الاختلاف والاتفاق بين بوش وشارون
آخر تحديث: 2005/4/25 الساعة 13:06 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/25 الساعة 13:06 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/17 هـ

الاختلاف والاتفاق بين بوش وشارون

تناولت الصحافة الخليجية اليوم الاثنين لقاءات بوش في مزرعته سواء ما كان منها مع شارون قبل أسبوعين تقريبا وما سيكون اليوم مع ولي العهد السعودي، كما تناولت انسحاب سوريا من لبنان.

 

"
سيحاول بوش تحسين الوضع بغزة والتوصل إلى تسوية بين الفلسطينيين وإسرائيل لأن استمرار النزاع بات يهدد مصالح الولايات المتحدة فيما يحاول شارون عرقلة المحاولة بكل السبل
"
مارو/الشرق
نقاط الاختلاف والاتفاق

نشرت الشرق القطرية حوارا مع إليزابيث مارو الخبيرة الأميركية بمجال الدراسات الإستراتيجية العسكرية والباحثة بمعهد دراسات الدفاع والأمن في واشنطن حول ما حدث بتكساس وما سيحدث بعد ذلك بالشرق الأوسط، حاولت أن تبين فيه نقاط الاتفاق والاختلاف بين بوش وشارون.

 

وأشارت إلى أن اجتماع بوش شارون كان خطوة على الطريق الصحيح، لأن القناعة السائدة في واشنطن هي أنه لا يمكن حل الصراع بضربة واحدة لما له من جوانب كثيرة متداخلة ومعقدة.

 

ومن هذه الزاوية تقول مارو "أرى أنه كان توجهاً صحيحاً أن تسعى إدارة الرئيس بوش إلى تثمين خطوة الانسحاب الإسرائيلي من غزة ودعمها بكل السبل الممكنة حتى يمكن النظر إلى ما بعدها، وقد كان هذا على وجه التحديد هو الهدف من استقبال شارون هنا في هذه الزيارة".

 

وأضافت أن الجانبين اتفقا في كراوفورد على أن يبدأ الانسحاب من غزة نهاية يوليو/تموز وينتهي تقريبا بنهاية سبتمبر/أيلول، ولكن كلا منهما ينظر بوجهة مختلفة رغم أنهما يقفان بدائرة واحدة هي الانسحاب من غزة، فشارون يأمل أن يكون ذلك آخر الانسحابات بينما يعتقد بوش أنه خطوة مهمة على طريق إقامة الدولة الفلسطينية.

 

وسيحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي عرقلة تحسن أوضاع غزة بكل السبل، فيما سيحاول الرئيس الأميركي -الذي يريد التوصل لتسوية بسبب أن استمرار النزاع بات يهدد مصالح بلاده- تحسين الوضع في غزة.

 

وأوضحت الخبيرة أن خطة شارون تختلف عن عروض رابين وباراك التي سبقتها في أنها لا تكتفي بإخراج الجيش الإسرائيلي من غزة، وإنما تنوي إخراج المستوطنين.

 

وأكدت أن بوش وشارون يلتقيان في أن تجربة غزة أولا هي التي ستسمح برؤية ما إذا كانت الدولة الفلسطينية في غزة يمكن أن تسيطر على الأوضاع وأنها لن تكون مصدرا للإرهاب، إذ أن إسرائيل حذرت واشنطن من قيام دولة فلسطينية للإرهابيين!!

 

وأضافت مارو أن الضمان بالنسبة للفلسطينيين هو خريطة الطريق وبوش يقول إن الاستقرار الكامل لأوضاع القطاع ليس هو الشرط، ولكن شعور الجميع بأن الأمور في طريقها حقا إلى هذا الاستقرار الكامل هو شرط بدء الحديث عن خطوات أخرى مضيفة أن بوش طرح في كراوفورد ضرورة قيام إسرائيل بانسحابات إضافية العام المقبل ولكن من الضفة الغربية.

 

"
الطرف الأميركي بدا مهتما بالوضع في العراق واستكمال خطة إعادة بناء مؤسساته وهياكله السياسية والاقتصادية والأمنية  وبمعرفة ما تستطيع أن تقدمه المملكة وأشقاؤها بهدف تحقيق هذه الغاية في أقرب وقت
"
عكاظ

توقعات

قالت عكاظ السعودية إن المراقبين في تكساس يتوقعون أن تسفر مباحثات اليوم عن الاتفاق على دور فاعل للمملكة العربية السعودية بالمرحلة القادمة في عملية السلام بالمنطقة، بالتعاون والتنسيق مع كل من مصر وسوريا والسلطة الفلسطينية في ظل تعهدات أميركية واضحة تمكن جميع الأطراف من العمل على استكمال خارطة الطريق.

 

وأضافت الصحيفة أنه من المرجح أن تتطرق المباحثات أيضا إلى مستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة وكل من سوريا ولبنان وإيران والسودان، حيث يتوقع أن تسعى المملكة إلى تشجيع كل جهد يمكن أن يؤدي إلى تحقيق تقدم حقيقي بين هذه البلدان يحول دون استمرار حالة التوتر القائمة.

 

وعلى جانب آخر قالت عكاظ إن الطرف الأميركي بدا أمس مهتما بالوضع في العراق وبإمكانية استكمال خطة إعادة بناء مؤسساته وهياكله السياسية والاقتصادية والأمنية على أسس ديمقراطية، كما حرص الأميركيون على معرفة ما تستطيع أن تقدمه الرياض وأشقاؤها بهدف تحقيق هذه الغاية بأقرب وقت ممكن.

 

ولا يستبعد المراقبون في تكساس -حسب الصحيفة- أن تشهد الفترة القادمة وفي أعقاب هذه الزيارة، اتصالات مكثفة بين المملكة وعدة عواصم عربية لدعم عملية الاستقرار بالبلد الشقيق وبحث دور كل دولة لتحقيق هذه الغاية في إطار خطة تكاملية محكمة.

 

وفي الختام قالت الصحيفة إن الموضوع البترولي الذي يشغل بال الأميركيين كثيرا وإن أعطي أهمية قصوى في هذه المباحثات، إلا أن أحدا لم يستطع أن يتبين توجهات محددة نحو ما يمكن الاتفاق عليه.

 

"
دمشق ستبقى دوماً إلى جانب لبنان مع أنها ستنسحب نهائياً من الحياة السياسية اللبنانية، كما سحبت جيوشها من الساحة العسكرية
"
الرأي العام
انسحاب عسكري سياسي

نشرت الرأي العام الكويتية حديثا مع مسؤول سوري لم تسمّه أكد فيه جدية الأخبار عن تبادل السفارات بين لبنان وسوريا، وقال فيه إن آخر المغادرين سيكون رئيس جهاز الأمن والاستطلاع العميد الركن رستم غزالة مع مجموعة من الضباط والجنود الذين سيشاركون باحتفال الوداع الرسمي الذي سيقيمه الجيش اللبناني تكريماً للجيش للسوري غداً.

 

وأكد المسؤول أن دمشق ستبقى دوماً إلى جانب لبنان مع أنها ستنسحب نهائياً من الحياة السياسية اللبنانية، كما سحبت جيوشها من الساحة العسكرية.

 

وقالت الصحيفة إن المسؤول السوري عبر لها عن أسفه لموقف بعض الذين كانوا يعتبرونهم حلفاء وأصدقاء ممن شنوا هجمات سياسية ضد دمشق, مضيفا أنه لم يكن يعتقد أنهم سيبدلون مواقفهم بهذه السرعة.

المصدر : الصحافة الخليجية