تعددت اهتمامات الصحف الأميركية الصادرة اليوم الجمعة فتناولت إحداها ما أسمته منظمة الصلبان والأهلة دون النجوم, بينما تحدثت أخرى عن أسباب انهيار صفقة تشكيل الحكومة العراقية الجديدة, في حين تطرقت ثالثة لاستمرار تأييد بوش لمرشحه لتمثيل أميركا في الأمم المتحدة رغم المعارضة الواسعة لذلك التعيين.

"
رفض المنظمة الدولية للصليب الأحمر التي تضم 180 بلدا نضمام إسرائيل إليها- بسبب إصرارها على استخدام  نجمة داوود شعارا لها ورفضها استخدام الصليب أو الهلال- مبرر غير منصف
"
نيويورك تايمز
الرموز الدينية
خصصت صحيفة نيويورك تايمز إحدى افتتاحياتها للضغط الذي تمارسه منظمة الصليب الأحمر الأميركية لحمل المنظمة الدولية للصليب والهلال الأحمرين على الاعتراف بالنجمة الإسرائيلية كرمز ثالث لتلك المنظمة.

واعتبرت الصحيفة رفض تلك المنظمة الدولية التي تضم 180 بلدا انضمام إسرائيل إليها خطأ يقلل من الموقف الأخلاقي لحركتها, مشيرة إلى أن المبرر الذي تقدمه تلك المنظمة في رفض قبول المنظمة الإسرائيلية, والمتمثل في كونها تستخدم نجمة داوود شعارا لها وترفض استخدام الصليب أو الهلال, مبرر غير منصف.

وعبرت عن تفهمها لموقف إسرائيل, إذ أن الصليب والهلال, الرمزين الأوحدين اللذين أقرتهما معاهدة جنيف, مفعمان بالمعاني الدينية.

وأشارت إلى أن هناك ضغوطا متزايدة على هذه المنظمة الدولية لحملها على تغيير سياستها, حيث لا تزال منظمة الصليب الأحمر الأميركية ترفض تسديد مساهماتها لتلك المؤسسة الدولية والبالغة 30 مليون دولار منذ العام 2000 احتجاجا منها على هذه "السياسة التمييزية".

وذكرت الصحيفة أنه ما لم يحدث تغير قبل نوفمبر/ تشرين الثاني القادم فإن منظمة الصليب الأحمر الأميركية سيعلق حقها في التصويت بسبب عدم سدادها لمساهماتها على مدى خمس سنين, مشيرة إلى أن ذلك سيمثل انتكاسة ليس فقط للمنظمة الأميركية بل أيضا للمنظمة الدولية.

واعتبرت نيويورك تايمز أن أفضل طريقة لحل هذه المشكلة هي تخلي هذه المنظمة عن كل الشعارات الدينية واختيارها لشعار لا يحمل أية دلالة دينية أو إضافة "البلورة الحمراء" التي يقترحها عدد من أعضاء هذه المنظمة ليتسنى للدول التي لا تريد استخدام الهلال ولا الصليب -مثل إسرائيل- أن تستخدمها.

وقالت الصحيفة إن السبب الحقيقي الكامن وراء هذا الحديث عن الشعارات في منظمة الصليب الأحمر سياسي, محذرة من إقحام الدين في قضية يراد لها أن تكون سياسة بحتة.

"
مهمة الجعفري في تشكيل حكومة عراقية شبه مستحيلة, حيث تريد كل طائفة أن تحصل على وزارات مهمة وليس وزارات خدمية كوزارة الكهرباء أو ثانوية كوزارة حقوق الإنسان
"
نيوزويك
انهيار الاتفاق
قالت مجلة نيوزويك الأميركية إن رئيس الوزراء العراقي المعين إبراهيم الجعفري ظهر مرتاحا أمس بعد عشرة أسابيع من المساومة كان يعتقد أنها تمخضت أخيرا عن ميلاد حكومة وفاق وطني, لكنه سرعان ما أصيب بخيبة أمل عندما علم أن الاتفاق الذي كان يعقد عليه آماله قد انهار في اللحظة الأخيرة.

وعزت المجلة ما حدث إلى رفض غازي الياور, أحد نائبي الرئيس اللذين لا يمكن لأية حكومة أن تعلن إلا بعد مصادقتهما عليها, المصادقة على تلك الحكومة.

ونقلت المجلة عن الياور قوله إن عدد الوزارات التي منحت للسنة أقل من العدد الذي تم الاتفاق عليه, مشيرا إلى أنه قد حسبت عليهم وزارة خصصت للتوركمان وأخرى خصصت للمسيحيين.

وذكرت أن الشيعة والأكراد أنحيا باللوم على بعضهما البعض, حيث قال الشيعة إن الأكراد شحيحون أكثر من اللازم بينما اعتبر الأكراد أن الشيعة الذين أخذوا لوحدهم 16 وزارة أجدر أن يتخلوا عن وزارتين منها لصالح السنة.

وقالت إن مهمة الجعفري شبه مستحيلة, حيث تريد كل طائفة أن تحصل على وزارات مهمة وليس وزارات خدمية كوزارة الكهرباء أو ثانوية كوزارة حقوق الإنسان.

من ناحية أخرى قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن اكتشاف جثث عشرات الأشخاص المقتولين مرمية في نهر دجلة أذكى الصراعات الطائفية بين السنة والشيعة في منطقة المدائن العراقية وأحدث صدعا في رأس الحكومة العراقية الجديدة حتى قبل ميلادها.

"
بولتون ربما حاول تضليل لجنة الشيوخ للشؤون الخارجية حول خطاب استفزازي ومثير للجدل كان ألقاه حول كوريا الشمالية
"
يو إس أيه توداي
تأييد بوش لبولتون
قالت صحيفة نيويورك تايمز إن بوش أصدر يوم الخميس دفاعا قويا عن مرشحه لشغل ممثل الولايات المتحدة في الأمم المتحدة جون بولتون, مشيرة إلى أن بعض مساعدي وزير الخارجية الأميركي السابق كولن باول ذكروا أن باول أبدى بعض التحفظ على تعيين بولتون في مقابلات أجراها مع اثنين على الأقل من الشيوخ الجمهوريين المعارضين لهذا التعيين.

وذكر أولئك المساعدون أن باول عبر عن عدم رضاه عن معاملة بولتون للموظفين التابعين له.

وعن نفس الموضوع قالت صحيفة يو إس أيه توداي إن بولتون ربما حاول تضليل لجنة الشيوخ للشؤون الخارجية حول خطاب استفزازي ومثير للجدل كان ألقاه حول كوريا الشمالية.

المصدر : الصحافة الأميركية