اهتمت الصحافة الإسرائيلية اليوم الثلاثاء بموضوعات عدة كان أبرزها موضوع التهدئة وما تتعرض له من انفراط، إضافة إلى الحديث عن خشية إسرائيل من قيام منظمات المقاومة بصناعة سلاح بيولوجي، كما تناولت الاحتجاج الأميركي تجاه توسيع المستوطنات.
 
تهدئة على ورق
"
شارون هو الوحيد المخول الضغط على أبي مازن لوقف حالة التدهور هذه لا سيما أن الجيش الإسرائيلي محظور عليه العمل داخل الأراضي الفلسطينية في غزة خاصة بعد إعلان التهدئة
"
معاريف
تناول الخبر الرئيس في صحيفة معاريف مستقبل التهدئة في ظل إطلاق النار على الشبان الفلسطينيين الثلاثة وقتلهم في رفح قبل نحو أسبوع، وإصابة جنديين إسرائيليين أمس في نفس المنطقة.
 
وقالت الصحيفة إن مصادر في الأمن الإسرائيلي تشعر وتقدر أن التهدئة بقيت على الورق فقط وأن وقف النار آخذ في الانهيار مشيرة إلى أنه خلال سبعة أيام فقط وقع ما لا يقل عن 22 حدثا ناريا.
 
وأضافت أن الجيش الإسرائيلي يعتقد أن الفلسطينيين لا يحاولون منع التدهور، ونقلت عن مصدر عسكري في قيادة المنطقة الجنوبية أن وقف النار متآكل بالتدرج. وتشير مصادر الجيش الإسرائيلي إلى أن شارون هو الوحيد المخول الضغط على أبي مازن لوقف حالة التدهور هذه لا سيما أن الجيش الإسرائيلي محظور عليه العمل داخل الأراضي الفلسطينية في غزة خاصة بعد إعلان التهدئة.
 
كيف تساعدون عباسًا؟ 
على الصعيد نفسه ذكرت صحيفة هآرتس في افتتاحيتها أن ما يجري من أحداث يضعف محمود عباس ويدفع اتجاه التصعيد.
 
وقالت إن الأحداث الأخيرة ابتداء من مقتل الأولاد الفلسطينيين الثلاثة وانتهاء بحادث إطلاق النار على الجنود الإسرائيليين أمس، تهدد مستقبل سلطة محمود عباس وتجدد التصعيد في المنطقة.
 
وتتساءل الصحيفة ماذا يمكننا أن نقدم لمحمود عباس لتعزيز موقفه وإثبات نفسه؟ إن على إسرائيل أن تعزز وقف إطلاق النار وهذا سيكون خطوة في الاتجاه الصحيح، إضافة إلى ضرورة الإفراج عن الأسرى كخطوة ثانية الأمر الذي سيزيد من قوة محمود عباس في الشارع  الفلسطيني أمام قوة حماس المتنامية.
 
وتضيف هآرتس قائلة: إن لم تفعل إسرائيل ذلك فإنها ستجد نفسها أمام الإسلام الجهادي الذي لا يقبل أيا من الحلول السياسية المطروحة.
 
أميركا والاستيطان
"
بعد أسبوع من اللقاء الودي بين بوش وشارون فإن التوتر والتصاعد في العلاقات بدأ في التزايد بسبب نية الإسرائيليين إقامة 50 منزلا في الأشهر القريبة القادمة
"
يديعوت أحرونوت
ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن الأميركيين غاضبون من شارون وأن الأمور تتصاعد جراء مخططات شارون الاستيطانية.
 
واعتبرت الصحيفة أنه بعد أسبوع من اللقاء الودي بين بوش وشارون فإن التوتر والتصاعد في العلاقات بين الدولتين بدأ في التزايد بسبب نية الإسرائيليين إقامة 50 منزلا آخر في "ألكنا" في الأشهر القريبة القادمة.
 
وأضافت الصحيفة أن الإدارة الأميركية نقلت أمس تحذيرا حازما لحكومة شارون طلبت فيه عدم توسيع المستوطنات.
وعلى صعيد القنوات الدبلوماسية طلبت واشنطن تفسيرا عاجلا من إسرائيل حول ما يجري في "ألكنا".
 
ونقلت يديعوت أحرونوت تصريحا على لسان الناطق باسم البيت الأبيض اسكوت مكليلان يقول فيه إن الإدارة الأميركية طلبت إيضاحا رسميا من حكومة إسرائيل حول ما يجري وإن على إسرائيل الالتزام الكامل بعدم توسيع المستوطنات أو إجراء أي بناء فيها.
 
وكانت إدارة أراضي إسرائيل قد نشرت أمس عطاء لبناء 50 وحدة سكنية في الحي الشمالي بمستوطنة "ألكنا" شرقي منطقة رأس العين، شمالي مدينة رام الله. وقد نشر العطاء خلافا لتعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي شارون بعدم البناء في يهودا والسامرة بل وعدم توسيع الكتل الاستيطانية خلال لقاء تكساس الأخير.
 
سلاح بيولوجي
في تقرير له بصحيفة معاريف كتب عامير روفوفوت يقول إن الأجهزة الأمنية في إسرائيل قلقة من احتمال قيام التنظيمات الإرهابية بإعداد وتصنيع أسلحة بيولوجية خطيرة.
 
وأضاف أن هذه الأجهزة حذرت من استغلال التنظيمات الإرهابية لمئات المختبرات البيولوجية المدنية التي تعمل في إسرائيل والمناطق الفلسطينية دون مراقبة أمنية، مشيرا إلى أنه ربما تتحول هذه المختبرات إلى مصانع لإنتاج المواد القتالية البيولوجية، وقد نقل الكاتب تحذيرا مشابها من مجلس الأمن القومي الإسرائيلي.
 
على ذات الصعيد قال الدكتور روبرت ماركوس خبير الإرهاب البيولوجي في جامعة بنغوريون لمعاريف إن السلاح البيولوجي رخيص جدا وموجود بين الأيدي وإن تأثيره قد يكون قاتلا بشكل كبير. معتبرا أن صناعة هذا النوع من السلاح سهلة جدا، فبمقدور أي من هذه المختبرات إنتاج فيروسات وجراثيم قاتلة تستخدم كسلاح بيولوجي من خلال مختبرات لا تخضع للرقابة.
ــــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الإسرائيلية