أبرزت الصحف الأميركية الصادرة اليوم الإثنين الشأن العراقي وما تعانيه القوات الأميركية من شح في العتاد والرجال، فضلا عن تكيف من أسمتهم المتمردين واستحداث وسائل جديدة في هجماتهم، واستهجان أحد المعلقين لإسقاط معاناة المدنيين العراقيين من اهتمامات وسائل الإعلام. كما تحدثت عن إعاقة الإغاثة في السودان.

شح العتاد

"
قوات المارينز بالعراق تعاني
شحا في العتاد الحربي ووسائل الحماية والدروع فضلا عن النقص في القوة البشرية 
"
تقرير للجيش/نيوويرك تايمز
أوردت نيويورك تايمز تقريرا عن الشح في العتاد الحربي ووسائل الحماية والدروع فضلا عن النقص في القوة البشرية، وهي أمور تعاني منها قوات المشاة البحرية الأميركية (المارينز) في العراق.

واستشهدت الصحيفة بالخسائر التي منيت بها شركة Company E خلال الستة أشهر التي قضتها في العراق بمدينة الرمادي العراقية العام المنصرم.

وقالت إن أكثر من ثلث الوحدة المؤلفة من 185 جنديا قتلوا أو أصيبوا وهي من أعلى معدلات الخسائر التي لحقت بشركات سبق أن اشتركت في الحرب، وفقا لمسؤولين بالمارينز.

وأضافت نيويورك تايمز أن قادة ومشاة البحرية حبذوا كسر حاجز الصمت لدى عودتهم البلاد لإعلاء صوتهم والإفصاح عن النقص بالدروع والرجال والتخطيط، مما أعاق جهودهم بالمعركة ودمر معنوياتهم أمام من وصفتهم بأنهم أشرس المحاربين.

ونقلت الصحيفة -من خلال مقابلات مع قوات البحرية بقاعدة بيندلتون وعبر الهاتف- أن قوام تلك الوحدة كان يتألف مما يمثل نصف قواتها الموجودة الآن بالرمادي.

وأشار قادة الشركة إلى أنه من المستحيل التنبؤ بعدد الجنود الذين كان من الممكن إنقاذ حياتهم إذا ما توفرت الحماية لهم.

"
المتمردون بالعراق يمضون في تجديد أساليبهم بإخفاء وتفجير القنابل مما يجعل إجراءات المواجهة التي يتبناها البنتاغون  في غاية الصعوبة
"
واشنطن تايمز
التكيف السريع
نقلت واشنطن تايمز عن وثيقة سرية للجيش أن من أسمتهم المتمردين العراقيين يمضون في تجديد أساليبهم بإخفاء وتفجير القنابل، مما يجعل إجراءات المواجهة التي يتبناها البنتاغون (وزارة الدفاع الأميركية) في غاية الصعوبة.

وفي تصريح للجيش مؤخرا موجها للقادة العسكريين جاء أن "العدو يلجأ إلى التكيف والتغيير في كل وقت".

وتشير الوثيقة إلى أنه بعد أن حقق الجيش الأميركي نجاحا في التشويش على موجات الراديو التي تستخدم في تفجير القنابل عن بعد، تمكن "المتمردون" من العودة إلى التفجير بواسطة الأسلاك التي لا تخضع للتشويش.

ومن الوسائل التي يستخدمها "المتمردون" بحسب وثيقة الجيش استخدامهم لجثث الحيوانات كمخبأ للمتفجرات، أو دفن المتفجرات على جانب الطريق.



آلام الحرب
تحت هذا العنوان كُتب تعليق بصحيفة نيويورك تايمز عقب الجنازة التي أقيمت للعاملة بالمنظمة الخيرية مارلا روزيكا التي قضت بالعراق إثر حادث تفجير، يستهجن عدم تسليط وسائل الإعلام الضوء على ما يتعرض له المدنيون العراقيون من قتل ودمار.

يقول الكاتب بوب هيربرت إنه تم حجب حجم المعاناة والخسائر البشرية بصفوف المدنيين العراقيين عن المواطن الأميركي العادي.

وتابع أن الرأي العام الأميركي لا يسمع بالقنابل الأميركية التي تسقط خطأ على بعض المنازل مخلفة الدمار وقتل الأبرياء.

كما أنه لا تأتي إلى مسامع مواطنيه حوادث دهم الجنود الأميركيين للمنازل وإطلاق النار عشوائيا لتقتل وتجرح الأطفال الذين لم يشكلوا مصدر تهديد في يوم من الأيام، وكل ذلك باسم السلام والحرية.

ثم يخلص هيربرت إلى أن اللامبالاة في حصيلة ما تحصده الحرب هي التي دفعت مارلا للخوض في ميدان المعركة، بغية توثيق المعاناة والخسائر من المدنيين ومن ثم نشرها على الملأ.

عوائق الإغاثة بالسودان

"
عمال الإغاثة يقعون بين مطرقة السلطات السودانية وسندان المتمردين من خلال إعاقتهم لجهود الإغاثة وحماية المصابين والمرضى
"
واشنطن بوست
كتبت واشنطن بوست تقريرا يخلص إلى أن عمال الإغاثة يقعون بين مطرقة السلطات السودانية وسندان المتمردين، من خلال إعاقتهم لجهود الإغاثة بالسودان وحماية المصابين والمرضى.

فقد نقلت الجهود التي يبذلها عامل الإغاثة يوليوس لانيا الممرض بأحد المخيمات البريطانية هناك، وقالت إنه واحد من 10 آلاف عامل إغاثة ينضوون تحت رعاية الأمم المتحدة غرب السودان.

ومن القرارات الصعبة التي اتخذها لانيا السماح لعائلة إفريقية أتت بابنتها للعلاج بالمبيت ليلة خشية تعرضها لهجمات السلطات السودانية، رغم أن ذلك قد يعرض المخيم لذات الخطر بحجة إيوائه لموالين لمليشيات المتمردين.

وعلقت الصحيفة على تقرير صدر هذا الشهر يسرد ما يتعرض له عمال الإغاثة جنوب السودان من إطلاق نار واعتقالات من قبل السلطات الحكومية بالإضافة إلى النهب من قبل المتمردين وقطاع الطرق، وسط تدهور العلاقات بين الأمم المتحدة والفرقاء السودانيين.

المصدر : الصحافة الأميركية