علقت صحف عربية لندنية اليوم السبت على ما أعلنه البنتاغون أمس من أن أميركيا تم اعتقاله يعتقد أنه مساعد مقرب للزرقاوي، كما تحدثت عن العملية السياسية في العراق، وآخر تطورات الأزمة اللبنانية، وأوردت أن هناك تغييرات جذرية متوقعة في الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

حكومة الزرقاوي؟

"
الإعلان بشكل شبه أسبوعي عن اعتقال أحد مساعدي الزرقاوي أو قتله هو إحدى حلقات التضليل والتعمية علي حقيقة ما يجري في العراق من تطورات وأعمال عسكرية
"
القدس العربي
في تعليقها على ما أعلنه المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية في واشنطن أمس الجمعة من أن أميركيا تم اعتقاله يعتقد أنه مساعد مقرب لأبو مصعب الزرقاوي، قالت القدس العربي في افتتاحيتها "يبدو أن حكومة الزرقاوي أضخم من الحكومة الأميركية، فلا يمر أسبوع دون أن تعلن الأخيرة عن اعتقال أو قتل أحد مساعدي زعيم تنظيم القاعدة في العراق".

ولفتت الصحيفة النظر فيما كتبته تحت عنوان "أسطورة الزرقاوي ومساعديه" إلى أن القوات الأميركية اجتاحت الفلوجة ودمرتها بالكامل من أجل إلقاء القبض على الزرقاوي وإنهاء المقاومة العراقية، ولكنها فشلت في الحالتين، وما زالت المقاومة مستمرة وفي تصاعد، وما زال الزرقاوي حيا يرزق يتحرك في مختلف أنحاء العراق، بينما وزراء حكومة الدكتور إياد علاوي لا يستطيعون مغادرة المنطقة الخضراء.

ورجحت أن من يتم اعتقالهم أو قتلهم ليسوا مساعدين للزرقاوي، وإنما هم أفراد عاديون انخرطوا في صفوف المقاومة، وربما يكونون أناسا أبرياء عاديين ليست لهم علاقة مباشرة بالمقاومة، وإلا لأصبح الزرقاوي أكثر أهمية من روميل القائد العسكري الشهير بسبب ضخامة عدد مساعديه.

وخلصت القدس العربي إلى القول إن "الإعلان بشكل شبه أسبوعي عن اعتقال أحد مساعدي الزرقاوي أو قتله هو إحدى حلقات التضليل والتعمية علي حقيقة ما يجري في العراق من تطورات وأعمال عسكرية، وما أكثر الحقائق التي يمنع وصولها إلى الرأي العام العراقي أولا والعربي والعالمي ثانيا".

الحكومة العراقية
كشف مصدر في لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية لصحيفة الحياة أن مشاورات إيجابية تجرى لإشراك القائمة العراقية بزعامة رئيس الوزراء إياد علاوي في الحكومة المقبلة.

"
إصرار الائتلاف الشيعي على رفض مرشح العرب السنة لمنصب رئاسة الجمعية يعني أن هذه الكتلة تريد استعداء العرب السنة، مما سيؤدي إلى تأزيم الوضع السياسي 
"
الجبوري/ الحياة
في المقابل، أكد وزير الدولة لشؤون الأمن الوطني عضو القائمة العراقية قاسم داود للصحيفة أن لدى القائمة أربعة مفاوضين مكلفين بالتشاور مع الأكراد والشيعة للمشاركة في الحكومة المقبلة، وقال "ما زلنا نأمل بالمشاركة في الحكومة، ولكن وفقا لمبادئنا".

في موازاة ذلك، جدد عضو الجمعية الوطنية مشعان الجبوري في تصريحات له أوردتها الحياة تهديده بالانسحاب من الجمعية الوطنية إذا واصلت كتلتا الائتلاف الشيعي والتحالف الكردستاني معارضة ترشيحه لمنصب رئاسة الجمعية، وحذر من أن إصرار الائتلاف الشيعي على رفض مرشح العرب السنة لمنصب رئاسة الجمعية يعني أن هذه الكتلة "تريد استعداء العرب السنة، مما سيؤدي إلى تأزيم الوضع السياسي".

وقالت مريم الريس العضو المفاوض في الوفد الشيعي للصحيفة إن الأحد المقبل هو يوم نهائي لاختيار رئيس الجمعية ونائبيه، ولن يكون هناك موعد آخر.

وأضافت أن مشاورات تجري لحسم الموضوع وربما تشهد الساعات المقبلة اتفاقا على اسم مرشح يحظى بموافقة الغالبية، وإذا لم يتحقق ذلك، فسيجري تصويت على المرشحين في الجلسة المقبلة.

وأوضحت أن الشيخ فواز الجربا (من الائتلاف) وحاجم الحسني وزير الصناعة (كتلة عراقيون) لا يزالان أبرز مرشحين لهذا المنصب.

محاولات لبنانية
توقعت مصادر فرنسية رسمية في حوار لها بصحيفة الشرق الأوسط، ألا يتم التصويت على مشروع قرار فرنسي أميركي بإنشاء لجنة تحقيق دولية ومستقلة لكشف حقيقة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري قبل يوم الثلاثاء القادم.

"
هناك محاولات لبنانية داخل مجلس الأمن تهدف إلى إفراغ مشروع القرار الخاص بإنشاء لجنة تحقيق دولية في جريمة اغتيال الحريري من محتواه 
"
مصادر فرنسية/ الشرق الأوسط

وأشارت تلك المصادر إلى أن هناك محاولات لبنانية داخل مجلس الأمن الدولي تهدف إلى "إفراغ مشروع القرار الجديد من محتواه" مؤكدة أن باريس تعتبر قيام لجنة دولية "فاعلة ومفيدة وقادرة على تحقيق مهمتها بمثابة خط أحمر" لن تتراجع عنه باريس ولا المجموعة الدولية.

وذكرت أن أعضاء مجلس الأمن ينقسمون إلى ثلاث مجموعات حيال مشروع القرار، وتضم الأولى أكبر عدد من الدول الأعضاء بالإضافة إلى فرنسا والولايات المتحدة وبريطانيا والدانمارك واليونان ورومانيا وتنزانيا، والثانية الصين وروسيا والجزائر، فيما تتكون المجموعة الثالثة من البرازيل واليابان والفلبين.

ورجحت المصادر أن تصوت المجموعة الثالثة لصالح القرار مقابل عدد من التعديلات التي تتناول التأكيد على السيادة اللبنانية والمسائل الإجرائية المرتبطة بها، كما ترجح أن تمتنع بكين وموسكو والجزائر عن التصويت مما يعيد الوضع إلى صورة ما كان عليه تقريبا عند التصويت على القرار 1559 في شهر سبتمبر/ أيلول الماضي.

الوجود الأمني
كشفت مصادر مطلعة لصحيفة الحياة أن الوجود الأمني في مقر المقاطعة برام الله سيقتصر على أفراد جهاز أمن الرئاسة، وذلك في أعقاب اتخاذ القيادة الفلسطينية قرارا بنقل مقرات الأجهزة الأمنية المختلفة إلى مدينة أريحا التي سلمت إسرائيل مسؤوليتها الأمنية إلى السلطة الفلسطينية أخيرا.

وأضافت المصادر أن قرار نقل أفراد جهاز أمن الرئاسة إلى أريحا كان من بين الأسباب التي أدت إلى الأحداث التي شهدتها رام الله قبل يومين، وأن أفرادا في كتائب شهداء الأقصى -وهم من المطلوبين لإسرائيل- اعتبروا أن القرار خطوة تمهيدية لإجبارهم على مغادرة مقر المقاطعة.

وقالت مصادر قريبة من شهداء الأقصى للصحيفة إن أفراد الكتائب اتخذوا قرارا جماعيا بالتزام الهدوء، شرط عدم المساس بأي منهم من جانب إسرائيل.

إلى ذلك، كشفت مصادر مطلعة للحياة أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) بصدد إصدار أوامر تتعلق بتغييرات جذرية في الأجهزة الأمنية، بما فيها إقالة المتهمين بالتقصير في أداء مهامهم من بين قادتها.

المصدر :