تمحور اهتمام الصحف البريطانية حول اللحظات الأخيرة لبابا الفاتيكان يوحنا بولص الثاني, كما تناولت تزايد كراهية المسلمين والخوف منهم في بريطانيا، وتطرقت لنتائج الانتخابات في زيمبابوي.

"
أكبر نجاح حققه البابا تمثل في ثمرات جهوده للتقريب بين اليهود والنصارى حيث كرس فكرة عدم اتهام اليهود بما أسماه "مقتل المسيح" واعتبر معاداة السامية "ذنبا عظيما" بل ذهب أبعد من ذلك فاقترب من اعتبار اليهودية قناة مفتوحة إلى الرب و"طريقا حقيقيا موازيا للمسيحية
"
لونغلي/غارديان

البابا يحتضر
أوضحت فايننشال تايمز أن القول منذ أواسط التسعينيات إن البابا لم تعد لديه القوة الكافية لمتابعة مهامه كان سابقا لأوانه, مشيرة إلى أن ذلك أصبح هذا الأسبوع حقيقة لا مفر منها.

وذكرت أن بولص الثاني عين 130 من الـ 135 قسيسا الذين سيختارون خليفة له، كما أنه كان ثاني أطول فترة من بين الـ 264 الذين سبقوه في مثل هذه المهمة.

وقالت تايمز في افتتاحيتها إن هذا البابا هو الذي أخذ الكنيسة إلى العالم, معتبرة أن الجماهير التي احتشدت في روما أمس لم تفعل ذلك لاعتقادها أن صلواتها ستعيد الحياة إليه وإنما تعبيرا عن تقديرها له.

وتكهنت بأن يواجه البابا المقبل تحديا كبيرا إذا ما حاول محاكاة سابقه الذي اعتبرت أنه "بابا كل الباباوات".

وعن نفس الموضوع تحدث كليف لونغلي في تعليق له في غارديان عن أفضل وأسوإ لحظات بولص الثاني, متسائلا عما إذا كان هذا البابا مارس المسيحية الحقة أم لا.

وفي معرض جوابه عن هذا السؤال قال لونغلي إن عهد هذا البابا بدأ في الوقت الذي كان فيه ترقب كبير لنهضة مسيحية حقيقية، غير أن تلك النهضة أصبحت الآن أبعد من أي وقت مضى بسبب أفعاله.

وأضاف أن هذا البابا لم يكن يفهم الديمقراطية بشكل كبير، بل كان يعتبرها جيدة إذا تماشت مع القيم المسيحية وإلا "فيمكن الاستغناء عنها" حتى ولو كان ذلك بانقلاب أسقفي.

لكن لونغلي اعترف لبولص الثاني بأنه هو الذي عبر عن الفكرة الليبرالية غير المرتقبة من أن حكم الإعدام لا مكان له في العالم الحديث، كما أنه شجب بقوة الحرب الأميركية على العراق ووصف العولمة الاقتصادية بأنها "رأسمالية متوحشة".

وذكر المعلق أن علاقات البابا مع كثير من الزعماء الدينيين المسلمين كانت جيدة, مشيرا إلى أن أكبر نجاح حققه كان في ثمرات جهوده للتقريب بين اليهود والنصارى حيث كرس فكرة عدم اتهام اليهود بما أسماه "مقتل المسيح" واعتبر معاداة السامية "ذنبا عظيما" بل ذهب أبعد من ذلك فاقترب من اعتبار اليهودية قناة مفتوحة إلى الرب و"طريقا حقيقيا موازيا للمسيحية".

"
من المؤسف جدا أن يتخذ الأطفال في سن مبكرة مواقف معادية للمسلمين, لكنهم يحصلون على أفكارهم من التلفزيون ووسائل الإعلام الأخرى إضافة إلى ما يسمعونه من أحاديث ذويهم
"
التكريتي/إندبندنت
كراهية المسلمين
نسبت إندبندنت إلى بعض الباحثين قولهم إن كراهية المسلمين في تزايد بين الأطفال في بريطانيا.

واستند هؤلاء الباحثون في تقييمهم إلى دراسة أجروها على 1500 طالب تتراوح أعمارهم ما بين 13 و24 سنة، فقال 43% منهم إن موقفهم من الإسلام أصبح أسوأ وأسوأ منذ هجمات سبتمبر في نيويورك. كما عبر 23% من الذكور المستطلعة آراؤهم عن معارضتهم لارتداء الفتيات المسلمات الحجاب في المدارس, مقابل 10% من الإناث.

وقالت الصحيفة إن الباحثين البريطانيين لاحظوا أن كراهية المسلمين أكثر حدة بين الذكور منها بين الإناث, حيث عبر 4.5% من الذكور الذين شملهم الاستفتاء عن تأييدهم لأفكار الحزب البريطاني الوطني المتطرفة مقابل 1.2% فقط من الإناث.

ونقلت إندبندنت عن عضو جمعية المسلمين البريطانيين أنس التكريتي قوله تعليقا على هذه النتائج "إنه لمن المؤسف جدا أن يتخذ الأطفال في مثل هذه السن مواقف بهذه العداوة للمسلمين" مشيرا إلى أن الأطفال يحصلون على هذه الأفكار من التلفزيون ووسائل الإعلام الأخرى إضافة إلى ما يسمعونه من أحاديث ذويهم.

وعبر التكريتي عن انزعاجه العميق من أن يكون للأطفال في مثل هذه السن عواطف سلبية تجاه العرق أو اللون أو المعتقد.

وفي تعليق آخر عن موضوع الاحتكاك بين المسلمين وغيرهم، قال روبرت فيسك في نفس الصحيفة إن الجنود الأميركيين في العراق سجناء في قلاعهم تماما كما كانت القوات الصليبية قبلها في قلاع الشام, إذ لن ترى من العراق سوى قصور صدام حسين التي اتخذت منها قلاعا لحماية نفسها من المناهضين لوجودها هناك.

انتخابات زيمبابوي
نقلت غارديان عن زعيم المعارضة الزيمبابوي مورغان تسفانغيراي اتهامه للرئيس روبرت موغابي، بتزوير الانتخابات البرلمانية التي جرت أمس.

وبدورها طالبت ديلي تلغراف الحكومة البريطانية بالتدخل لدى الرئيس الجنوب إفريقي ثابو مبيكي لإقناعه بممارسة الضغوط اللازمة على موغابي لإلغاء نتائج هذه "الانتخابات المزورة" معتبرة أن تجاهل جنوب إفريقيا لمثل هذه الانتهاكات شجع قادة استبداديين في إفريقيا على التمسك بالسلطة بكل الوسائل.

المصدر : الصحافة البريطانية