تناولت الصحف الأميركية الصادرة اليوم الأحد مواضيع عدة كان أبرزها الحديث عن تفاقم الأوضاع الأمنية والهجمات في العراق، والكوارث التي عصفت بالأمم المتحدة في زمن كوفي أنان، فضلا عن تسليط الضوء على الحصيلة الحقيقية لمأساة دارفور وتداعياتها، ومواضيع أخرى.

 

"
التفجيرات وعمليات الخطف واستهداف العراقيين والأجانب على السواء من مدنيين وجنود ارتفعت هذا الشهر وسط انهماك الحكومة العراقية الجديدة في الصراع على تقاسم المراكز
"
واشنطن بوست

العنف في العراق

نقلت صحيفة واشنطن بوست تقريرا من بغداد تقول فيه إن العنف ازداد بوتيرة لافتة للنظر في العراق عقب فترة من الهدوء النسبي تلت انتخابات يناير/كانون الثاني الماضي.

 

وقالت الصحيفة إن التفجيرات والكمائن وعمليات الخطف واستهداف العراقيين والأجانب من مدنيين وجنود على السواء ارتفعت هذا الشهر وسط انهماك الحكومة العراقية الجديدة في الصراع على تقاسم المراكز السياسية والمناصب.

 

ووفقا لأقوال المسؤولين في الجيش الأميركي والمسؤولين العراقيين فضلا عن زيارات قام بها مراسلو الصحيفة، فإن الهجمات تمضي دون مواجهة من القوات العراقية في مناطق مختلفة من البلاد، كما أن أكثر من 100 عراقي وأجنبي لقوا حتفهم الأسبوع المنصرم.

 

ونقلت الصحيفة عن مسؤول عراقي قوله "مما لا شك فيه أن العنف يزداد سوءا"، مشيرا إلى أن العزم الذي نجم عن الانتخابات التي شكلت ضربة في خاصرة "المتمردين" قد تضعضع وأن الجمود السياسي منح "المتمردين" أملا جديدا.

 

وأشارت إلى ما صرح به المسؤولون الأميركيون هذا الأسبوع من أن الهجمات قد ازدادت منذ مارس/آذار الماضي بنسبة 40% عما كانت عليه في العام الماضي بنفس الفترة.

 

وقالت الصحيفة إن من أسمتهم بالمتمردين عثروا على ملاجئ جديدة وأماكن تجمع وتدريب غرب البلاد ووسطها وإلى الشرق منها بمحاذاة نهر الفرات فضلا عن مواقع أخرى.

 

قيادة كوفي أنان

"
أنان في منصبيه الأخيرين كان غطاء لجملة من الكوارث الدولية تراوحت بين الإبادة الجماعية وانهيار العقوبات الدولية على العراق وفضيحة النفط مقابل الغذاء
"
واشنطن تايمز
تحت هذا العنوان كتبت صحيفة واشنطن تايمز افتتاحية تقوله فيها إنه رغم أن أنان يرأس منظمة في طور الذوبان، فإنه يبقى نواة للغيورين على الأمم المتحدة في أوساط وسائل الإعلام ونخب المثقفين.

 

وبعد أن سردت الصحيفة بعضا من الجوائز التي حازها أنان لجهوده في كافة المجالات كحقوق الانسان وغيرها من شعارات المديح التي تلقاها، أعربت عن أسفها لأن الواقع يحمل ما هو مغاير لكل هذا المديح.

 

وقالت إن أنان خلال منصبيه الأخيرين -كرئيس لعمليات حفظ السلام من 1993 إلى 1996 وكأمين عام للمنظمة الدولية منذ ذلك الحين- كان غطاء لجملة من الكوارث الدولية تراوحت ما بين الإبادة الجماعية وانهيار العقوبات الدولية على العراق وفضيحة برنامج "النفط مقابل الغذاء".

 

ومضت تقول إن أنان اليوم يتعرض للانتقادات بسبب إعاقته تقريرا ينتقد سوريا لدورها في لبنان، ثم أخذت الصحيفة تستعرض بعض الإخفاقات الرئيسية التي مني بها الأمين العام.

 

اعتقال 6 عراقيين

وفي الشأن العراقي نقلت نيويورك تايمز عن مسؤولين عسكريين قولهم إن الجنود الأميركيين إلى جانب قوات عراقية اعتقلوا ستة ممن يشتبه في تورطهم في إسقاط الطائرة المدنية وقتل 11 شخصا في تلك العملية.

 

ووفقا لمعلومات تلقاها الأميركيون من مخبرين فقد توصلوا إلى السيارة التي استخدمت في الهجوم –وهي من نوع كيا- وبالتالي قاموا بدهم منازلهم ومصادرة مواد تستخدم في صنع المتفجرات.

 

حصيلة دارفور

"
التحدي الذي يواجه الإدارة الأميركية الحقيقي يكمن في إقناع العالم بأن يستيقظ على مأساة الأزمة في دارفور
"
واشنطن بوست
تحت عنوان "الحصيلة الحقيقية لضحايا دارفور" تقول صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها إن التحدي الحقيقي الذي يواجه الإدارة الأميركية يكمن في إقناع العالم بأن يستيقظ على مأساة الأزمة في دارفور.

 

واستطردت الصحيفة قائلة إن نائب وزير الخارجية روبرت زوليك الذي زار السودان في الآونة الأخيرة اتخذ منحى آخر لدى إساءته تقدير الحصيلة النهائية لمآسي دارفور.

 

ورجحت الصحيفة أن تصل الحصيلة إلى 390 ألف قتيل من جراء أعمال العنف وغيرها من الأمراض وسوء التغذية.

 

وقالت إن التصريح بثلث الحصيلة الحقيقية يعني أن الروس والصينيين سيمضون قدما في تسليح الحكومة السودانية، وأن أوروبا ستقصر في تأدية واجبها الإنساني إلى جانب تجاهل العرب للسياسة الفتاكة التي يتبعها إخوانهم في دارفور.

 

الصين واليابان

أفادت صحيفة نيويورك تايمز أن قادة الصين واليابان تعهدوا بتحسين الروابط بين البلدين عقب تفاقم الخلافات بينهما.

 

ونقلت الصحيفة عن رئيس الوزراء الياباني قوله عقب اجتماع دام 55 دقيقة مع الزعيم الصيني "إن الجانبين اتفقا على تحاشي الخلافات والتركيز على المستقبل".

 

ومن جانب آخر قالت الصحيفة إن الزعيم الصيني كان أقل تفاؤلا حيث دعا اليابان إلى التفكير مليا في ماضيها، وحذرها من التدخل في الشؤون الصينية عبر دعمها لتايوان.

المصدر : الصحافة الأميركية