تنوّع اهتمام الصحف العربية الصادرة اليوم الاثنين في لندن، إذ نشرت إحداها مقالا حول صفقة تقبل بموجبها الدول العربية سلاما ناقصا مع إسرائيل مقابل عدم المطالبة بالإصلاح, ونشرت أخرى تقريرا عن قرار للكونغرس الأميركي باعتبار القدس عاصمة موحدة لإسرائيل، واهتمت ثالثة بمزاح بوتين المحرج لدبلوماسية بلاده.

 

ملامح صفقة تجري

"
ملامح الصفقة المطروحة تتجلى في انسحاب إسرائيلي من غزة أولا من أجل بناء الثقة، ثم يأتي بعدها انسحاب من 75% من الضفة الغربية، أي أن الحائط هو الحد بين إسرائيل وفلسطين بدرجات متفاوتة
"
فندي/الشرق الأوسط
نشرت الشرق الأوسط مقالا لمأمون فندي تحت عنوان "ملامح صفقة تجري.. سلام (ناقص) مقابل (عدم) إصلاح" ذكر فيه أن الثقة التي تحدث بها وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم  أثناء زيارته الأخيرة لمصر عن التطبيع مع عشر دول عربية، تدل على أن ثمة صفقة قد عقدت.

 

وقال الكاتب إن أطراف تلك الصفقة ثلاثة هي الجانب الإسرائيلي والأميركي والعربي، وسيستفيد كل منها فيما يهمه.

 

فرئيس الوزراء الإسرائيلي الليكودي رغم أن الكثيرين يشككون في رغبته بالسلام، لا يرى في الأفق سوى هذه الصفقة التي لا يستطيع بدونها الحفاظ على إسرائيل كدولة يهودية نقية، وخصوصا في ظل التغيرات الديمغرافية والزيادة المطردة في نسبة التوالد بين الفلسطينيين.

 

وستكون شروط هذه المقايضة -كما يرى فندي- هي أن يتخلى العرب عن مسألتين رئيسيتين هما حق عودة اللاجئين الفلسطينيين وحدود الدولة الفلسطينية الثابتة، والقبول بمبدأ الحدود المؤقتة.

 

ويضيف أن ملامح الصفقة المطروحة تتجلى في انسحاب إسرائيلي من غزة أولا من أجل بناء الثقة ثم يأتي بعدها انسحاب من 75% من الضفة الغربية، أي أن الحائط هو الحد بين إسرائيل وفلسطين بدرجات متفاوتة.

 

أما بالنسبة للجانب العربي الذي يقع الآن تحت ضغوط دولية من قبل الأوروبيين والأميركيين من أجل الإسراع بالإصلاح على المستويين السياسي والاقتصادي، فهو حسب الكاتب يهدف إلى تغاضي الطرفين الأوروبي والأميركي عن الضغط باتجاه الإصلاح إذا ما أسرع العرب بقبول صفقة سلام ناقص مع إسرائيل.

 

ويوضح الكاتب أن واشنطن لها مصالح مباشرة في عقد صفقة السلام الناقص هذه مقابل عدم الإصلاح: الأولى تتمثل في نزع فتيل العنف وتخفيف كراهية العرب لأميركا حيث تكون قد منحتهم ما أرادوا وأكدت مصداقية الرئيس بوش في إقامة دولة فلسطينية مستقلة بغض النظر عن نوعية هذا الاستقلال، أما المصلحة الأخرى الجانبية فتتمثل في أن عملية السلام هذه ستوفر غطاء سياسيا لانسحاب جزء كبير من القوات الأميركية من العراق.

 

وأخيرا يرى فندي في التبادل المتزايد بين إسرائيل وبعض الدول العربية سواء كان على المستوى الاقتصادي أو الدبلوماسي أو حتى المصافحات العابرة، مؤشرات على صحة ما ذهب إليه من وجود صفقة باتت على الأبواب.

 

"
لأول مرة في التاريخ يحاول برلمان دولة أن يقرر عاصمة دولة أخرى، فالكونغرس نتيجة لممارسات جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل يتصرف في الكثير من الأحيان كإسرائيلي أكثر من الإسرائيليين
"
عريقات/القدس العربي
مشروع القانون الجديد

قالت القدس العربي إن السلطة الوطنية الفلسطينية دانت مشروعا يجري تداوله بمجلسي الشيوخ والكونغرس الأميركيين، يدعو للاعتراف بالقدس عاصمة غير مقسمة لإسرائيل قبل 180 يوماً من اعتراف الولايات المتحدة بالدولة الفلسطينية.

 

وأفادت أن مشروع القرار الجديد الذي حوله الكونغرس الأميركي إلى لجنة العلاقات الخارجية وقدمه عضو مجلس الشيوخ سامي مروان باك، يشترط الاعتراف بالقدس عاصمة غير مقسمة لإسرائيل قبل الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

 

ونسبت الصحيفة إلى رئيس دائرة شؤون المفاوضات بمنظمة التحرير صائب عريقات القول إنه لأول مرة بالتاريخ يحاول برلمان دولة أن يقرر عاصمة دولة أخرى، مضيفا أن الكونغرس نتيجة لممارسات جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل يتصرف في الكثير من الأحيان كإسرائيلي أكثر من الإسرائيليين.

 

ومن ناحية أخرى ذكرت القدس العربي أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حذرت من أن أي قرارات أميركية قد تصدر باعتبار القدس عاصمة للدولة العبرية، سينسف كل الجهود التي تدفع باتجاه أي تهدئة.

 

وقال الناطق الإعلامي باسم حماس مشير المصري حسب ما ذكرت الصحيفة "إن الولايات المتحدة الأميركية تثبت دوما بأنها الوجه الآخر للعدو" مؤكدا أن "القدس هي عاصمة للدولة الفلسطينية، ولن نقبل بأقل من ذلك في أي مرحلة من المراحل".

 

مزاح بوتين المحرج

ذكرت الحياة أن مزاح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أصبح ظاهرة تتكرر، وأنه وضع الدبلوماسية الروسية مرات عدة في حرج كبير.

 

وتسوق الصحيفة رده على صحفية إسرائيلية أجرت معه مقابلة خاصة أمس وسألته عن آثار تزويد دمشق بأنظمة صاروخية روسية من طراز "إيغلا" فقال ممازحا "لن تتمكن المقاتلات الإسرائيلية من التحليق فوق قصر الرئيس السوري". وكان للعبارة وقع قنبلة توقعت دوائر روسية أن تسفر عن أزمة سياسية مع تل أبيب.

 

"
مزاح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أصبح ظاهرة تتكرر وقد وضع الدبلوماسية الروسية مرات عدة في حرج كبير
"
الحياة
وفي لقاء جمعه بالمستشار الألماني غيرهارد شرودر عام 2002، تقول الحياة إن بوتين فاجأ محدثه بقوله "لا أريد أن أقول إن رأيكم لا يهمنا بالمرة" كما رد خلال محادثات مع رئيس الحكومة الإيطالية سيلفيو برلسكوني عام 2003 على اقتراح بالمشاركة بقوات التحالف العاملة في العراق بعبارة "وهل نحن مجانين؟".

 

وأشارت الصحيفة إلى أن المزاح السياسي للرئيس لم ينته عند هذا الحد، فبعد زيارته إلى الولايات المتحدة أجاب عن سؤال عما إذا كانت الدعوة التي لباها للمبيت بمزرعة بوش الابن أقلقته بالقول إنه لا يرى داعياً للقلق "وإذا كان هناك من سيقلق فهو بوش الذي استضاف رجل استخبارات سوفياتية سابقاً في مزرعته".

 

ويعدّ تصريحه الشهير إثر توليه الرئاسة مباشرة عندما تعهّد بملاحقة الانفصاليين إلى المراحيض -حسب الصحيفة- إحدى أكثر زلات لسان بوتين تداولاً بروسيا حالياً, ويعتقد الباحثون أن شعبيته ارتفعت بشكل كبير مباشرة بعد هذه العبارة.

المصدر :