عوض الرجوب- الضفة الغربية

تنوعت اهتمامات الصحف الفلسطينية اليوم الأحد، فقد تحدثت عن قضية الأسرى في يوم الأسير الفلسطيني واستمرار الاستخفاف الإسرائيلي بها، كما تطرقت إلى نية بعض أقطاب حركة فتح تأجيل الانتخابات الفلسطينية، إضافة إلى موضوعات أخرى.

"
إذا استمر منهج التفاوض حول الأسرى على الطريقة السابقة فإن الوضع سيتفجر، وقضية الأسرى قنبلة متفجرة ومحك فعلي لأي تسوية وسلام على الأرض
"
قراقع/ القدس
جدول زمني
أكد رئيس نادي الأسير الفلسطيني في حديث لصحيفة القدس أن استمرار تحكم إسرائيل بشروط الإفراج عن الأسرى واستخدامهم بالونات اختبار يسيء للأسرى ولا يؤدي إلى حل جذري لقضيتهم، مطالبا بطرح جدول زمني واضح للإفراج عنهم دون شروط أو تصنيف أو تجزئة.

وأضاف عيسى قراقع أنه إذا استمر منهج التفاوض حول الأسرى على الطريقة السابقة، فإن الوضع سيتفجر في السجون والشارع على حد سواء مشددا على أن "قضية الأسرى قنبلة متفجرة ومحك فعلي لأي تسوية وسلام على الأرض".

ملف مفتوح
وفي افتتاحيتها تحت عنوان "ملف الأسرى لماذا تبقيه إسرائيل مفتوحا؟" أشارت الصحيفة ذاتها إلى أن مختلف قطاعات الشعب الفلسطيني وفصائله ومؤسساته، جعلت من قضية الأسرى والإفراج عنهم المطلب الأول الذي تقدمت به للموافقة على التهدئة مع الجانب الإسرائيلي.

وأضافت القدس أنه بعد مرور عدة شهور على صدور التعهد الإسرائيلي فإن هناك آلافا مؤلفة من الأسرى الفلسطينيين والعرب داخل السجون والمعتقلات الإسرائيلية، ولم تف الحكومة الإسرائيلية بوعودها ولم تفرج إلا عن نصف العدد الذي تعهدت بإطلاقه.

وأوضحت أنه رغم أن السلطات الإسرائيلية هي التي تمتلك القرار بشأن إغلاق ملف الأسرى، فإن هناك ضرورة ملحة لممارسة ضغوط فلسطينية ودولية على هذه السلطات لطرح هذا الملف على طاولة البحث.

وشددت الصحيفة على أنه لا مبرر مطلقا للتحدث عن "أيد ملطخة بالدماء" وفقا للمصطلح الإسرائيلي، لكون الدماء التي سالت من الفلسطينيين أكثر من الإسرائيليين.

وخلصت إلى أن إطلاق سراح الأسرى جميعا دون أي استثناء أو تمييز، يشكل إحدى المبادرات التي يطالب بها الفلسطينيون كدليل على حسن النوايا الإسرائيلية تجاه الهدنة خاصة والعملية السلمية العادلة على وجه العموم.

"
سلطات الاحتلال ما زالت تتعامل مع قضية الأسرى بنفس الإسفاف والأسلوب الذي تعاملت به من قبل
"
أبو زايدة/ الحياة الجديدة
الهدنة بخطر
من جهتها نقلت الحياة الجديدة عن وزير شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين قوله، إن سلطات الاحتلال ما زالت تتعامل مع قضية الأسرى بنفس الإسفاف والأسلوب الذي تعاملت به من قبل مع هذه القضية.

وأضاف سفيان أبو زايدة أن استمرار هذا التعامل الإسرائيلي في ظل التهدئة يظهر عدم اكتراث الإسرائيليين باستمرارها مما يعني أن الهدنة في خطر، مشيرا إلى أن اللجنة المشتركة لم تعقد سوى اجتماع واحد منذ تأسيسها قبل نحو شهرين.

تأجيل الانتخابات
وفي موضوع آخر انتقد رئيس تحرير الحياة الجديدة اتجاه بعض أقطاب فتح لتأجيل الانتخابات التشريعية، موضحا أنه ليس بالإمكان تأجيلها لأنها استحقاق ليس وليد رغبة لدى جهة ما بل مطلب شعبي ودولي لا يمكن القفز عنه إرضاء لسواد عيون بعض النواب أو بعض من يخشون صندوق الاقتراع.

ورأى حافظ البرغوثي أن التخويف من "بعبع حماس ليس واقعيا، بل هو محاولة للحجز على الديمقراطية ومحاولة منع التيار الديمقراطي من التغلغل في حركة فتح لأن البعض أراد الذهاب إلى الانتخابات بوجوه قديمة لمرحلة جديدة".

وخلص إلى أنه إذا كان بعض المتنفذين في الحركة يرون الهزيمة قبل وقوعها، فإن نشطاء فتح متأكدون من الفوز إذا جرت الأمور وفقا لمقاييس العمل الديمقراطي الداخلي.

توحيد الأجهزة

"
نجاح تنفيذ قرار توحيد الأجهزة الأمنية يتطلب توفر إرادة سياسية حقيقية لتنفيذ القرار، وتوحيد الأجهزة ذاتها أي توحيد كل جهاز على حدة ومعرفة حدوده أو تخوم نفوذه وصلاحياته
"
حبيب/ الأيام
في شأن آخر وتحت عنوان "توحيد أجهزة الأمن أم حلها وإعادة تشكيلها!!" اعتبر كاتب في الأيام أن نجاح تنفيذ قرار توحيد الأجهزة الأمنية بشكل عملي يتطلب توفير عدة عناصر بينها توفر إرادة سياسية حقيقية لتنفيذ القرار، وتوحيد الأجهزة ذاتها أي توحيد كل جهاز على حدة ومعرفة حدوده أو تخوم نفوذه وصلاحياته.

لكن هاني حبيب مع ذلك رأى أن الصورة المثلى لنجاح أي مرسوم يتعلق بهذه المسألة هو في حل هذه الأجهزة نهائيا وإعادة تشكيل وزارة الداخلية على أسس جيدة، مع الاستفادة من القدرات الأمنية السابقة.

وأضاف أن المرسوم الرئاسي الجديد يجب أن يلحق بقرارات تفصيلية وآليات تنفيذ محددة بوضوح، ووفق برنامج زمني دقيق.

وأوضح حبيب أن "هناك مهمات عسيرة وصعبة يجب تنفيذها لتوفير الأمن والحماية للمواطنين وأملاكهم، وهذا يعني وجود وزارة داخلية حقيقية تقود أجهزة متخصصة وفق القانون وليست خارجة عنه".

السلطة تستوضح
من جهة أخرى أفادت الأيام نقلا عن  نائب رئيس الوزراء ووزير الإعلام أن السلطة الفلسطينية طلبت توضيحات من الإدارة الأميركية بشأن ما تحدث به الرئيس الأميركي جورج بوش بعد لقائه الأخير مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرئيل شارون حول إنشاء سلطة انتقالية في قطاع غزة.

وأضاف الدكتور نبيل شعث أن القطاع سيدار بالكامل من قبل السلطة الفلسطينية مع التأكيد على الربط بين الضفة الغربية والقطاع باعتبارهما وحدة واحدة، موضحا أن أي بحث في الحل النهائي للاستيطان يجب أن يكون مسندا بالقانون الدولي ومقولة بوش بإنهاء الاحتلال الذي بدأ عام 1967م.

وشدد على أن السلطة تصر على أن يكون الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة في إطار خطة خارطة الطريق، وليس بديلا عنها.
_________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الفلسطينية