تعددت اهتمامات الصحف الأميركية الصادرة اليوم، فاعتبرت إحداها أن خطة شارون لفك الارتباط مغامرة اتخذت من بوش مطية لها وتناولت أخرى مشاكل تتعلق بحدود الولايات المتحدة, في حين تطرقت بعض تلك الصحف لقضايا تتعلق بالعراق.

"
شارون مرتاح الآن لأن المبادرة التي أقنع بها بوش قبل سنة لا تزال سائرة في طور التنفيذ رغم تعارضها مع خريطة الطريق, واستمرار ذلك الوضع أو عدم استمراره يعود إلى بوش وبوش وحده
"
ديهل/
واشنطن بوست

مغامرة شارون
كتب جاك ديهل تعليقا في صحيفة واشنطن بوست تحت عنوان "مغامرة شارون تتخذ بوش مطية لها" ذكر فيه أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون زار واشنطن في مثل هذا الأسبوع من السنة الماضية وفي جعبته أجندة واضحة تتمثل في الحصول على تأييد الرئيس الأميركي جورج بوش لخطته الأحادية الجانب لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وقال المعلق إن ما يصبو إليه شارون هو التخلي عن جهود المباحثات مع الفلسطينيين التي مضى عليها أكثر من عشر سنوات واستبعاد "خريطة الطريق" التي تؤيد إقامة دولتين وبدلا من ذلك كله الانسحاب من قطاع غزة ثم فرض حل تضم إسرائيل بموجبه منطقة القدس كاملة إضافة إلى 17% من الضفة الغربية.

وأشار ديهل إلى أن شارون لجأ إلى بوش لتشريع مبادرته والحصول على مصادقته على ضم إسرائيل بعض أراضي الضفة الغربية وتأييده رفض عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى الأبد, مضيفا أن بوش وقع له على ذلك كله في تلك الأثناء.

لكن المعلق لاحظ أن أمورا كثيرة حدثت منذ تلك اللحظة, إذ غاب ياسر عرفات عن الساحة وانتخب محمود عباس ديمقراطيا وتوقف نزيف الدماء بين الفلسطينيين والإسرائيليين لأول مرة في عهد بوش, فضلا عن إعادة انتخاب بوش والتزامه علنا بتطبيق خريطة الطريق التي تقوم على حل متفاوض عليه ينتهي بإنشاء دولتين تعيشان جنبا إلى جنب.

وقال ديهل إن شارون ماض في تطبيق خطته التي ستنشئ إسرائيل جديدة تضم القدس وجزءا من الضفة حيث لا يبقى للفلسطينيين سوى قطاع غزة أو كانتونات في الضفة الغربية مقطعة الأوصال بالمستوطنات أو الطرق التي تتحكم فيها إسرائيل.

وأشار المعلق إلى أن ما يخافه شارون هو أن أي اتفاق متفاوض عليه قد يؤدي إلى فقدان إسرائيل جزءا من القدس ويحرمها جزءا من أراضي الضفة الغربية, مضيفا أن بوش وأعوانه يعون جيدا خطط شارون إلا أنهم يفضلون التغاضي عنها في أغلب الأحيان.

وفي الأخير قال المعلق إن شارون مرتاح الآن لأن المبادرة التي أقنع بها بوش قبل سنة لا تزال سائرة في طور التنفيذ رغم تعارضها مع خريطة الطريق, مضيفا أن استمرار ذلك الوضع يعتمد على بوش وبوش وحده.

"
بوش قال الكثير بشأن الهجرة غير الشرعية إلى الولايات المتحده دون أن يفعل من أجلها إلا اليسير
"
نيويورك تايمز
المهاجرون غير الشرعيين
خصصت نيويورك تايمز افتتاحيتها لتسلل المهاجرين غير الشرعيين إلى الولايات المتحدة عبر حدود آرزونا، فقالت إنه لا يجوز ترك مسؤولية مواجهة هذه الظاهرة للسكان المحليين المسلحين الذين أصبحوا يأخذون القانون بأيديهم, بل من الواجب أن تترك تلك المهمة لحراس الحدود دون غيرهم.

ونددت الصحيفة بسياسة بوش تجاه هذه المشكلة التي قالت إنه قال بشأنها الكثير دون أن يفعل من أجلها إلا اليسير.

وعن نفس الموضوع نسبت واشنطن بوست لتقارير حكومية ومسؤولين في الصناعات قولهم إن تحقيقا في نظام الرقابة الاستخباري المدمج الذي تعتمد عليه الولايات المتحدة في الكشف عن المتسللين عبر حدودها مع المكسيك وكندا "معاق" منذ سنوات بسبب التركيب الرديء للأجهزة وإشراف المسؤولين الأميركيين غير الملائم على مقاول المشروع أصلا.

الإنفاق على إيران
قالت يو أس أيه توداي إن إدارة بوش قررت إنفاق مبالغ مالية حكومية من أجل تعزيز الديمقراطية في إيران, مشيرة إلى أن الكونغرس وافق على تخصيص ثلاثة ملايين دولار لهذا الغرض.

ونقلت الصحيفة عن موقع وزارة الخارجية الأميركية أن هذه الأخيرة تدعو المؤسسات التعليمية والجماعات الإنسانية والمنظمات غير الحكومية والأفراد داخل إيران إلى دعم تقدم الديمقراطية وحقوق الإنسان في ذلك البلد.

وذكرت الصحيفة أن هذا المبلغ رمزي كما أن الحكومة الإيرانية قد تحظر على الإيرانيين الإفادة منه, لكنها اعتبرت الخطوة مهمة لأن الولايات المتحدة لم تتخذ مثل هذا الإجراء بالنسبة لإيران منذ 25 سنة.

"
القوات الأميركية كانت خلال الأسابيع الماضية قاب قوسين أو أدنى من القبض على أبو مصعب الزرقاوي
"
قائد عسكري/
واشنطن تايمز
تقليص أعداد القوات
ذكرت نيويورك تايمز استنادا إلى مسؤولين عسكريين سامين بوزارة الدفاع الأميركية أن الحملة العسكرية في العراق حققت بعض التقدم على صعيد مواجهة المتمردين وكذلك تدريب القوات العراقية, ما قد يسمح للإدارة الأميركية بتقليص عدد قواتها في العراق بحلول بداية العام المقبل.

بدورها نقلت واشنطن تايمز عن قائد في المارينز كان يعمل في الأنبار أن القوات الأميركية كانت خلال الأسابيع الماضية قاب قوسين أو أدنى من القبض على أبو مصعب الزرقاوي ولم يحل بينهم معه إلا الرؤية الضعيفة بسبب سوء الأحوال الجوية.

المصدر : الصحافة الأميركية