غياب أهم القضايا في الحملة الانتخابية
آخر تحديث: 2005/4/18 الساعة 08:35 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/18 الساعة 08:35 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/10 هـ

غياب أهم القضايا في الحملة الانتخابية

الحملة الانتخابية في بريطانيا وما يصاحبها من تجاذبات بين مختلف الأحزاب هناك تفرض نفسها على الصحف البريطانية هذه الأيام, إذ تطرقت اليوم الاثنين لإغفال تلك الحملة لأهم قضية تواجه بريطانيا, كما تناولت الوضع العراقي, فضلا عن رفض الصين الاعتذار لليابان.

"
الرسالة الحالية لاستطلاعات الرأي تؤكد فوز حزب العمال ولو بأغلبية أقل من الانتخابات الماضية كما تعطي حزب المحافظين مكاسب ملحوظة, وتظهر حصول الديمقراطيين الليبراليين على أكبر عدد من المقاعد في البرلمان منذ 80 عاما
"
تايمز
التغيير المناخي
قالت صحيفة إندبندنت إن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ذكر السنة الماضية أن أهم قضية تواجه بريطانيا هي التغيير المناخي, إلا أن تلك القضية لا تكاد تجد حيزا لها خلال الحملة الانتخابية الجارية الآن.

وعددت الصحيفة بعض الأسباب التي تجعل من هذه القضية مسألة تستحق أن تكون مركزية فقالت إن العالم شهد منذ 1990 وحتى الآن العشر سنوات الأكثر حرارة مذ بدأ تسجيل درجات الحرارة.

وأشارت إلى أن نسبة الكربون في بريطانيا ازدادت بـ1.5% خلال العام 2004 وأنتجت بريطانيا 434 مليون طن من النفايات العام الماضي, وتناقص عدد الطيور في حقولها بـ50% منذ 1970 كما اختفى 21 صنفا من نبتاتها الزهرية خلال الـ 150 سنة الأخيرة.

وبدورها قالت صحيفة تايمز إن استطلاعات الرأي المثيرة حول من سيفوز في الانتخابات القادمة تبعث على الشك, مشيرة إلى أن الرسالة الحالية لتلك الاستطلاعات تؤكد فوز حزب العمال ولو بأغلبية أقل من الانتخابات الماضية كما تعطي حزب المحافظين مكاسب ملحوظة, وتظهر حصول الديمقراطيين الليبراليين على أكبر عدد من المقاعد في البرلمان منذ 80 عاما.

لكن الصحيفة حذرت من أن هذه الأرقام يجب أن يتعامل معها بحذر شديد بسبب الشكوك المترتبة على نسب مشاركة مؤيدي هذا الحزب أو ذاك, إضافة إلى العوامل الخاصة مثل حرب العراق والهجرة والرسوم الطلابية التي يمكن أن تعوق تقدم حزب العمال في الدوائر الانتخابية التي يكثر بها الحرفيون والطلاب فضلا عن الناخبين المسلمين.

وتحت عنوان "أين صوت إطلاق النار؟" كتب بيتر بريستون تعليقا في صحيفة غارديان اعتبر فيه أن الزعيم الحالي للديمقراطيين الليبراليين تشارلي كينيدي ليس هو الرجل الذي سيتسبب في اختراق تاريخي في السياسة البريطانية, مشيرا إلى أنه أضعف زعيم عرفه هذا الحزب منذ خمسين عاما.

المغادرة أو الموت
تحت هذا العنوان أوردت تايمز نبأ احتجاز مقاتلين سنة رهائن من الطائفة الشيعية في بلدة المدائن قرب العاصمة العراقية بغداد, مشيرة إلى أن غياب حكومة مركزية في العراق, وتنامي هجمات المتمردين هناك جعلا هذا البلد يترنح أكثر فأكثر في اتجاه فوضى عارمة.

ونقلت الصحيفة عن الجنرال راشد فلاح أحد قادة القوات الخاصة العراقية قوله في مقابلة معها إن "الإرهابيين الذين يحتجزون بعض المواطنين هم من السنة وهدفهم هو تقسيم العراق".

وعن نفس الموضوع قالت ديلي تلغراف إن المقاتلين السنة استخدموا مكبرات الصوت لإنذار الشيعة من أنهم سيتعرضون للقتل إذا لم يغادروا بلدة المدائن خلال 24 ساعة, مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تستخدم فيها في العراق سياسة الترهيب التي عرفتها أفريقيا ومنطقة البلقان والمعروفة بالتطهير العرقي.

كما ذكرت أن هذا الحادث يمثل رجوعا إلى القمع العنيف الذي تعرض له الأكراد وعرب المستنقعات خلال حكم صدام حسين عندما "طرد الكثير منهم من بيوتهم وأبدلهم بسكان من السنة".

وفي خبر متصل قالت تايمز إن أكثر الوحدات البريطانية سرية والتي كانت ترابط في إيرلندا الشمالية ستغادر إلى العراق للقيام بدور جديد هناك.

"
هدف الحكومة الصينية من مؤازرة الاحتجاجات المعادية لليابان هو حرمانها من مقعد دائم في مجلس الأمن الذي قد يقوض قوة الفيتو الصيني, أماهدفها الإستراتجي فهو التحذير من إعادة التسلح الياباني وتدخل هذه الأخيرة في تايوان
"
ديلي تلغراف
رفض الاعتذار
قالت صحيفة ديلي تلغراف إن السبب المباشر للمظاهرات الصينية المعادية لليابان هو نشر كتاب يقلل من الفظائع التي ارتكبها اليابانيون خلال احتلالهم الصين ودولا أخرى في آسيا خلال النصف الأول من القرن الماضي.

لكنها لاحظت أن الكتاب المذكور أعدته إحدى الجماعات اليابانية اليمينية وأنه لا يدرس إلا في عدد محدود جدا من المدارس, مشيرة إلى أن هناك أسبابا أخرى لتساهل السلطات الصينية مع تلك الاحتجاجات.

وذكرت الصحيفة أن هدف الحكومة الصينية السياسي هو حرمان اليابان من مقعد دائم في مجلس الأمن الدولي الذي قد يقوض قوة الفيتو الصيني, كما أن هدفها الإستراتجي هو دق ناقوس الخطر إلى إعادة التسلح الياباني, فضلا عن إظهار عدم الارتياح من الوثيقة التي وقعتها اليابان مع حليفتها الولايات المتحدة حول إيجاد حل سلمي لمشكلة تايوان.

وأضافت الصحيفة أن موجة الاحتجاجات تلك تصرف النظر عن إخفاقين سياسيين محرجين للزعامة الصينية الجديدة وهما فشلها في إقناع كوريا الشمالية بوقف برنامجها النووي والقانون المناهض لانفصال تايوان الذي أقره البرلمان الصيني مما حدا بالأوروبيين إلى إعادة النظر في رفع الحظر الذي كانوا يفرضونه على بيع الأسلحة للصين.

المصدر : الصحافة البريطانية