الأوروبيون يعيدون النظر في سياسات الهجرة
آخر تحديث: 2005/4/2 الساعة 14:42 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/2 الساعة 14:42 (مكة المكرمة) الموافق 1426/2/23 هـ

الأوروبيون يعيدون النظر في سياسات الهجرة

أحد ضباط الحرس المدني الإسباني يحرس عددا من المهاجرين غير الشرعيين (أرشيف-رويترز) 
ذكرت صحيفة الحياة اللندنية أن كيفية إدارة الهجرات المنتظمة والسرية شكلت أحد أبرز المواضيع التي ناقشها الاجتماع الإقليمي الأوروبي لمنظمة العمل الدولية الذي عقد مؤخرا في بودابست.

وأشارت الصحيفة إلى أن وزير العمل الإسباني برر خلال الاجتماع سياسة بلاده القاضية بتقنين أوضاع الآلاف من المهاجرين المقيمين بصورة غير شرعية، داعيا دول الاتحاد الأوروبي إلى إعادة النظر في سياسات الهجرة التي اعتمدتها حتى الآن.

كما أشارت إلى أن التقارير تظهر أن عدد المهاجرين العاملين في أوروبا وآسيا الوسطى لم يتجاوز -رغم الضجيج القائم- في عام 2003 نحو 23 مليونا، أي ما يوازي نحو 4% من مجمل اليد العاملة، وأن ما بين 10 و15% من هؤلاء هم فقط في وضع غير قانوني.

ونقلت الصحيفة عن خبراء منظمة العمل الدولية قولهم إن مسألة الهجرات مرتبطة بشكل وثيق بشيخوخة المجتمعات الأوروبية المتوقع أن يتدنى مستوى معيشتها من الآن حتى عام 2050 بنسبة 22% نظرا إلى تضاؤل العدد الكافي الذي يغذي الآلة الإنتاجية في ظل هذه الشروط، وإن مجيء المهاجرين إليها يشكل أحد العناصر الأساسية لتغطية العجز على صعيد القوى العاملة.

وأوضحت الحياة أنه بغض النظر عن تصريحات المسؤولين الأوروبيين المتشددة حيال مكافحة الهجرة السرية وخفض عدد العمال المهاجرين، فإن المؤشرات تؤكد تزايد التدفقات الشرعية وغير الشرعية لهؤلاء المهاجرين في السنوات القليلة المقبلة.

وقالت إن تقرير "التوجهات العالمية للعمل في عام 2005 الذي نشر خلال اجتماع بودابست يلفت النظر إلى أن هناك حاجة إلى العمالة الأجنبية في أوروبا، وأن النقص المتعاظم لعدد السكان الأوروبيين سيرغم قادة البلدان الأوروبية على إعادة النظر في سياسات الهجرة، فعلى سبيل المثال تجاوز معدل الوفيات في عام 2004 عدد الولادات في سبع دول يتألف منها الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى النرويج وسويسرا.

وأضافت الصحيفة أنه أمام هذا الواقع الجديد، لجأت بعض البلدان الأوروبية أخيرا إلى اعتماد إستراتيجية تقوم على تشجيع هجرة العمالة المتخصصة ذات الكفاية العالمية، ودمج أفضل للمقيمين من الأجانب في المجتمعات الأوروبية.

المصدر : الحياة اللندنية