انشغلت الصحف الأميركية اليوم الجمعة بتقرير اللجنة الرئاسية بشأن أسلحة الدمار الشامل حيث وصفته إحداها بالاتزان وبأنه يحتوي على معلومات في غاية الأهمية، وتساءل أحد المحللين عن المسؤولين عن تلك المعلومات الخاطئة، كما علقت صحف أخرى على تحفظات الأوروبيين حول ترشيح مدير البنك الدولي، فضلا عن انخفاض شعبية بوش في القضايا الداخلية. 

"
يحتوي  تقرير اللجنة الرئاسية على نتائج في غاية الأهمية مثل المعلومات الاستخبارية التي تقلل من أهمية أسلحة الدمار الشامل لدى تنظيم القاعدة
"
واشنطن تايمز

تقرير في غاية الأهمية
تحت عنوان "تقرير المعلومات الاستخبارية متوازن" خصصت صحيفة واشنطن تايمز افتتاحيتها لوصف تقرير اللجنة الرئاسية المتعلق بأسلحة الدمار الشامل بالتوازن، وقالت إنه يحتوي على نتائج في غاية الأهمية مثل المعلومات الاستخبارية التي تقلل من أهمية أسلحة الدمار الشامل لدى تنظيم القاعدة.

وقالت الصحيفة إن أجهزة الاستخبارات الأميركية بالغت في أسلحة الدمار الشامل لدى العراق، بينما توصلت اللجنة الرئاسية إلى أنها ارتكبت الخطأ عينه بشأن أسلحة القاعدة من حيث التقليل من أهميتها.

وأشارت إلى أن أكثر النتائج إزعاجا ما توصلت إليه اللجنة من أن التشريع بإجراء إصلاحات في أجهزة المخابرات يفترض أن تدخل تحسينات على تبادل المعلومات بين كافة الدوائر، خلق هيكل عمل جديدا مربكا في أعلى مستويات الأجهزة.

الحكم المراوغ
كتب تود بيردم تحليلا مطولا في صحيفة نيويورك تايمز يقول فيه إن الحكم على المعلومات الاستخبارية بشأن أسلحة الدمار الشامل في العراق مازال يتسم بالمراوغة.

وقال بيردم إنه لم يعثر على دليل بأن المعلومات الاستخبارية تم تطويعها للتصور المسبق إزاء برامج العراق للأسلحة غير التقليدية، ولم يصدر حكم نهائي حول كيفية استخدام كبار راسمي السياسة لتلك المعلومات في تبرير الحرب.

وأضاف أن اللجنة الرئاسية خلفت شكوكا بأن الرئيس الأميركي جورج بوش وكبار مساعديه حصلوا على ما يريدون، لا ما يحتاجون، لدى إعلامهم أن الرئيس العراقي صدام حسين يمتلك ترسانة أسلحة غير شرعية.

ثم قال إن "اللجنة المسؤولة عن التحقيق أغفلت سؤالا في غاية الأهمية وهو من المسؤول؟ وهل سيحاسب على تلك الافتراضات؟"

مدير البنك الدولي

"
توجيه النقد لأجندة وولفويتز البنكية ربما يكون أمرا صحيا لدى ظهورها ولكن التنديد والاستنكار الاستباقي بسبب الحرب في العراق لا يمت للظواهر الصحية بشيء
"
واشنطن بوست
انتقدت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها تحفظات الأوروبيين على تعيين نائب وزير الدفاع الأميركي بول وولفويتز مديرا للبنك الدولي وإصرار فرنسا على أن يكون الرجل الثاني في البنك فرنسيا.

وعلقت الصحيفة على الاقتراح الفرنسي قائلة إن فرض نائب المدير على وولفويتز لن يجدي ومن شأنه أن يقود إلى مبدأ التعيين بناء على الجنسية وهذا ما تعاني منه وكالات الاتحاد الأوروبي.

وطالبت الصحيفة ناقدي وولفويتز سواء محليا أو دوليا بأن يخرجوا من قوقعة دوره في الحرب العراقية ومنحه فرصة لإحراز نجاح في أكثر الأعمال مشقة.

واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بالقول إن توجيه النقد لأجندة وولفويتز البنكية ربما يكون أمرا صحيا لدى ظهورها ولكن التنديد والاستنكار الاستباقي بسبب الحرب في العراق لا يمت للظواهر الصحية بشيء.

الحكم على أميركي
ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن محكمة عسكرية ألمانية وجدت قائد سرية في الجيش الأميركي مذنبا بتهمة القتل غير العمد التي يصل الحكم فيها إلى عشر سنوات.

ونقلت الصحيفة عن المتهم ويدعى مينولت (30 عاما) قوله للمحكمة إنه أطلق النار على السيارة التي كانت تقل رجلين موالين لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر وأردى الرجلين قتيلين بعد أن وجدهما مصابين بحجة أنه "تخليص لهما من الآلام".

لترقد بسلام
قالت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها التي خصصتها لوفاة شيافو إن أكثر ما يثير الدهشة عند الإنسان هو إدراك أن الموت يغيب المحبين.

وتابعت أن ذلك النوع من المآسي يستحق الاحترام والتبجيل، فقد كانت من حيث المستوى البراغماتي أداة للآلاف بل الملايين الذي يتبادلون الأحاديث الدافئة في أوساط العائلة حول ما يحبون أن يحدث لهم إذا عاشت أجسادهم أكثر من عقولهم.

وطالبت الصحيفة بحماية أقربائها من الأضواء التي حولت المأساة إلى مشهد عالمي يبعث على الصدمة أحيانا، مشيرة إلى أن الجميع توحد الآن في طلب الرحمة لها بعد جدل محتدم بشأن نزع أنبوب التغذية.

"
الشيء الوحيد الجيد الذي قام به بوش عقب أحداث 11سبتمبر/أيلول هو التعامل مع الإرهاب، ولم يفعل شيئا مثله فيما يتعلق بالقضايا الداخلية
"
انخفاض شعبية بوش
ذكرت صحيفة واشنطن تايمز أن انخفاض معدلات استحسان الرأي العام لسياسة بوش جاءت نتيجة لعدم الرضا عن تعاطيه مع القضايا المحلية خلافا لسياسته الخارجية في ولايته الثانية.

وقالت الصحيفة إن قضايا الهجرة والإنفاق الفيدرالي لاقت عدم ارتياح لدى الرأي العام الأميركي بهامش 20% وفقا لمؤسسة غالوب.

ووجدت غالوب أن نسبة المؤيدين لسياسة بوش في الضمان الاجتماعي تصل إلى 35% مقابل 56% ممن يعارضونها.

ونقلت الصحيفة عن مدير غالوب قوله إن "الشيء الوحيد الجيد الذي قام به بوش عقب أحداث 11سبتمبر/أيلول هو التعامل مع الإرهاب، ولم يفعل شيئا أفضل فيما يتعلق بالقضايا الداخلية مما فعله في حماية الأميركيين من الإرهاب".

المصدر : الصحافة الأميركية