البابا شنودة (أرشيف-الجزيرة)
نقلت الرأي العام الكويتية عن بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية شنودة الثالث ترحيبه بمبادرة الرئيس حسني مبارك تعديل المادة 76 من الدستور.

وأكد شنودة خلال اجتماعه مع أعضاء نادي ليونز القاهرة أمس الثلاثاء، أن هذا التعديل أعطى الحرية لأي شخصية مصرية أن تترشح لمنصب الرئاسة في ضوء ضوابط محددة معتبرا أنه لا يوجد المنافس الكفء الذي يمكن أن يرشح نفسه أمام مبارك.

وردا على سؤال حول إمكانية ترشيح قبطي لمنصب رئيس الجمهورية، قال شنودة إن "هذه الفكرة عند طرحها تكون مجرد نكتة، حيث أن من المفروض والمعروف أن رئيس الدولة في مصر يأتي ممثلا للغالبية من أبناء الشعب، ومن هذا المنطلق يصبح من اللامعقول أن يتم ترشيح قبطي لمنصب رئيس الجمهورية".

وعما إذا كانت الكنيسة تقبل بالتحالف مع جماعة الإخوان المسلمين في الانتخابات البرلمانية المقبلة، أكد أن "الكنيسة ليست لها وصاية على أحد، وكل إنسان يختار أي مرشح، حسب ضميره وحسب رؤيته، وليس للكنيسة بصفة عامة توجيه خاص, ومصر نظامها ديمقراطي وكل واحد يختار من يشاء سواء من الإخوان أو غيرهم".

ورفض البابا فكرة أن تكون في مصر وزارتان إحداهما للشؤون الإسلامية والأخرى تختص بشؤون المسيحيين، وقال "لماذا هذا الانشطار وكل المصالح واحدة ومتشابكة، ولا داعي للازدواج لأنه سيوجد تنازع في الاختصاص في المستقبل إذا حصل".

وجدد رفضه لزيارة القدس المحتلة منفردا من دون وفد من المسلمين وشيخ الأزهر، قائلا "لن تكون للكنيسة سياسة منفردة في أمر القضية الفلسطينية، لأن القضية مازالت مشتعلة ولم تحل خاصة أن هناك مؤخرا تهديدات للمسجد الأقصى، ومازلت أقول: لن أزور القدس إلا وفي يدي شيخ الأزهر".

وحول تظاهرات الأقباط الأخيرة في مصر، قال شنودة إن هذه التظاهرات ليست عيبا، لأن كل الناس تتظاهر وفي كل بلاد العالم. وتساءل: لماذا تؤخذ مسألة تظاهرات الأقباط بحساسية معينة؟ وأجاب "عندما يجد المتظاهرون حلولا لمشاكلهم فمن المؤكد أنه لن يتظاهر أحد".

المصدر : الرأي العام الكويتية