العراقيون يطالبون بخروج الشيطان من أرضهم
آخر تحديث: 2005/4/10 الساعة 14:20 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/4/10 الساعة 14:20 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/2 هـ

العراقيون يطالبون بخروج الشيطان من أرضهم

تناولت كل الصحف الأميركية الصادرة اليوم المظاهرات التي شهدتها العاصمة العراقية بغداد والمطالبة بخروج أميركا التي نعتتها باللشيطان من العراق, كما تطرقت لبعض المشاكل التي تقوض إعادة بناء العراق, فضلا عن تحدثها عن لجوء الأميركيين إلى السجلات المصرفية الدولية لإعاقة العمليات الإرهابية.

"
العراقيون في مظاهرتهم الحاشدة المخلدة للذكرى الثانية لسقوط بغداد أبدوا امتعاضهم من مواصلة أميركا وجودها العسكري في أرضهم فحرقوا أعلامها وكرروا هتافات معادية لها
"
واشنطن تايمز
مطالبة بالانسحاب
قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن آلاف المحتجين العراقيين الشاحبين نزلوا أمس إلى شوارع بغداد لمطالبة القوات الأميركية بالخروج من أرضهم مرددين "الموت لأميركا" ومحرقين تماثيل الرئيس الأميركي جورج بوش والرئيس العراقي السابق صدام حسين على حد سواء.

وذكرت أن تلك المظاهرة السلمية التي دعا إليها رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر دليل على الإنجازات الأميركية الضئيلة في العراق وإخفاقاتها المتتالية منذ نهاية الحرب.

وأشارت إلى أن الشيعة الذين كانوا أخلص المؤيدين للأميركيين عند غزوهم للعراق بسبب معارضتهم الشديدة لـ"لديكتاتور" العراقي السابق صدام حسين، أصيبوا بخيبة أمل كبيرة بسبب تسكع قوات الاحتلال ونقاط تفتيشها وعمليات دهمها واستخدامها المفرط للسلطة.

وعن نفس الموضوع نشرت واشنطن تايمز تقريرا صحفيا بعنوان "العراقيون يطالبون بخروج الشيطان" قائلة إن العراقيين في مظاهرتهم المخلدة للذكرى الثانية لسقوط بغداد أبدوا امتعاضهم من مواصلة أميركا وجودها العسكري في أرضهم فحرقوا أعلام الولايات المتحدة وكرروا هتافات معادية لها.

وبدورها قالت نيويورك تايمز إن هذه المظاهرة أثبتت قدرة الصدر على تحريك تابعيه بصورة سلمية، إذ جاء بعض المتظاهرين من مدن وقرى بعيدة عن بغداد للتعبير عن ولائهم لهذا الرجل الديني ومعارضتهم لما يعارضه.

وذكرت أن هدف الصدر من هذه المظاهرة هو إظهار قوته ولكن ليس للأميركيين بل للائتلاف الشيعي الذي يدعم وجود الأميركيين.

أما واشنطن بوست فرصدت ما كتب على بعض اللافتات حيث كتب على إحداها "اطردوا المحتلين خارج البلد" وعلى أخرى "نعم للإسلام نعم للعراق".

ونقلت عن أحد المتظاهرين قوله "إننا ندافع عن وطننا وشعبنا وأماكننا المقدسة ومعتقداتنا فلدينا معتقدات تختلف عن معتقدات الأميركيين ولن نتركهم يستقرون هنا".

"
محطات المياه والصرف الصحي التي أعيد بناؤها في العراق بتمويل أميركي تتعطل بسرعة بعدما تسلم للمسؤولين العراقيين بسبب عدم الصيانة ورمي النفايات
"
لوس أنجلوس تايمز
تقويض إعادة البناء
كتبت لوس أنجلوس تايمز تقريرا نقلت فيه عن مذكرة لقوات التحالف أن محطات المياه والصرف الصحي التي أعيد بناؤها بتمويل أميركي تتعطل بسرعة بعدما تسلم للعراقيين وذلك في الأساس بسبب غياب  الصيانة ورمي النفايات.

وذكرت الوثيقة أن المسؤولين العراقيين تسببوا في إعطاب أعداد كبيرة من محطات المياه والصرف الصحي والطاقة وذلك بسبب سوء الاستعمال وغياب الصيانة.

وأشارت إلى أن محطات الماء والصرف الأربعين الموجودة في العراق تشغل بطريقة غير لائقة, كما أن 19 محطة كهرباء كان تم إصلاحها بتمويلات أميركية شغلت بطريقة خاطئة مما تسبب خلال الشتاء الماضي في انقطاعات متكررة في التيار.

ونقلت الصحيفة عن مصدر في الجيش الأميركي بالعراق قوله إن أهم مصادر قلقه نابعة من كون الأميركيين ينفقون أموالا باهظة على عمليات إعادة البناء في العراق في الوقت الذي لا توجد في هذا البلد الإمكانيات اللازمة لصيانة ما يتم إنشاؤه أو إعادة بنائه.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه المشكلة معقدة لأنها تمس قضايا السيادة والجهود الأميركية العامة لتمكين العراقيين من تسيير أمور حكومتهم وجيشهم وبناهم التحتية بأنفسهم.

لكن العراقيين يرجعون تلك الإخفاقات إلى الجانب الأميركي الذي لا يشركهم في أي مرحلة من مراحل إعادة البناء, فالعراقيون لا يعرفون كيف تم إنشاء تلك المشاريع ولا كيف يتم إنفاق الأموال التي صرفت عليها.

"
هناك خطة لتمكين الحكومة الأميركية من الوصول إلى مئات الملايين من السجلات المصرفية
الدولية لاقتفاء أثر التمويلات الإرهابية
"
نيويورك تايمز
السجلات المصرفية
قالت نيويورك تايمز إن إدارة بوش تعد خطة لإعطاء الحكومة إمكانية الوصول إلى مئات الملايين من السجلات المصرفية العالمية سعيا منها إلى اقتفاء أثر التمويلات الإرهابية وإعاقتها وذلك رغم شكوى المصرفيين من أن القوانين الحكومية لمكافحة الإرهاب تحاصرهم أصلا.

وذكرت الصحيفة أن هذه المبادرة ستوسع بشكل كبير قاعدة بيانات الحكومة الأميركية الخاصة بالمعاملات المالية مما سيتيح لها إمكانية الدخول إلى كل التحويلات المالية الدولية خارج المصارف الأميركية وداخلها.

المصدر : الصحافة الأميركية