شيراك يلعب لعبته الأخيرة
آخر تحديث: 2005/4/15 الساعة 16:19 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/15 الساعة 16:19 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/7 هـ

شيراك يلعب لعبته الأخيرة

سيدي حمدي- باريس

انتقدت الصحف الفرنسية اليوم الجمعة الحوار المتلفز الذي أجراه الرئيس شيراك أمس ودافع فيه عن الدستور الأوروبي، كما اهتمت بالأزمة اللبنانية، وتحدثت عن التوتر الراهن في العلاقات الصينية اليابانية.

المرة الأخيرة

"
شيراك يعلم أنه لو خسر الانتخابات هذه المرة فسوف تكون المرة الأخيرة له، وأنه في مواجهة صعود التيار الرافض للستور الأوروبي كان عليه إغراء اليسار وفي الوقت نفسه طمأنة اليمين
"
جيرار ديبوا/ ليبراسيون
رأى الكاتب جيرار ديبوا في مقال له بصحيفة ليبراسيون أن الرئيس الفرنسي جاك شيراك وضع نفسه في مأزق انتخابي، وقال إن "شيراك بدا كما لو كان لاعبا هرما فقد الكثير ويلجأ إلى التكرار".

وأضاف ديبوا أن شيراك وجد نفسه من جديد "وهو يمارس لعبته المفضلة أي القمار الانتخابي".

وأوضح أن شيراك يعلم أنه لو خسر الانتخابات الرئاسية هذه المرة فسوف تكون المرة الأخيرة له، وأنه في مواجهة صعود التيار الرافض لمشروع الدستور الأوروبي كان على الرئيس الفرنسي إغراء اليسار وفي الوقت نفسه طمأنة اليمين.

وأشار ديبوا إلى أنه مع اتباع هذا الأسلوب الذي يسير في اتجاهين يجب الاعتراف بأن شيراك يمتلك فرصة حقيقية.

مدرسة الإليزيه الداخلية
وتحدثت صحيفة لومانيتيه -لسان حال الحزب الشيوعي- بطريقة ساخرة عن مداخلة شيراك المتلفزة مع مجموعة من الشباب التي دافع فيها عن الدستور الأوروبي، قائلة إنها تمت في "مدرسة الإليزيه الداخلية"، في إشارة إلى الحضور من الشباب الصغار.

واتسقت الصحيفة مع موقف الحزب الشيوعي الرافض للدستور الأوروبي، فتحدثت عن المداخلة المتلفزة باعتبارها "استعراض الموافقة" الذي أداه رئيس الجمهورية.

وعبرت عن دهشتها من محاورة الرئيس للشباب بينما رجال الدرك "يستعملون العنف بدلا من الحوار" خاصة في مواجهة مظاهرات الطلاب الرافضين لمشروع إصلاح التعليم الثانوي.

أوروبا غير ليبرالية

"
علينا ألا نخاف من أوروبا الموحدة ولا من الدستور الأوروبي، ولن أستقيل في حال عدم موافقة الشعب الفرنسي على هذا الدستور
"
جاك شيراك/ لوفيغارو
وركزت صحيفة لوفيغارو على الحوار المتلفز لشيراك والذي دافع فيه أيضا عن "أوروبا غير ليبرالية" تتصدى للعولمة الجامحة ولليبرالية المتطرفة ذات النمط الأنغلو ساكسوني، داعيا إلى أوروبا "قوية ومنظمة".

ونقلت الصحيفة عن شيراك قوله "علينا ألا نخاف من أوروبا الموحدة ولا من الدستور الأوروبي الذي يتم التصويت عليه الشهر القادم". مضيفا أنه لن يستقيل في حال عدم موافقة الشعب الفرنسي على مشروع الدستور.

ونسبت إليه أسفه على اختياره معسكر المؤيدين للمشروع في ظل الأغلبية التي يتمتع بها حاليا معسكر الرافضين.

المهمة المستحيلة
وانتقلت لوفيغارو إلى الوضع في لبنان لتصف معسكر مؤيدي سوريا بأنه يعاني من الضعف.

وقالت الصحيفة إن السلطة اللبنانية التي وصفتها "بالمؤيدة لسوريا" لم تتخلص من التأثير الذي أدى إليه نجاح المظاهرات الشعبية الضخمة التي نظمتها المعارضة في الرابع عشر من الشهر الماضي.

ونوهت إلى أن الرئيس عمر كرامي حاول على مدى شهر القيام بمهمته وتشكيل حكومة وحدة وطنية تعد للانتخابات العامة والنيابية.

ووصفت لوفيغارو هذه المهمة "بالمستحيلة" حيث رفض قادة المعارضة المشاركة فيها ما لم يعد رئيس الجمهورية أميل لحود تشكيل الأجهزة الأمنية، قائلة إن هذه الأجهزة تعتمد كليا على الرئيس في الوقت الحالي.

حزب الله واستقرار لبنان

"
انسحاب السوريين من لبنان كان سيحدث إن آجلا أو عاجلا، وهذا الانسحاب كان من الممكن أن يكون بالغ الخطورة لو لم يكن حزب الله وقوى سياسية أخرى قد بذلوا جهودا من أجل استقرار البلاد
"
لوموند
وأجرت صحيفة لوموند حوارا مع رئيس حزب الله الشيخ حسن نصر الله قال فيه إن انسحاب الجيش السوري من لبنان كان سيحدث إن آجلا أو عاجلا، وإن الانسحاب كان من الممكن أن يكون بالغ الخطورة على لبنان لو لم يكن حزب الله وقوى سياسية أخرى قد بذلوا جهودا ضخمة من أجل الاستقرار والأمن القومي.

وشدد نصر الله على أن لبنان ليست له أية مصلحة في إيجاد علاقات عدائية مع سوريا.

وعن مبررات استمرار المقاومة قال نصر الله إن إسرائيل تخترق الأجواء اللبنانية كل يوم تقريبا. وشدد على أن لبنان يبقى مستهدفا من قبل إسرائيل، وأنه من واجب حزب الله تأمين حماية لبنان.

الصين واليابان
وتطرقت لوموند إلى التوتر القائم بين الصين واليابان، وقالت في هذا الصدد إن قرار الحكومة اليابانية منح شركات نفطية حق التنقيب في منطقة من بحر الصين الشرقي متنازع عليها مع الصين، ألهب الموقف المتوتر أصلا بين البلدين.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه المشكلة قائمة منذ عدة أشهر، لكن الوضع الحالي يضفي على القرار بعدا سياسيا حيث تتأهب بكين لاستقبال وزير الخارجية الياباني نوبوتاكا ماشيمورا.

ونسبت إلى ماشيمورا قوله إنه من الضروري توصل الجانبين إلى حل وسط بخصوص استغلال حقول الغاز البحرية عوضا عن الخيار العسكري.

ونوهت لوموند إلى أن اليابان ظلت تمتنع على مدى الثلاثين عاما الماضية عن إعطاء حق التنقيب للشركات اليابانية لتفادي إثارة الصين.




__________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الفرنسية