دعم أميركي مطلق لليمين الإسرائيلي
آخر تحديث: 2005/4/12 الساعة 12:03 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/12 الساعة 12:03 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/4 هـ

دعم أميركي مطلق لليمين الإسرائيلي

عوض الرجوب - الضفة الغربية

انشغلت الصحف الفلسطينية اليوم الثلاثاء باللقاء الذي جمع بين بوش وشارون في تكساس أمس، كما تحدثت عن بدء ضم المطاردين لأجهزة السلطة، وإعادة نشر الشرطة الفلسطينية على خطوط التماس، إضافة إلى مواضيع أخرى.

تحول العلاقة

"
لا يمكن أن تكون التصريحات الأميركية عن وقف الاستيطان وتطبيق خريطة الطريق ومعها تصريحات شارون المشابهة إلا نوعا من ذر الرماد في العيون
"
هاني المصري/ الأيام
انتقد الكاتب والمحلل السياسي هاني المصري في مقال له بصحيفة الأيام الانحياز الأميركي لإسرائيل، مؤكدا أن اللقاء العاشر بين الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الذي عقد أمس الاثنين بولاية تكساس، يدل على تطور العلاقة الشخصية بينهما، وعلى رسوخ العلاقة الإستراتيجية بين إسرائيل وأميركا.

وأضاف المصري أن هذه العلاقة انتقلت في عهدهما من مرحلة التحالف الإستراتيجي والدعم الأميركي المطلق لإسرائيل إلى مرحلة الدعم المطلق لسياسة اليمين الإسرائيلي ممثلا بالليكود بزعامة شارون.

ورأى أن حديث بوش عن الالتزام بخريطة الطريق ووقف الاستيطان لا يستدعي المسارعة إلى الترحيب والترويج لبروز سياسة أميركية جديدة تختلف عن فترة رئاسة بوش الأولى، محذرا في الوقت نفسه من المبالغة في أهمية التصريحات الأميركية.

وخلص المصري إلى أنه لا يمكن أن تكون التصريحات الأميركية حول وقف الاستيطان وتطبيق خريطة الطريق ومعها تصريحات شارون المشابهة إلا نوعا من ذر الرماد في العيون.

تقييم مشؤوم
في السياق نفسه لفتت صحيفة القدس النظر في افتتاحيتها تحت عنوان "هل يستجيب شارون لمطالب بوش؟" إلى ما أسمته "التقييم المشؤوم" للسلطة الفلسطينية من قبل شارون.

"
الفلسطينيون بذلوا قصارى جهودهم لتحقيق التهدئة وتوفير أفضل الأجواء لاستئناف المسيرة السلمية وإنهاء مظاهر التوتر والعنف دون أن تقابلهم حكومة شارون بالتجاوب المطلوب
"
القدس
وقالت إنه من السابق لأوانه تقييم النتائج النهائية لاجتماع بوش شارون، لكن القضايا والملفات التي تم بحثها تتعلق أساسا بسياسة التوسع الاستيطاني التي تنفذها الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس العربية بشكل انفرادي دون أن تستشير الفلسطينيين أصحاب الحق.

ورأت أن أخطر الملفات التي حملها شارون إلى بوش هو تقييمه المتشائم لأداء السلطة الفلسطينية إلى حد تكرار ادعائه القديم منذ عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات بعدم وجود شريك فلسطيني يمكن التفاوض معه، ما قد يعيد الأجواء الباردة التي خيمت على العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية.

وأكدت القدس أن الفلسطينيين بذلوا قصارى جهودهم لتحقيق التهدئة وتوفير أفضل الأجواء لاستئناف المسيرة السلمية وإنهاء مظاهر التوتر والعنف دون أن تقابلهم حكومة شارون بالتجاوب المطلوب.

العجز العربي
من جانبه انتقد الكاتب يحيى رباح في مقال له تحت عنوان "القدس وأحزان أمة!!" بصحيفة الحياة الجديدة العجز العربي تجاه ما يحاك للأقصى. وقال إنه حين بلغ تهديد المسجد الأقصى ذروته كان النقاش العربي قد وصل إلى ذروته حول المصافحة بين الرئيس الإسرائيلي وقادة عرب في جنازة بابا الفاتيكان.

وأضاف رباح أن الفلسطينيين وحدهم صنعوا المشهد بكل تفاصيله وجاؤوا من كل حدب وصوب وخرجوا في كل بقعة، أما الأمة فهي تبحث في الاتجاهات الضالة عن أشيائها الضالة ليس إلا!!.

وخلص إلى أن مشهد العجز العربي والإسلامي الذي بدا واضحا وجليا وصارخا يوم العاشر من هذا الشهر سوف يترسب في وجدان الفلسطينيين بحزن كبير وبعمق كبير، وقد يكون للمشهد الصارخ دور كبير في مراجعة الحسابات وفي مواجهة الحقائق بعيدا عن الأوهام.

أوضاع الأسرى

"
عدم تحرك المجتمع الدولي وبشكل عاجل سيؤدي إلى تفجر الأوضاع داخل السجون الإسرائيلية، الأمر الذي سينعكس على التهدئة
"
هشام عبد الرازق/ الحياة الجديدة
أفادت صحيفة الحياة الجديدة نقلا عن هشام عبد الرازق عضو لجنة الأسرى التي شكلت بعد قمة شرم الشيخ عن الجانب الفلسطيني، أن عدم تحرك المجتمع الدولي وبشكل عاجل سيؤدي إلى تفجر الأوضاع داخل السجون الإسرائيلية، ما سينعكس على التهدئة.

وأضاف أن الأسرى يعيشون أوضاعا غاية في المأساوية نتيجة سياسة إدارة السجون الإسرائيلية التعسفية بحقهم التي تحرمهم من أدنى حقوقهم الآدمية.

وأوضح أن استمرار المماطلة الإسرائيلية في عملية الإفراج عن الأسرى يتنافى مع التهدئة المعلنة من قبل الفلسطينيين.

ضم المطاردين
أفادت صحيفة الأيام بأن لجانا فرعية من مختلف المحافظات الفلسطينية بدأت مؤخرا تعبئة استمارات لضم المطلوبين إسرائيليا إلى الأجهزة الأمنية ومؤسسات السلطة.

وأضافت الصحيفة أن هذه الاستمارات التي وقعها المئات من المطاردين تحتوي على تعهد يلتزم بموجبه الشخص المعني بجميع القرارات الصادرة عن القيادة السياسية وتعليمات القيادة الأمنية للسلطة، وعدم القيام بأي عمل يخل بالنظام والاتفاقيات التي تعقدها مع أي دولة أو جهة.

ونقلت عن عبد الفتاح حمايل عضو لجنة الضفة الغربية قوله إن اللجان ستفرغ من عملها في غضون أسبوعين، متوقعا أن يبلغ عدد من سينضمون لمؤسسات السلطة في هذه الحملة أكثر من ألف شخص.

انتشار أمني
في سياق مشابه أفادت صحيفة الأيام بأن قوات الأمن الوطني الفلسطيني أعادت سيطرتها الكاملة على المناطق المحاذية لخطوط التماس الفاصلة بين قطاع غزة والخط الخضر، والمناطق المحاذية للمستوطنات الإسرائيلية المقامة على أراضي المواطنين الفلسطينيين في القطاع بهدف إعادة الأمن والهدوء.

ونقلت الأيام عن الناطق الإعلامي باسم الأمن الوطني محمد البلعاوي قوله إن إعادة نشر قوت الأمن الوطني وفرض السيطرة الكاملة يأتي تمشيا مع تفاهمات شرم الشيخ.
__________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الفلسطينية