تناولت صحف بريطانية صادرة اليوم الأربعاء ما كشفته العاملة في المجال الخيري مارلا روزيكا من تكتم الأميركيين على الخسائر في صفوف المدنيين العراقيين، وعلقت على اختيار البابا الجديد فضلا عن مقابلة الرئيس الأميركي جورج بوش وتأكيده ضرورة الانسحاب السوري الكامل من لبنان.

"
الجنود في أرض المعركة يحتفظون بالسجلات لأنهم يدركون أنهم يتحملون مسؤولية مراجعة أي عمل يقومون به ومن ثم التقليل من أهمية الأخطاء لا سيما أن امتلاك قلوب وعقول العراقيين جزء من إستراتيجيتهم
"
مارلا/ذي إندبندنت

عاملة خيرية تكشف
ذكرت صحيفة ذي إندبندنت أن العاملة الخيرية مارلا روزيكا كشفت قبل أن تلقى حتفها في حادثة تفجير سيارة عن دفعها لقادة عسكريين على الإقرار بأنهم احتفظوا بسجلات الضحايا العراقيين من المدنيين الذين قتلوا على أيدي القوات الأميركية.

ونقلت الصحيفة عن رئيس القيادة المركزية الأميركية تومي فرانكس قوله إن الجيش "لم يحص القتلى" رغم مطالبة مواثيق جنيف الدولية بالقيام بذلك.

وقالت الصحيفة إن مارلا حصلت على أرقام القتلى المدنيين الذين لقوا مصرعهم في الفترة بين 28 فبراير/ شباط و4 أبريل/ نيسان واكتشفت أن 29 عراقيا قتلوا في اشتباكات بين القوات الأميركية و"المتمردين"، وهذا الرقم يمثل أربعة أضعاف الشرطة العراقيين الذين قتلوا.

وتشير مارلا في تقريرها الذي كتبته قبل وفاتها بأسبوع لنائب منظمة حقوق الإنسان في آسيا سام زيا زاريف، إلى أن تلك الإحصاءات توضح أن الجيش الأميركي يقوم بمتابعة الخسائر التي تلحق بالمدنيين.

وأضافت أن الجنود في أرض المعركة يحتفظون بالسجلات لأنهم يدركون أنهم يتحملون مسؤولية مراجعة أي عمل يقومون به ومن ثم التقليل من أهمية الأخطاء لا سيما أن امتلاك قلوب وعقول العراقيين جزء من إستراتيجيتهم.

ووصف سام كشفها لتلك الحقائق بأنه في غاية الأهمية لأنه يتيح الفرصة للضحايا والمتضررين الشروع بالمطالبة بالتعويض.

البابا الجديد

"
سبب اهتمام العالم بهوية البابا الجديد يكمن في التأثير الرائع للبابوية السابقة عبر البابا الراحل يوحنا بولص الثاني
"
ديلي تلغراف
تساءلت صحيفة ديلي تلغراف في افتتاحيتها عن سبب اهتمام العالم بهوية البابا الجديد لتقول إن الجواب يكمن في التأثير الرائع للبابوية السابقة عبر البابا الراحل يوحنا بولص الثاني.

وقالت الصحيفة إن البابوية من الناحية الجيوسياسية غيرت وجه العالم وليس أقل ذلك الإطاحة بالإمبراطورية الروسية، مشيرة إلى أن الإقبال الشديد من قبل زعماء العالم رغم الخلاف معه على بعض المبادئ- على جنازة البابا ما هو إلا انعكاس لتلك الأهمية.

وعلقت الصحيفة على اختيار اسم البابا الجديد (بينديكت) بالقول إنه يستحضر سوء الحظ الذي مني به سلفه بينديكت الخامس عشر الذي اختير مطلع الحرب العالمية الأولى وتوفي بعد ثماني سنوات دون أن يحقق شيئا من السلام.

وتابعت أن هذا الاسم يعود أيضا إلى إس تي بينديكت وهو باني الصومعة الغربية.

وتحت عنوان "بينديكت السادس عشر سيواجه ضرورة المواصلة والتغيير" كتبت صحيفة تايمز في افتتاحيتها تقول إن اختيار شخصية موهوبة وقوية سينظر إليه بأنه اختيار محافظ يميل إلى الاستمرارية أكثر من التغيير.

واستطردت الصحيفة تقول إن هذا التقييم ربما لا يكون دقيقا قائلة إنه ليس من الضرورة أن يكون موقف الكاردينال الذي اتخذه في عهد يوحنا بولص الثاني هو الذي يتبناه في مواجهة التحديات الجديدة.

وترجح الصحيفة أن يلجأ البابا الجديد عبر وعيه لأهمية الفاتيكان إلى الدمج بين الاستمرارية والتغيير.

"
اختيار البابا المحافظ جاء في خطوة أثارت فزع التقدميين الكاثوليك وسط ترحيب من قبل المدافعين عن الكنيسة الأرثوذوكسية
"
فايننشال تايمز
وخصصت صحيفة ذي غارديان أيضا افتتاحيتها للحديث عن البابا قائلة إنه سيشد على أيدي المهتمين بأمر العالم الثالث.

واعتبرت الصحيفة أن شخصية قوية ذات أجندة محددة من شأنها أن تترك بصماتها بشكل لافت حتى في ظل عالم علماني متزايد.

من جانبها قالت صحيفة فايننشال تايمز إن اختيار البابا المحافظ جاء في خطوة أثارت فزع التقدميين الكاثوليك وسط ترحيب من قبل المدافعين عن الكنيسة الأرثوذوكسية.

وتعلق الصحيفة على الاختيار بأنه إشارة من الكنيسة لجعل تعزيز الكاثوليكية في مركز أوروبا التي يقع على عاتقها فقط 25% من الكاثوليك من أولوياتها.

بوش وسوريا
نقلت صحيفة ذي غارديان مقتطفات من مقابلة الرئيس الأميركي جورج بوش مع قناة LBC اللبنانية يؤكد فيها ضرورة انسحاب سوريا بشكل كامل وبجميع أجهزتها المخابراتية.

وقال بوش إن الانسحاب الكامل من شأنه أن يجلب الحرية للبنان ولشعبه، مشيرا إلى أن الانتخابات ينبغي أن تكون حرة ونزيهة، ودون تدخل أي طرف.



المصدر : الصحافة البريطانية