"لكسبرس": الطريق إلى الدستور الأوروبي مستقيم لكنه شديد الانحدار
آخر تحديث: 2005/4/14 الساعة 17:00 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/14 الساعة 17:00 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/6 هـ

"لكسبرس": الطريق إلى الدستور الأوروبي مستقيم لكنه شديد الانحدار

تمحور اهتمام الصحف الفرنسية الصادرة اليوم حول آفاق تصويت الفرنسيين على الدستور الأوروبي فاعتبرت إحداها أن طريق ذلك الدستور مستقيم لكنه شديد الانحدار, كما تطرقت للوضع في ساحل العاج, فضلا عن حديثها عن محاربة المؤرخين للاستعمار الإيجابي.

"
حملة شيراك لصالح الدستور الأوروبي جاءت متأخرة لأن رفض هذا الدستور الذي كان "هزليا" في البداية أصبح الآن "عن اقتناع", كما أن انتصار الرافضين سيعتبر خسارة كبيرة لشيراك
"
لكسبريس
استفتاء على الدستور
قالت صحيفة لكسبريس إن الطريق إلى التصويت لصالح الدستور الأوروبي في فرنسا مستقيم لكنه شديد الانحدار, مشيرة إلى أن الرئيس الفرنسي جاك شيراك سيحاول هذه الليلة إقناع الناخب الفرنسي بالتصويت لصالح هذا الدستور.

لكن الصحيفة اعتبرت أن حملة شيراك هذه جاءت متأخرة لأن رفض الدستور الذي كان "هزليا" في البداية أصبح الآن "عن اقتناع", كما أكدت أن انتصار الرافضين سيعتبر خسارة كبيرة لشيراك.

وأوردت استطلاعا للرأي أجرته مع مؤسسة (BVA) أظهر أن 47% من الفرنسيين سيصوتون لصالح الدستور مقابل 53% سيصوتون ضده.

وبدورها قالت ليبراسيون إن شيراك انضم إلى الراقصين على نغمة تأييد الدستور الأوروبي, مشيرة إلى أنه سيكون ضيفا على القناة الفرنسية الأولى الليلة للإجابة على أسئلة 80 شابا تتراوح أعمارهم ما بين 18 و30 سنة.

وذكرت الصحيفة أن الاستطلاعات المتتالية تؤكد فوز الرافضين لهذا الدستور وأن شيراك سيحاول خلال رده على أسئلة المشاركين في الحلقة سرد المبررات التي يعتقد أنها تطمئن المؤيدين وتدحض مبررات الرافضين لهذا الدستور.

وقالت إن ما يخشاه الرئيس الفرنسي هو ما يروج له غريمه نيكولا ساركوزي من أن الوضع الآن يشبه إلى حد كبير الوضع سنة 1969 عندما اضطر الرئيس الفرنسي ديغول إلى الاستقالة على إثر خسارته في الاستفتاء الذي أجراه بخصوص إصلاح مجلس الشيوخ و"الإقليمية".

وعن نفس الموضوع قالت لونوفيل أوبسورفاتور إن معسكر الرفض لا يزال يتقدم على معسكر التأييد حيث أظهر استطلاع أجرته لوبويه أمس أن 55% من الفرنسيين سيصوتون بـ"لا" في الاستفتاء بينما لن يصوت بـ"نعم" سوى 45% فقط.

"
قرص CD-ROM يحتوي على أسرار الجيش الفرنسي في ساحل العاج  أصبح يباع الآن في مناطق العاصمة الاقتصادية لساحل العاج المختلفة
"
لوموند
الوضع في ساحل العاج
ذكرت ليبراسيون أن الرئيس الجنوبي أفريقي ثابو مبيكي أقنع نظيره العاجي لوران غباغبو بإصدار قرار يجعل الترشح للرئاسة مفتوحا أمام كل العاجيين, مشيرة إلى أن هذا القرار يتوجه بالأساس إلى رئيس الوزراء العاجي السابق الحسن وتارا, وهو المعارض الرئيسي للرئيس الحالي.

وأضافت الصحيفة أن قضية وتارا تقع في قلب الحرب الأهلية التي قسمت ساحل العاج منذ سبتمبر/ أيلول 2002.

وبدورها تحدثت لوموند عن قرص CD-ROM قالت إنه يحتوي على أسرار الجيش الفرنسي في ساحل العاج وأنه أصبح يباع الآن في أغلب مناطق العاصمة الاقتصادية لساحل العاج, أبيدجان.

وذكرت أن القرص نسخ من حاسوب تركته القوات الفرنسية عن طريق الخطأ خلال انسحابها من فندق إيفوار تحت وطأة ضغط المظاهرات الشعبية الغاضبة المناهضة لها.

ويحتوي القرص على معلومات مفصلة عن القوات الفرنسية في ساحل العاج والقوات الحكومية وقوات المتمردين, ونظام المخابرات الفرنسية في ذلك البلد وحتى طريقة تحديد ما إذا كانت الطائرة مدنية أو عسكرية, هذا فضلا عن 200 ورقة تعريفية بالأشخاص الفاعلين في ساحل العاج من رجال دولة وضباط في الجيش ودبلوماسيين ورجال دين وحتى الأشخاص المهمون كقنوات استخبارية, كل مع صورته.

وقالت الصحيفة إن إحدى الصحف العاجية بدأت نشر هذه الملفات تحت عنوان: "في هذا البلد لا شيء يخفى على الجنود الفرنسيين".

تغيير التاريخ
قالت ليبراسيون إن المؤرخين الفرنسيين عبروا عن اشمئزازهم ورفضهم "للتاريخ الرسمي" الذي تحاول الحكومة الفرنسية كتابته لتدريسه للطلاب في المدارس الفرنسية.

وذكرت أن أكثر من ألف مؤرخ وقعوا على عريضة تشجب التدخل في حقائق الوقائع التاريخية, معتبرين أن ما يحدث الآن "مسبة لتخصصهم".

ويعترض المؤرخون في الأساس على قانون يقضي بتعريف الطالب الفرنسي بـ"الدور الإيجابي" الذي لعبه المستعمر الفرنسي في البلاد التي احتلها, خاصة في أفريقيا الشمالية.

المصدر : الصحافة الفرنسية