غوت أن كلا الرجلين تمتعا بأغلبية برلمانية تؤيده بدون تحفظ, كما أنهما ترأسا مجلسا وزاريا محشوا بالوزراء التافهين, الذين أيدوهما في سياسات خارجية كارثية ساهمت مع شامبرلاين في تشجيع ألمانيا النازية على شن الحرب العالمية الثانية ومع بلير في تشجيع إمبراطورية الشر الولايات المتحدة على غزو العراق.

واستنتج المعلق أن بلير مجرم حرب يجب أن يكون وراء القضبان محروما حتى من التصويت, مشيرا إلى أن حزب العمال الذي أيد زعيمه في هذه الحرب يجب أن يتجرع الدواء المر الذي صنعته حكومته الشريكة بصمتها في هذا الذنب.

السياسة والقانون
تحت هذا العنوان كتبت نفس الصحيفة في افتتاحيتها أن المصاعب التي تواجه المدعي العام البريطاني لورد غولسميث بسبب دوره في الحرب على العراق تعكس مشكلة أعم في العلاقة بين الحكومة ومسؤولي القضاء السامين.

وأشارت إلى أنه من المستحيل معرفة السبب الذي جعل غولدسميث يغير رأيه حول غزو العراق الذي قال في البداية بأنه مخالف للقانون الدولي ما لم توافق عليه الأمم المتحدة قبل أن يتراجع قبيل الغزو بعشرة أيام ويؤيد موقف حكومته.

وذكرت الصحيفة أن هذا إن دل على شيء فإنما يدل على أنه حان الأوان للفصل بين الدور السياسي والدور القضائي للمدعي العام البريطاني كما هي الحال في بلدان أخرى.

الحرب ورجال الأعمال

"
سبب رفضي التوقيع على تأييد العماليين هو مسألة العراق فقط, فقد كان ذلك الغزو مخزيا وكان على بلير أن يترك مكانه لوزير ماليته غوردن براون
"
ووترستون/فينانشال تايمز
ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز أن الحرب على العراق أفقدت بلير تأييد بعض أهم رجال الأعمال البريطانيين.

وأعطت الصحيفة أسماء عدد من هؤلاء الرجال الذين رفضوا أمس التوقيع على رسالة تأييد لحزب العمال في الانتخابات بسبب معارضتهم للحرب على العراق, رغم أنهم كانوا من بين الذين أيدوا ذلك الحزب في انتخابات 1997 و2001.

ونقلت عن تيم ووترستون أحد هؤلاء الرجال قوله "إن سبب رفضي التوقيع هو مسألة العراق فقط، فقد كان ذلك الغزو مخزيا وكان على بلير أن يترك مكانه لوزير ماليته غوردن براون".

وفي نفس الإطار انفردت صحيفة إندبندنت بالكشف عن تحول السياسي العمالي البارز براين سدجمور إلى حزب الليبراليين الديمقراطيين, بعد 27 سنة في صفوف حزب العمال, احتجاجا على "كذب بلير بشأن الحرب على العراق".

وقالت الصحيفة إن سيدجمور سيعلن اليوم عن قراره, مؤكدا أن "السيل قد طفح" وأن "كذب بلير مقزز لا يمكن تحمله".

واعتبرت الصحيفة أن هذا التحول سيمثل صفعة قوية لحزب العمال الذي لا يزال يتصدر استطلاعات الرأي بفارق كبير مع أقرب منافسيه, مشيرة إلى أن الناخبين البريطانيين الذين لم يحددوا بعد خيارهم قد يؤيدون حزب الليبراليين الديمقراطيين بسبب معارضة ذلك الحزب للحرب على العراق.

كما أوردت نفس الصحيفة نتائج استطلاع للرأي أجرته بالتعاون مع NOP أظهر أن التأييد لحزب العمال قد وصل 40% مقابل 30% للمحافظين و21% لليبراليين الديمقراطيين.

كما أظهر ذلك الاستطلاع أن 60% من البريطانيين يريدون سحب قواتهم من العراق مع نهاية هذه السنة مقابل 19% يريدون بقاءها, كما أن 49% منهم يعتقدون أن بلير كان مخطئا عندما أقحم بريطانيا في الحرب على العراق, مقابل 32% الذين يعتقدون أنه كان مصيبا في ذلك القرار.

"
الغرب يأخذ علي بوتين تدخله في انتخابات أوكرانيا وتقييده للحريات في روسيا, إضافة إلى محاكمته لبعض المؤسسات المالية بدعاوى ضريبية سابقة, مما قوض الاستثمار الغربي في روسيا
"
سكوتسمان
فجيعة بوتين
أوردت صحيفة سكوتسمان تفجع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على انهيار الاتحاد السوفياتي السابق واعتباره تلك الحادثة أكبر كارثة جيوسياسية عرفها العالم خلال القرن الماضي وذلك خلال خطابه السنوي عن حالة روسيا.

وعلقت الصحيفة على ذلك بالقول إن هذا الخطاب يأتي في الوقت الذي بدأ فيه بوتين يفقد ثقة الناخبين الروس ويتعرض للانتقادات الأميركية إزاء جمعه لأهم السلطات في قبضته الشخصية.

وقالت الصحيفة إن انخفاض نسبة تأييد بوتين بشكل كبير في الفترة الأخيرة يعود أساسا إلى خططه الرامية إلى استبدال نظام الفوائد الاجتماعية بنظام الدفع نقدا.

كما أشارت إلى أن الغرب يأخذ عليه تدخله الأخير في انتخابات أوكرانيا وتقييده للحريات في روسيا, إضافة إلى محاكمته لبعض المؤسسات المالية على أثر دعاوى ضريبية سابقة, مما قوض الاستثمار الغربي في روسيا.

المصدر : الصحافة البريطانية