أولت الصحف الخليجية اليوم الأحد اهتماما خاصا بتطورات الملف العراقي، فقد تحدثت عن احتدام المنافسة على مناصب الحكومة الجديدة، وموقف العراقيين من الاحتلال الأميركي لبلادهم، كما تطرقت إلى الموقف الإيراني من السعي الأميركي لبناء قواعد لقوات التدخل السريع في أذربيجان.

الحكومة العراقية

"
مفاوضات تدور خلف الكواليس محورها منح وزارة الدفاع لشخصية من العرب السنة والخارجية للأكراد والداخلية للشيعة، في وقت طالبت فيه الحركة الأشورية بالاحتفاظ بحقيبة الهجرة والمهجرين
"
البيان
أشارت البيان الإماراتية إلى احتدام المنافسة بين القوائم الممثلة في الجمعية الوطنية العراقية على المناصب، في الحكومة التي يعكف إبراهيم الجعفري على تشكيلها.

وذكرت الصحيفة أن مفاوضات تدور خلف الكواليس محورها منح وزارة الدفاع إلى شخصية من العرب السنة والخارجية للأكراد والداخلية للشيعة، في وقت طالبت فيه الحركة الأشورية بالاحتفاظ بحقيبة الهجرة والمهجرين وأبدت شكوكا حيال سعي البعض إلى مصادرة حقها في هذه الوزارة.

ونقلت عن الناطق باسم رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الوزارة عدنان علي، أن الجعفري لا يزال أمامه مدة أسبوعين لإنهاء محادثاته.

وأوضحت البيان أن الجولات السابقة من هذا المارثون كانت قد توصلت إلى اتفاقات شبه نهائية بين الكتلتين البرلمانيتين الرئيسيتين الائتلاف العراقي الموحد والتحالف الكردستاني، وبالتالي فإن العملية لا تحتاج إلى أكثر من وضع أسماء الوزراء مقابل الحقائب الوزارية، وهذا سيتم بعد أن يقول علاوي كلمته الأخيرة حول مشاركة لائحته في الحكومة أو عدمها.

الاحتلال الأميركي

"
نتائج استطلاع أجرته مؤسسة زغبي أظهرت أن 82% من السنة و69% من الشيعة يؤيدون الانسحاب الأميركي من العراق في أسرع وقت، وأن معظم العراقيين يرون أن الديمقراطية الحالية في بلادهم ليست أفضل من الديكتاتورية السابقة 
"
الوطن
ذكرت الوطن السعودية أن استطلاعا للرأي نشرت نتائجه في موسكو أمس كشف أن غالبية العراقيين لا يعلقون أية آمال على الأميركيين للتخلص من مشاكلهم, بل يرون في الوجود الأميركي سببا للكثير من المشاكل الحالية، ويطالبون بانسحاب القوات الأجنبية من العراق.

وأوضحت الصحيفة أن الاستطلاع أشار إلى أنه في التاسع من أبريل/نيسان عام 2003 سقط نظام صدام حسين وشعر أغلب العراقيين أنهم تخلصوا من الخوف، لكنهم فوجئوا بأن البديل هو الفوضى والجريمة وغياب الأمن.

وأشارت إلى أن نتائج استطلاع أجرته مؤسسة زغبي إنترناشونال الأميركية المستقلة أظهرت أن 82% من السنة و69% من الشيعة يؤيدون انسحاب القوات الأميركية من العراق في أسرع وقت، وأن الكثير من العراقيين يرون أن ما يسمى بالديمقراطية الحالية في بلادهم ليست أفضل من الديكتاتورية السابقة.

الأكراد والعرب
ذكر مراسل الرأي العام الكويتية في دمشق أنه مع أداء جلال الطالباني القسم الدستوري كرئيس للعراق, كان أنصاره من الاتحاد الوطني الكردستاني وأكراد وسوريون آخرون يحيون احتفالا شعبيا أمام منزل طالباني في دمشق.

وقال المحلل السياسي السوري ميشل كيلو للصحيفة إنه لا مانع لديه من أن يتسلم يوما ما مواطن كردي الرئاسة في سوريا.

"
يجب أن يعتاد العرب على أن يكون للأخوة الذين ينتمون إلى إثنيات وقوميات أخرى ويعيشون بيننا دور كبير في حياتنا 
"
كيلو/ الرأى العام
وأضاف يجب أن يعتاد العرب على أن يكون للأخوة الذين ينتمون إلى إثنيات وقوميات أخرى ويعيشون بينهم دور كبير في حياة البلد.

ولفت كيلو النظر إلى أن أول رئيس للجمهورية السورية كان كرديا، وأن الأكراد لعبوا دورا مهما في الحياة السورية، وما حصل في العراق أمر لا يثير الاستغراب، بل يجب أن نعتاد عليه.

وحذر من مخاطر فشل التجربة قائلا "إذا فشل أبناء الأقليات الذين يعيشون مع العرب في إدارة الدولة وبدأوا يتصرفون كأنها دولة تحكمها أقليات تريد أن تثأر من الأغلبية، عندئذ ستنهار التجربة وستكون النتائج النهائية كارثية على الكرد والعرب".

قواعد عسكرية
اتهم مسؤول عسكري إيراني في تصريحات له بصحيفة الخليج الإماراتية واشنطن بأنها تسعى إلى بناء قواعد عسكرية في أذربيجان المجاورة، وشدد على أن طهران التي تتابع عن كثب ما يجري على حدودها مع الجوار، تواصل الحشد والتعبئة للرد على أي عدوان.

وقال إن المعلومات الدقيقة التي تتوفر لدى طهران تؤكد أن الزيارة المقررة لوزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إلى أذربيجان، تأتي في إطار الاستعدادات الجارية لبناء قواعد عسكرية لقوات التدخل السريع الأميركية.

وأشار المسؤول الإيراني إلى أن حكومة أذربيجان كانت قد امتنعت في السابق عن تلبية الطلب الأميركي، لكن يبدو أنها قد رضخت له أخيرا.

وأوضح أن أميركا تحاول من وراء ذلك الحصول على معلومات بشأن المواقع النووية والعسكرية المهمة في إيران، خاصة بعد أن أعلنت واشنطن مطلع الشهر الحالي أنها أخفقت في مضمار التجسس الفعال على القدرات النووية الإيرانية.

المصدر : الصحافة الخليجية